بعد اقل من اسبوع عن الاعلان بفوز شركات سعودية بعقود عراقية تجاوزت قيمتها الاجمالية 7ر208 مليون ريال (65ر55 مليون دولار)، فقد تحدثت مصادر عن عزم البلدين فتح حدودهما المشتركة خلال الايام القليلة القادمة بعد ان اغلقت تماما بعد عام 1990.
وقالت مصادر سعودية انه بتوقيع هذه العقود ترتفع قيمة العقود التي فازت بها شركات سعودية لتصدير منتجات للعراق خلال العام الحالي الى 5ر451 مليون ريال (4ر120 مليون دولار).
وقد قطاع المنتجات الغذائية استحوذ على الحصة الأكبر من بين العقود التي أرستها الحكومة العراقية على الشركات السعودية اذ بلغت 73ر183 مليون ريال وشكلت نسبة 88 في المائة من اجمالي المبالغ. وتتضمن تلك المنتجات الغذائية عقود تصدير معدات وقطع غيار بقيمة 5ر12 مليون ريال ومنتجات كهربائية بقيمة 95ر11 مليون ريال الى جانب عقد بقيمة 504 الاف ريال لتصدير منتجات كيميائية.
في سياق متصل فقد افادت تقارير انه سيتم فتح مركز عرعر الحدودي وستتمكن شاحنات خليجية اخرى من استخدام المعبر في وقت لاحق، وذلك بعد التشاور مع الامم المتحدة
والاسبوع الماضي سمح للمستوردين السعوديين باعادة تصدير بضائع غير سعودية الى العراق لزيادة حجم المبادلات بين البلدين بالرغم من عدم وجود علاقات دبلوماسية بينهما منذ حرب الخليج في 1991.
وكان وزير الصناعة والتعدين العراقي مسير رجا شلاح قد التقى يوم الأربعاء الماضي مع 25 مصدرا سعوديا على هامش مشاركته في اعمال الدورة ال 17 للمجلس الوزاري للمنظمة العربية للتنمية الصناعية والتعدين بالرياض.
وأبلغ الوزير العراقي المصدرين السعوديين باهتمام بلاده باعطاء الأولوية للعقود التي يتم ابرامها في اطار برنامج النفط مقابل الغذاء للشركات السعودية ودعم العراق اعادة تشغيل منفذ جديدة عرعر الحدودي لعبور الصادرات السعودية مباشرة دون الحاجة للانتقال بها عبر بلد ثالث. واعلن وزير المالية العراقية حكمت ابراهيم العزاوي ان بلاده تعتزم اقامة مناطق للتجارة الحرة مع المملكة العربية السعودية.
وخلال العقد الماضي ظلت العلاقات متوترة بين البلدين وفي قمة بيروت العربية نهاية اذار / مارس الماضي فاجأ ولي العهد السعودي الامير عبدالله بن عبدالعزيز ونائب رئيس مجلس قيادة الثورة عزة ابراهيم الجميع عندما تصافحا وقبلا بعضهما البعض امام عدسات التلفزيون وفي القاعة الرئيسية للمؤتمر، الامر الذي اذاب جبال الجليد بين البلدين وفتح الافاق لحوار بعد جفاء امتد 11 عاما—(البوابة)—(مصادر متعددة)