عملية استشهادية في غزة .. وشارون يرفض طلبا لعرفات بعقد اجتماع ثلاثي مع انان.. واجتماع امني اليوم

تاريخ النشر: 17 يونيو 2001 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

نفذ فلسطيني صباح اليوم عملية استشهادية في غزة لم تسفر عن وقوع إصابات في الإسرائيليين بينما أصابته بجروح قاتلة، في وقت رفض فيه شارون طلبا لعرفات بعقد اجتماع ثلاثي يضمه الى جانب انان وبيرز، في وقت سيعقد فيه اجتماعا امنيا اليوم. 

عملية استشهادية 

قالت الإذاعة الإسرائيلية ان فلسطينيا فجر عربة بالقرب من ناقلة جنود اسرائيلية على نقطة تفتيش تابعة للجيش في منطقة الدهانية في رفح جنوب قطاع غزة. 

وقالت الإذاعة إن الفلسطيني كان يقود عربة محملة بالمتفجرات وقام بتفجيرها بالقرب من ناقلة الجند بعدما قفز منها، الا انه كان يحمل أيضا متفجرات وضعها تحت ملابسه، وقالت الإذاعة ان الفلسطيني أصيب بجروح بالغة الخطورة وانه يخضع للعلاج في الموقع على يد طبيب إسرائيلي. 

وهذه هي المرة الاولى التي يتم فيها تنفيذ عملية استشهادية من هذا النوع منذ الاعلان عن وقف إطلاق النار بين الفلسطينيين والإسرائيليين الأربعاء الماضي. 

اجتماع أمني 

وجاءت هذه العملية أيضا، في وقت تحاول فيه الأطراف المعنية والامم المتحدة ممثلة بامينها العام كوفي انان، تثبيت وقف إطلاق النار الهش، في ظل اتهامات متبادلة بخرق الهدنة المعلنة. 

ذكرت مصادر إسرائيلية ان لقاء امنيا ثلاثيا فلسطينيا إسرائيليا أميركيا سيعقد اليوم تحت رعاية أميركية.‏ ‏  

واشارت المصادر التي نقلت عنها الإذاعة الإسرائيلية صباح اليوم إلى انه كان ‏ ‏اتفق خلال اللقاء الأمني الأخير الذي عقد في القدس يوم الجمعة الماضي على العمل ‏على تحديد جدول زمني لاعادة الاوضاع إلى ما كانت عليه قبل اندلاع الانتفاضة في 28 أيلول/سبتمبر الماضي.‏ ‏  

ورفض الجانب الفلسطيني في ذلك الاجتماع مطالب إسرائيل باعتقال نشطاء حركتي ‏حماس والجهاد الإسلامي الذين زعمت تل ابيب انهم "يخططون لعمليات إرهابية ".‏ ‏  

واتهمت مصادر سياسية إسرائيلية الفلسطينيين بعدم الالتزام بتعهداتهم لمدير ‏ ‏وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية جورج تينيت وعدم اعتقال المطلوبين وعدم نقل ‏المعلومات حول تخطيط عناصر فلسطينية لتنفيذ هجمات ضد إسرائيل.‏ ‏ واشارت المصادر الإسرائيلية على وجه الخصوص إلى القياديين من كتائب عز الدين ‏القسام الجناح العسكري لحركة حماس وهما محمود ابو هنود ومحمد  

ضيف اللذين قالت ‏ ‏انهما مستمران في "تخطيط عمليات ارهابية".  

شارون : لا اجتماعات مع عرفات 

وفي السياق ايضا، ذكرت الإذاعة الاسرائيلية ان رئيس وزراء ‏اسرائيل ارييل شارون رفض طلبا للرئيس الفلسطيني ياسر عرفات لعقد ‏لقاء ثلاثي يضم عرفات ووزير الخارجية الإسرائيلي شمعون بيريز والسكرتير العام ‏للامم المتحدة كوفى انان.‏ ‏  

وقالت الاذاعة ان شارون أوضح لانان الذي نقل إليه طلب عرفات ‏خلال اجتماعهما الليلة الماضية انه في حال عقد مثل هذا الاجتماع الثلاثي فان ‏ ‏عرفات قد يعتقد بان إسرائيل عدلت عن مواقفها وانها مستعدة للتفاوض معه وسط ‏استمرار إطلاق النار.‏ ‏  

واضافت ان رئيس الوزراء الإسرائيلي رفض أيضا طلبا لانان بشان اختصار عملية تطبيق توصيات لجنة ميتشيل.‏ ‏  

وتريد إسرائيل فترة امهال واختبار بين وقف إطلاق النار وبدء المفاوضات ‏ ‏السياسية تستمر ستة اسابيع.‏ ‏  

عرفات يدعو إلى إرسال مراقبين دوليين 

ومن المقرر ان يجتمع انان اليوم مع وزير خارجية إسرائيل شمعون بيريز في ختام ‏ ‏جولته الشرق اوسطية التي شملت مصر وسوريا والاردن ولبنان ومناطق السلطة الوطنية ‏ ‏الفلسطينية واسرائيل.  

وكان الرئيس الفلسطيني دعا إلى إرسال مراقبين من الأمم المتحدة بأسرع وقت ممكن إلى الأراضي الفلسطينية لمراقبة ما يجري على الأرض ومراقبة تنفيذ وقف إطلاق النار بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي بشكل دقيق ومفصل. 

وكان عرفات يتحدث للصحفيين بعد اجتماعه في مقر الرئاسة في مدينة رام الله مع كوفي انان الأمين العام للأمم المتحدة. 

وقال عرفات إن موضوع إرسال مراقبين ليس خلافاً بيننا وبين الأمم المتحدة ولكنه قرار صدر ضده "فيتو" مذكراً بالقرارات العديدة التي صدرت عن الأمم المتحدة بجانب الشعب الفلسطيني وبالذات الخاصة بوقف الاستيطان وعدم اعتبارها عملاً مشروعاً وغيرها من القرارات الخاصة بالقدس والقرارين 242 و338 الذي عقد على أساسها مؤتمر مدريد للسلام. 

وشدد عرفات على ضرورة البدء بتطبيق توصيات تقرير "لجنة ميتشيل" كرزمة واحدة مع بعضها البعض وليس نقطة واحدة هي النقطة الأمنية. 

وذكر عرفات بأن أحد بنود تقرير ميتشيل أشار إلى القرارين 242 و338 كأساس لأية عملية تسوية، وكذلك جاء هذا في المبادرة المصرية – الأردنية، بالإضافة إلى القرار 194 الخاص بعودة اللاجئين، كما جاء هذا واضحاً في البيان الصادر عن القمة الأوروبية – الأميركية.  

وأكد عرفات على أن الوضع مازال صعباً والأمور مازالت كما هي على الأرض وخاصة أن اعتداءات المستوطنين زادت بشكل عنيف وخطير حيث شملت اغتيال كثير من المواطنين بما فيهم كبير الرهبان في القدس بالقرب من المدينة المقدسة وكذلك حرق المزروعات. 

وأضاف أن الحركة على الطرقات صعبة جداً ولا يزال العبور إلى مصر والأردن في منتهى الصعوبة، مشيراً إلى أن اكثر الطرق الرئيسية والفرعية مازالت مغلقة ويصعب التحرك عليها. 

وأعرب الرئيس الفلسطيني عن أسفه بأن بعض القوات الإسرائيلية لا تتبع أوامر السياسيين الإسرائيليين وتتصرف عسكرياً بالتصعيد على بعض مناطقنا منفردة. 

وجدد عرفات قوله: أننا منضبطون وملتزمون بالتنفيذ الفعلي لما اتفقنا عليه من وقف لإطلاق النار، معرباً عن أمله بأن يلتزم الطرف الإسرائيلي بنفس الشيء وخاصة إيقاف جرائم واعتداءات المستوطنين على شعبنا ومزروعاتنا وقرانا في كل مكان. 

وكشف عرفات بأنه طرح على انان موضوع دعوة سريعة لعقد قمة للأطراف المشاركة في شرم الشيخ وبالمستوى الذي يراه مناسباً، معرباً عن أمله بأن تشترك روسيا الراعي الثاني لعملية السلام هذه المرة في الاجتماع الجديد. 

من جهته، ربط انان بين تحقيق الأمن والسلام باعتبارهما وجهان لعملة واحدة، مؤكداً على ضرورة التركيز على هذه النقطة والمضي قدماً. 

وحول جولته في المنطقة أوضح أنه قام بزيارة العديد من الدول قبل قدومه إلى فلسطين، مشيراً إلى أن الدول التي زارها أعربت عن قلقها وإحباطها وتريد أن ترى نهاية لهذا الصراع وإحلال السلام في المنطقة وتحقيق تسوية شاملة في المنطقة على أساس الشرعية الدولية 242 و338. 

وخاطب انان الرئيس الفلسطيني قائلاً: "إن الأمم المتحدة والعديد من قادة العالم والقادة العرب يعملون كل ما بوسعهم مع الجانبين الفلسطيني الإسرائيلي لجلب السلام إلى المنطقة". 

وأشار إلى أن المجتمع الدولي يمكن أن يساعد ويضغط وسنكون هناك دائماً لتقديم ما بوسعنا حيث سأجتمع مع رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون وسأنقل له نفس الرسالة حتى نستطيع أن ننطلق إلى الأمام بأسرع وقت ممكن وتطبيق ما جاء في تقرير "لجنة ميتشيل". 

اما شارون فقد شدد خلال لقائه الامين العام للامم المتحدة كوفي انان مساء امس السبت، على ضرورة ان يحترم الفلسطينيون وقف اطلاق النار بشكل تام وشامل قبل تخفيف الحصار المضروب على الاراضي الفلسطينية، حسب ما ذكر احد كبار المسؤولين في الامم المتحدة. 

ويسعى انان الى تثبيت وقف اطلاق النار الذي توصل اليه الجانبان الاسرائيلي والفلسطيني برعاية مدير وكالة الاستخبارات الاميركية جورج تينيت ودخل حيز التنفيذ الاربعاء. 

واسفرت مواجهات السبت بين الاسرائيليين والفلسطينيين عن استشهاد فتى فلسطيني واصابة 12 شخصا آخر بجروح. 

وقال المسؤول في الامم المتحدة طالبا عدم ذكر اسمه والذي شارك في العشاء ان رئيس الحكومة الاسرائيلية "شدد كثيرا على انه لا يمكن تنفيذ فترة الهدوء قبل التوصل الى هدوء تام ووقف لاطلاق النار مائة بالمائة". 

ونقل هذا المسؤول عن شارون قوله "ان بامكان عرفات تحقيق ذلك اذا ما اراد". 

وبحسب توصيات لجنة ميتشل، ينبغي ان تسبق فترة هدوء من ستة اسابيع تنفيذ اجراءات الثقة ومنها تجميد الاستيطان ورفع الحصار الاسرائيلي عن الاراضي الفلسطينية واستئناف العلاقات الاقتصادية التي تمهد الطريق امام الطرفين لاستئناف التفاوض حول حل نهائي للنزاع القائم بينهما. 

واشار المسؤول الى ان انان اعرب عن تشكيكه في التوصل الى هدوء تام ومطلق وكرر انه لا بد من الاسراع في تطبيق كافة الترتيبات التي اوصت بها لجنة ميتشل للحفاظ على وقف اطلاق النار. 

وذكر المسؤول في الامم المتحدة "ان جو اللقاء كان وديا الى حد ما وان الطرفين اعربا عن وجهات نظرهما من دون مواربة". 

وبدأ شارون بذلك عندما رحب في اول العشاء بضيفه قائلا له "اهلا وسهلا بك في القدس (...) التي ستبقى العاصمة الموحدة للشعب اليهودي" كما افاد الصحافيون. 

إسرائيل: تراجع أعمال العنف 

في غضون ذلك، قال متحدث باسم الجيش الإسرائيلي اليوم ان العنف بين الفلسطينيين والجنود الاسرائيليين شهد "تراجعا ملحوظا" الجمعة والسبت بعد دخول وقف اطلاق النار حيز التنفيذ. 

واوضح المتحدث الجنرال رون كيتري لوكالة فرانس برس "هناك تراجع ملحوظ للعنف منذ يومين فيما عدا بعض القطاعات المحدودة جدا في جنوب قطاع غزة". 

واضاف "انها إحدى عطلات السبت الاهدأ منذ اندلاع الانتفاضة" في ايلول/سبتمبر الماضي. وتابع "هذا التطور الايجابي على الأرض سيسمح لنا بمواصلة سياسة تخفيف العقوبات على شكل عمليات رفع جديدة للحواجز حول المدن الفلسطينية". 

واشار الجنرال كيتري إلى ان "تخفيف العقوبات سيطال القطاعات التى يسودها الهدوء وليس القطاعات التي يستمر فيها العنف". 

وبين الحوادث "المعزولة" التي سجلت أشار الجنرال إلى إلقاء الفلسطينيين  

47 قنبلة يدوية على مركز للجيش الإسرائيلي قرب الحدود مع مصر في جنوب قطاع غزة لم تسفر عن أي إصابات—(البوابة)—(مصادر متعددة)