ارتفعت حصيلة قتلى عملية نتانيا شمال اسرائيل الى ثلاثة اثر وفاة اثنين من المصابين، وفيما حملت اسرائيل السلطة المسؤولية عن العملية، فقد تبنتها الجبهة الشعبية وقالت تقارير اسرائيلية ان احمد سعدات امر بتنفيذها من سجنه في اريحا، وفيما ادان عرفات العملية، فقد رات واشنطن انه لا يستطيع السيطرة على كل "مصادر الارهاب".
ارتفع الى ثلاثة عدد القتلى الاسرائيليين في عملية نتانيا شمال تل ابيب، وذلك بعد ان توفي اسرائيلي متاثرا بجروح اصيب بها في العملية.
واوقعت العملية التي نفذت في سوق في وسط المدينة 56 جريحا بينهم 11 في حال خطرة، حسبما اعلن المتحدث باسم الشرطة الاسرائيلية جيل كليمان.
وكان التلفزيون الإسرائيلي نقل عن مصادر في الشرطة ان الانفجار نجم على ما يبدو عن قيام فلسطيني بتفجير نفسه حوالي الساعة 4.20 ظهرا بالتوقيت المحلي في سيارة كانت تقله وسط سوق المدينة.
وقد تبنت الذراع العسكرية للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين العملية، واعلن عبر مكبرات الصوت ان "شهيدا من كتائب ابو علي مصطفى" قد نفذها.
وفي وقت لاحق، نقلت صحيفة يديعوت احرونوت عن مصادر امنية اسرائيلية اشتباهها في ان امين عام الجبهة احمد سعادات قد امر بتنفيذ العملية من سجنه في رام الله، والذي نقل اليه مع خمسة فلسطينيين اخرين كانوا محاصرين في مقر عرفات قبل فك حصاره.
هذا، وكانت الانباء حول الجهة المنفذة قد تضاربت حتى ساعة متاخرة من الليلة الماضية، فقد نقل ان حركة حماس أعلنت المسؤولية عن تنفيذ العملية، غيران متحدثا باسم الحركة احجم عن تاكيد او نفي ذلك.
وقال الدكتور محمود الزهار عضو المكتب السياسي للحركة في اتصال هاتفي مع "البوابة" انه لايستطيع "تاكيد او نفي قيام الذراع المسلح لحماس كتائب عز الدين القسام بتنفيذ العملية" وقال "علينا الانتظار للتاكد من ذلك" مشيرا الى "ضرورة التاكد من شخصية الاستشهادي من خلال بيان يحمل توقيع صحيح للكتائب".
وكان مجهول اتصل مع وكالات انباء عالمية معلنا ان "حركة المقاومة الاسلامية وذراعها العسكرية (كتائب عز الدين القسام) تتبنى عملية نتانيا".
واضاف "حماس تقول لشعبنا ان المقاومة ستتواصل وكما أكدنا في الماضي، فإننا نحارب من اجل النصر او الشهادة". وأفادت التقارير الأولية ان سبعة جرحى حالتهم العامة خطيرة جدا.
كما نقلت وكالات الانباء عن ان مجهولا اعلن عن مسؤولية الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين عن العملية.
اسرائيل تحمل السلطة المسؤولية
ودرجا على عادتها، حملت الحكومة الاسرائيلية السلطة الفلسطينية مسؤولية هذا الهجوم الذي يأتي بعد مرحلة قصيرة من الهدوء النسبي، ودعا بعض الوزراء الى الرد على الهجوم.
وقال وزير الداخلية ايلي يشائي للاذاعة العامة ان "الاعتداء يظهر ان على اسرائيل مواصلة عملياتها".
واعتبر ان العملية التي شنتها اسرائيل في 29 آذار/مارس بعد عملية انتحارية في نتانيا كانت الاخطر منذ اندلاع الانتفاضة "اسفرت عن تراجع كبير للاعمال الارهابية
وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الاسرائيلية يافا بن اري ان "السلطة الفلسطينية مسؤولة عن هذه العملية لانها لا تفعل شيئا لمنع الاعمال الارهابية".
وعبرت عن اسفها لوقوع "هذه العملية الانتحارية التي تثبت ان السلطة (الفلسطينية) لا تقوم بعمل منتظم في محاربة الارهاب والعنف ولا يوجد اي امل باعادة اطلاق عملية السلام
عرفات يدين
هذا، وقد اعلن الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات "ادانته الكاملة" للهجمات ضد "كل المدنيين الاسرائيليين" في مقابلة بثتها محطة التلفزيون الايطالي "راي 3" بعيد عملية نتانيا التي اسفرت عن مقتل ثلاثة اسرائيليين واصابة 56 اخرين 11 منهم في حال الخطر.
القيادة تستنكر عملية نتانيا "الارهابية"
ومن ناحيتها، اعربت القيادة الفلسطينية عن "ادانتها" و"استنكارها" للعملية "الارهابية" في سوق نتانيا.
واكدت القيادة الفلسطينية في بيان ان "هذه العمليات الارهابية تشكل خطرا اكيدا ومحدقا بالشعب الفلسطيني وقضيته العادلة وحقوقه ومستقبله وحلمه بالدولة الفلسطينية"، داعية "الشعب الفلسطيني وكل القوى السياسية والفعاليات الاقتصادية والثقافية والاجتماعية الى اعلان تنديدها بها واستنكارها".
واضافت ان "المساس بالمدنيين الاسرائيليين على هذا النحو عمل مناقض لقرارات القيادة الفلسطينية ويلصق بشعبنا تهمة الارهاب في الوقت الذي يكافح فيه شعبنا من اجل استعادة ارضه والخلاص من الاحتلال العنصري والاستيطان الاسرائيلي واعتداءاته المستمرة".
وطالبت القيادة الفلسطينية الحكومة الاسرائيلية "بالاقلاع عن حلها العسكري الدموي وحصارها وتدميرها للسلطة ومؤسساتها واجهزتها والتحلي بالواقعية السياسية التي تفرض عليها الاعتراف بالحقيقة الفلسطينية وبالحقوق الفلسطينية".
واكد البيان "استحالة اخضاع الشعب الفلسطيني للاحتلال والاستيطان بقوة السلاح والقمع والاضطهاد"، داعيا الحكومة الاسرائيلية الى "التجاوب مع النداءات الدولية لوقف اطلاق النار ووقف توغلها واعتداءاتها على شعبنا ومدننا ومخيماتنا وقرانا".
ودعت القيادة الفلسطينية المجتمع الدولي الى "اتخاذ قرار حازم وعاجل لوقف اطلاق النار وانهاء الاحتلال ووقف الحصار والتوغلات والاعتداءات الاسرائيلية".
كما اكدت ضرورة "ارسال مراقبين دوليين على وجه السرعة لتثبيت وقف اطلاق النار بين الجانبين وتحقيق وتوفير السلام والامن للشعبين الفلسطيني والاسرائيلي".
واشنطن:عرفات لا يستطيع السيطرة على كل "مصادر الارهاب"
وفي واشنطن، رأى مسؤولون اميركيون اليوم الاحد ان الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات لا يستطيع السيطرة على كل "مصادر الارهاب المناهض" لاسرائيل داعين الى ممارسة اقصى حد من الضغوط على دول ترعى الارهاب "مثل سوريا وايران".
وردا على سؤال عن مدى قدرة عرفات على السيطرة على كل العمليات المناهضة لاسرائيل، قال نائب الرئيس الاميركي ديك تشيني لشبكة التلفزيون الاميركية "ايه بي سي" ان "هناك بوضوح مجموعة من الاعتداءات التي لا يستطيع ان يفعل شيئا ازاءها".
واضاف ان "هذه الاعتداءات تأتي من مجموعات تدعمها مثلا ايران وسوريا، مثل حزب الله و(حركة) حماس اللذين لا يخضعان لاشرافه واكدا في الماضي انهما سيفعلان ما بوسعهما لتخريب عملية السلام".
الا ان تشيني لم يتمكن من الرد على سؤال عن المسؤول عن هجوم نتانيا.
ولم تتمكن مستشارة البيت الابيض لشؤون الامن القومي كوندوليزا رايس ايضا من ادلاء باي رأي عن المسؤول عن عملية نتانيا التي اوقعت ثلاثة قتلى احدهم منفذها اليوم.
لكنها رأت ان "وقوع اشياء من هذا النوع يدل على مدى حاجتنا الى دفع عملية السلام قدما".
وقالت رايس التي كانت تتحدث لشبكة "سي بي اس" ان ذلك "يؤكد اهمية ان نفعل شيئا ما في ما يتعلق باستخدام الارهاب سلاحا في الشرق الاوسط".
واكدت المستشارة الاميركية ان "ذلك يؤكد ايضا ضرورة اصلاح السلطة الفلسطينية" التي يرئسها ياسر عرفات "لتتمكن من العمل بفاعلية ضد العنف".
لكنها اضافت ان "لا احد يطلب من عرفات نتائج كاملة بنسبة مئة في المئة لكن المطلوب ان يبذل جهودا مئة في المئة ضد الاعتداءات والعنف".
واتهمت رايس ايران وسوريا والعراق بانها تشكل "مصادر خارجية لدعم الارهاب"، مؤكدة انه "يجب ان تبذل اقصى الجهود مع هذه الدول ايضا".
ايطاليا وفرنسا تدينان
وفي سياق ردود الفعل على العملية، فقد ادانها نائب رئيس الوزراء الايطالي جيانفرانكو فيني (التحالف الوطني-يمين).
وقال فيني اثناء اجتماع انتخابي في فيبو فالانتيا (جنوب) "ان هذا الاعتداء يشكل ماساة جديدة تدل على ضرورة ضمان حق اسرائيل بالعيش في ظروف آمنة".واضاف "كما نرى، ان الارهاب لا يزال يضرب" الابرياء.
ومن ناحيتها اعلنت فرنسا انها "تدين بشدة" العملية وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الفرنسية فرانسوا ريفاسو في بيان ان بلاده "تندد مرة اخرى بالذين يحاولون تصعيد العنف ونسف جهود السلام".
واضاف البيان "ان هذا العمل الشنيع يظهر ضرورة العودة الى المفاوضات وبسرعة لايجاد حل سياسي" للنزاع الاسرائيلي الفلسطيني.
ارجاء اجتماع عرفات واللجنة الانتخابية
الى هنا، وأعلن مصدر فلسطيني رسمي أن الاجتماع الذي كان مقررا امس الأحد في رام الله بين عرفات واللجنة الانتخابية أرجئ لأن ممثلي قطاع غزة لم يتمكنوا من المشاركة فيه.
وقد يعقد هذا الاجتماع الأربعاء المقبل شرط أن يتمكن ممثلو قطاع غزة من الوصول إلى الضفة الغربية عبر إسرائيل حسبما أضاف المصدر نفسه.
وعقد أعضاء اللجنة المقيمون في الضفة الغربية برئاسة محمود عباس أبو مازن اجتماعا تناول الصعوبات في تنظيم الانتخابات. وقال المصدر إن المشاركين في هذا الاجتماع أشاروا إلى أن الفلسطينيين مضطرون -للتنقل في الضفة الغربية- إلى طلب إذن مرور من الجيش الإسرائيلي تنتهي مدته في اليوم نفسه. وبحثوا أيضا في كيفية تمكين الفلسطينيين المقيمين في القدس الشرقية من المشاركة في الانتخابات
البحث عن فلسطينية مسلحة
قالت صحيفة يديعوت احرونوت من خلال موقعها على الانترنت الشرطة الاسرائيلية تجري الآن عمليات بحث واسعة في منطقة نتانيا بحثا عن فلسطينية مسلحة بعد تلقي معلومات استخبارية تفيذ أنها تعتزم تنفيذ عملية ضد أهداف إسرائيلية—(البوابة)