حذرت حركة (فتح) الحكومة الاسرائيلية من المساس بعرفات وحملت الادارة الاميركية المسؤولية باعتبارها "شريكة في العدوان"، وبينما نددت عواصم عالمية بالعدوان على مقر عرفات فقد المح نبيل ابو ردينة الى مجزرة في المبنى المهدد بالانهيار على من فيه.
فتح تحذر
وقالت حركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) في بيان صحفي "ان حركة فتح اذ تحمل الحكومة الاسرائيلية وكافة اجهزتها العسكرية والامنية كامل المسئولية عن هذا التصعيد العسكري الخطير والنتائج المترتبة عليه، فانها تحذرها من مغبة المساس بالرئيس ياسر عرفات او اي خطر قد يتعرض له".
واكدت فتح انه "بعدها لن يكون احد بعيدا او في مامن عن ضربات حركة فتح ومقاوميها الابطال الاوفياء لقائدهم الرمز ياسر عرفات، والحكومة الاسرائيلية مطالبة بمراجعة حساباتها والتراجع عن مخططها وتصعيدها العسكري ضد شعبنا وسلطته وقائده".
وتوجهت حركة فتح في بيانها الى "الامة العربية والعالم الاسلامي والاحرار في العالم والمجتمع الدولي بكافة دوله ومؤسساته وفي مقدمتها مجلس الامن الدولي لتحمل المسؤولية في هذه اللحظات الخطيرة وسرعة التحرك للضغط على الحكومة الإسرائيلية لوقف تصعيدها العسكري وعدوانها الوحشي والانصياع لارادة وقرارات الشرعية الدولية".
واوضحت فتح ان "الادارة الامريكية مطالبة برفع الغطاء الذي توفره لشارون وحكومته لشن هذا العدوان والتصعيد العسكري وما يتعرض له الرئيس عرفات وتحملها كامل المسؤولية باعتبارها شريكا فيه". وطالبت فتح "العالم بالتدخل العاجل لوقف ما يجري لانه يعرض حياة الشعب الفلسطيني وحياة الرئيس ياسر عرفات للخطر وينذر بانفجار شامل في المنطقة من شانه ان يمس الامن والسلم الدوليين". ودعت فتح "الى الاعلان عن اضراب شامل يوم الاثنين القادم تزامنا مع عقد جلسة مجلس الامن الدولي" لبحث تطورات الوضع في رام الله
تنديد دولي بالعدوان
اعتبرت لندن على لسان الناطق باسم وزارة الخارجية البريطانية ان العمل العسكري "لا يمكن ان يقود الى السلام". وقال "نحن نتفهم انه على اسرائيل اتخاذ اجراءات امنية لكن لا يمكن التوصل الى السلام الا عبر التفاوض وليس عبر العمليات العسكرية".
من جهتها طلبت فرنسا اليوم السبت من اسرائيل الوقف الفوري للعمليات العسكرية ضد مكاتب عرفات.
وقال بيان صادر عن وزارة الخارجية "ان تطور الوضع في الشرق الاوسط مروع. ان العمليات العسكرية الجارية حاليا ضد مكاتب رئيس السلطة الفلسطينية في رام الله غير مقبولة. ان فرنسا تطالب بوقفها على الفور".وتابع البيان "ندعو مجددا السلطات الاسرائيلية، التي تدخلنا لديها خلال الليل، الى الامتتناع عن القيام باي عمل قد يمس السلامة الشخصية لرئيس السلطة الفلسطينية والوزراء الذين برفقته".واضاف البيان "من الضروري ان يتم استنفار الجميع لانجاح الحرب ضد الارهاب، ولانجاح عملية الاصلاحات الفلسطينية، وتنفيذ الورقة التي وضعتها اللجنة الرباعية. على الاطراف جميعا التحرك في هذا الاتجاه".
كما اعلنت الرئاسة الدنماركية للاتحاد الاوروبي ان "القوة لا يمكن ان تهزم القوة" وان حصار مقر الرئاسة الفلسطينية في رام الله "غير بناء".
وشجبت باكستان اليوم السبت بشدة الهجوم على مقر عرفات، ووصفته بانه "ضربة قاصمة لجهود السلام".
واعتبرت وزارة الخارجية الباكستانية ان قرار عزل ياسر عرفات "يشكل انتهاكا فاضحا لكل القوانين الدولية ويزيد من خطورة الوضع المتوتر في المنطقة".
واشارت الوزارة في بيان نشر في اسلام اباد الى ان "الاعتداء الاسرائيلي يؤثر سلبا على جهود الاسرة الدولية من اجل استئناف مفاوضات السلام".
عرفات يستنجد بزعماء العالم
وقال المتحدث باسم الامين العام للجامعة هشام يوسف ان الرئيس الفلسطيني طلب من الامين العام "ان تبذل الدبلوماسية العربية كل جهد ممكن من اجل ردع العدوان الاسرائيلي الشرس".
وقال ان عرفات وجه هذا النداء خلال اتصال هاتفي اجراه معه موسى في وقت متاخر من مساء الجمعة من شيكاغو حيث يقوم بجولة في عدد من الولايات الاميركية للاطلاع على اوضاع الجالية العربية.
وقال يوسف ان "الامين العام اجرى اتصالات لمتابعة ما يمكن القيام به عربيا وتم التشاور خلال الاتصالات حول عدد من الخطوات من بينها توجه المجموعة العربية الى مجلس الامن (..) وبحث امكانية انعقاد لجنة القدس المنبثقة عن منظمة المؤتمر الاسلامي".
وباتت الدبابات الاسرائيلية اليوم السبت على بعد حوالي عشرة امتار من مكتب عرفات الموجود في واحد من مبنيين لا يزالان قائمين في المجمع الذي دمره الجيش الاسرائيلي.
وحسب ما قاله نبيل أبو ردينة، مستشار عرفات، فإن قذيفة دبابة اسرائيلية، أصابت السلم الموصل الى
مكتب عرفات. وقال المقربون من عرفات إنه لم يصب في الحادث، لكن المبنى الذي يتواجد فيه يواجه خطر الانهيار. وقال شهود عيان أن قناصة الجيش الإسرائيلي اتخذوا مواقع لهم تشرف على غرفة عرفات.
وقد استكملت قوات الجيش، مساء امس، عزل الجناح الذي يقيم فيه عرفات، عن بقية مباني المقاطعة. وفي اطار العملية العسكرية التي اطلق عليها الجيش اسم "بشكل حاسم"، قام الجيش الليلة الماضية بهدم الجسر، الذي يربط بين شطري المبنى الرئيسي، وبين غرفة الاجتماعات الرئيسية ومسكن عرفات
وسيعقد مجلس الأمن الدولي، بعد غد الاثنين، جلسة طارئة لمناقشة العمليات العسكرية داخل المقاطعة. وسيجري النقاش بشكل علني، بناء على طلب المندوب السوري في مجلس الأمن. وقال السفير السوري لدى الأمم المتحدة إنه سيطلب من مجلس الأمن صياغة قرار يعبر عن القلق الكبير إزاء عمليات الجيش الإسرائيلي داخل المقاطعة، ويطالب إسرائيل بالانسحاب من المناطق.
البيت الابيض يدافع عن العملية الاسرائيلية
وعقب البيت الأبيض، على عمليات الجيش في رام الله وقال الناطق بلسانه آري فلايشر، "إن إسرائيل تملك حق الدفاع عن النفس، لكنه يتحتم عليها موازنة نتائج عملياتها، في كل ما يتعلق بعملية الاصلاح في السلطة الفلسطينية".
وقال الناطق إنه يتحتم على الفلسطينيين منع العمليات واعتقال المطلوبين. وحسب أقواله لا يوجد أي رابط بين الأوضاع في المناطق والأزمة مع العراق.
انفجار بالقرب من مكاتب عرفات
في الغضون اكدت تقارير متطابقة سماع دوي انفجار صباح اليوم السبت مباشرة بالقرب من المبنى الذي يحاصر فيه الجيش الاسرائيلي الرئيس الفلسطيني في مجمع المقاطعة برام الله بالضفة الغربية.
واضافت ان سحابة من الغبار الابيض ارتفعت خلف المبنى الذي لا يزال قائما في المجمع الذي حوله الجيش الاسرائيلي الى خراب.
عرفات بخير ويتمتع بمعنويات عالية جداً
أكد نبيل أبو ردينة، المستشار الاعلامي لعرفات أن الرئيس بخير ويتمتع بصحة جيدة ومعنويات عالية جداً. وقال في تصريح نقلته وكالة الانباء الفلسطينية "وفا" من مقر الرئاسة المحاصر: "إن السيد الرئيس يتمتع بمعنويات عالية جداً ولم يصبه أي مكروه".
وكانت قوات الاحتلال صعدت ليلة أمس من عدوانها على مقر الرئاسة في رام الله، حيث قصفته بقذائف الطائرات والدبابات، ودمرت أجزاء واسعة منه.
وحذر "خطورة"الوضع في مقر الرئيس عرفات المحاصر وقال "ان الهجوم العسكري الاسرائيلي على مقر الرئيس عرفات لا زال مستمرا والوضع في منتهى الخطورة ونحن على ابواب مواجهة ساخنة وحامية وربما مجزرة كبيرة".
واتهم اسرائيل "بارتكاب جرائم بحق الشعب الفلسطيني وقيادته التاريخية". وطالب ابو ردينة الموجود مع الرئيس عرفات داخل المقر المحاصر "المجتمع الدولي ومجلس الامن الى التحرك الفوري والسريع لوقف هذا الهجوم الاسرائيلي المستمر على شعبنا".
واعتبر ان "حكومة اسرائيل هي حكومة خارجة على القانون" مؤكدا محاولاتها "تركيع الشعب الفلسطيني".
واكد مستشار عرفات ان الشعب الفلسطيني "لن يستسلم ولن يركع وسيواصل نضاله حتى تحقيق اهدافه الوطنية في الحرية والاستقلال واقامة دولته الفلسطينية المستقلة" مؤكدا ان "الحكومة الاسرائيلية ستدفع ثمنا غاليا على جرائمها". واشار الى ان استمرار العملية العسكرية الاسرائيلية لا يلحق "الضرر فقط بالشعب الفلسطيني بل بمصالح الولايات المتحدة الاميركية ايضا". واضاف ان الاسرائيليين يقومون "منذ الليلة الماضية وفجر اليوم بعمليات تجريف وهدم للمباني في داخل الرئاسة".كان اخرها مبنى ملاصق لمكتب الرئيس عرفات
وكان نبيل أبو ردينة، حذر من وقوع مجزرة كبيرة في مقر الرئاسة المحاصر في مدينة رام الله.
وقال: إن الهجوم العسكري الإسرائيلي على مقر السيد الرئيس لا زال مستمراً، والوضع في منتهى الخطورة، ونحن على أبواب مواجهة ساخنة وحامية وربما مجزرة كبيرة في اشارة الى احتمال انهيار المبنى على من فيه—(البوابة)—(مصادر متعددة)