خطف منتخب ألمانيا ثلاث نقاط ثمينة من بين أنياب أفيال كوت ديفوار، في المباراة التي أقيمت على ملعب "تورنتو" بكندا، ضمن منافسات كأس العالم 2026، المقامة فعالياتها حالياً في قارة أمريكا الشمالية.
كانت المباراة، التي جرت ضمن الجولة الثانية من دور المجموعات، تتجه إلى التعادل الإيجابي بهدف لمثله، قبل أن يتغير المسار لصالح ألمانيا في الوقت بدل الضائع.
تراجع ألمانيا
تشتت تركيز الألمان في بداية المباراة، مما كلفهم التأخر بهدف كوت ديفوار الأول في الدقيقة 30 عن طريق المخضرم فرانك كيسيه الملقب بـ"الرئيس"، ليتعرض "المانشافت" لحرج بالغ بسبب التأخر في النتيجة.
واصل الألمان الضغط بحثاً عن هدف التعادل خلال الشوط الأول، لكن مع إغلاق كوت ديفوار الطريق أمام المرمى انتهى نصف المباراة بتقدم الأفيال، ليضطر جوليان ناغلسمان، المدير الفني للماكينات، لإجراء تعديلات في أسلوب اللعب بعد العودة من الاستراحة.
صحوة الماكينات
كان القرار الرئيسي للمدرب ناغلسمان في الدقيقة 60 حين أخرج النجم الشاب جمال موسيالا، ودفع بدلاً منه بالمتألق دينيز أونداف، ليتغير مجرى المباراة لصالح المنتخب الأوروبي، فيما تراجعت كوت ديفوار بسبب المجهود البدني المبذول خلال ساعة من اللعب

.
بعد مرور 8 دقائق من نزول أونداف، سجل هدف التعادل لألمانيا عقب تمريرة من ناديم أميري وضعته أمام المرمى، لتبدأ ثورة التصحيح، لا سيما أن الفوز الساحق الذي حققه المنتخب على كوراساو بسبعة أهداف لهدف في الجولة الأولى لا يسمح بالتراجع بعد ذلك أمام كوت ديفوار.
اعتقد الغالبية أن المباراة تتجه نحو التعادل الإيجابي بهدف لمثله، لكن البديل الذهبي أونداف كان له رأي آخر، ففي الدقيقة الرابعة من الوقت بدل الضائع تلقى تمريرة من فيلكس نميشا وضعته منفرداً بمرمى كوت ديفوار ليسجل هدف الفوز لبلاده بسهولة.
مشاكل كوت ديفوار
لم يتمكن منتخب كوت ديفوار من تغيير الوضع بسبب ضيق الوقت، لا سيما أن الأفيال أضاعوا العديد من الفرص المهمة، ولم يستغلوا النشاط الملحوظ للجناح يان ديوماندي.
وبرزت مشكلة كوت ديفوار الرئيسية بعد هدف التعادل؛ بسبب تراجع الفريق بشكل مبالغ فيه إلى مناطقه الدفاعية دون القيام بمرتدات فعالة لتهديد المرمى الألماني.
هذا الخطأ أعطى ألمانيا "الضوء الأخضر" للضغط المستمر في نصف ملعب الأفيال، ونتج عنه فوز الماكينات، ورغم الخسارة، خرجت كوت ديفوار بمكاسب فنية كبيرة، أبرزها قدرتها على مجاراة الكبار، فضلاً عن أنها حققت الفوز في الجولة الأولى بهدف نظيف على كولومبيا، لذا فإن حظوظها في التأهل لا تزال كبيرة.
أما ألمانيا فضمنت التأهل المباشر إلى الأدوار الإقصائية، وهو المتوقع منها باعتبارها من القوى الكروية البارزة حول العالم، لا سيما أن مدربها ناغلسمان يحاول نسيان خيبة الأمل التي تكررت مرتين متتاليتين في آخر نسختين من المونديال بالإقصاء من دور المجموعات.

