بعد أربعة عقود من إرساء الديموقراطية البرلمانية في الكويت، عاد للبروز هذا الاسبوع نقاش حول فرص السماح بتشكيل أحزاب سياسية.
وبالرغم من أن الدستور الكويتي لا يسمح بتشكيل الأحزاب السياسية، غير أن ثمة ست كتل ليبرالية واسلامية ممثلة في البرلمان وتمارس نشاطاتها وكأنها أحزاب.
وعاد النقاش حول الأحزاب السياسية بعد معلومات حول نية الحركة الإسلامية الدستورية ابرز الكتل الإسلامية، الإعلان عن نفسها كأول حزب سياسي لمناسبة احتفالها بالذكرى العاشرة لتأسيسها هذا الاسبوع.
ونفت الحركة التي تمثل في الواقع حركة الأخوان المسلمين هذه المعلومات معتبرة أن هذه الخطوة سابقة لأوانها غير أن الحركة السلفية الإسلامية أشارت اليوم الخميس إلى ضرورة تعديل الدستور للسماح بقيام أحزاب.
وفي بيان، أشارت الحركة السلفية إلى "ضرورة إقرار مبدأ التعددية" داعية "جميع القوى السياسية إلى المبادرة للتقدم بمشروع قانون يقر مبدأ التعددية السياسية وحق القوى السياسية بإشهار نفسها" كأحزاب سياسية.
وجاء في بيان الحركة أن "التعددية السياسية هي شرط لحدوث الإصلاح السياسي الذي هو المدخل الصحيح لحل جميع الأزمات".
غير أن رئيس مجلس الأمة الكويتي جاسم الخرافي الذي دعا في تموز/يوليو إلى تشكيل أحزاب سياسية اعتبر أن هذه الخطوة "تتطلب تغييرات قانونية ودستورية فضلا عن أن الوقت لم يحن بعد" لتطبيقها.
وقال أمام مجلس إدارة جمعية الصحافيين الكويتيين "الدستور لا يجيز للكتل السياسية أن تشكل الحكومة بل ينص على أن تعيين رئيس مجلس الوزراء يتم من قبل أمير البلاد أما في الدول التي تعتمد الأحزاب، فان رئيس الحزب الفائز هو الذي يشكل الحكومة".
ويتولى ولي العهد الشيخ سعد العبد الله الصباح رئاسة الحكومة منذ عام 1978، وقد عينه في هذا المنصب أمير البلاد الشيخ جابر الاحمد الصباح.
وينتمي ستة أعضاء آخرين في الحكومة إلى عائلة الصباح المالكة ويشغلون مناصب رئيسية منها الخارجية والدفاع والداخلية والاتصالات والإعلام.
يشار إلى أن الكويت التي تضم 2.2 مليون نسمة 800 الف منهم فحسب من الكويتيين هي الدولة الخليجية الوحيدة التي تتمتع ببرلمان منتخب غير ان المرأة لا تمارس بعد حقها في التصويت.
وينتخب أعضاء البرلمان ال50 بالاقتراع المباشر من الكويتيين الذكور البالغين 21 عاما غير أن الوزراء هم أيضا أعضاء في البرلمان ويتمتعون بنفس صلاحيات النواب.
وكانت الحكومة منعت تشكيل أحزاب سياسية بحجة أن التعددية السياسية تضر بوحدة البلاد ويتطلب إقرار قانون للأحزاب تعديل الدستور وهو يتطلب بدوره مصادقة ثلثي النواب فضلا عن مصادقة أمير البلاد.
وتسيطر المعارضة الليبرالية والإسلامية على نصف مقاعد البرلمان على الأقل غير أن التصويت في البرلمان يتوقف غالبا على اعتبارات شخصية وقبلية—(أ.ف.ب)