عمرو موسى: نعيش الآن مرحلة تصفية القضية الفلسطينية

تاريخ النشر: 23 يناير 2002 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

قد يكون عمرو موسى اول مسؤول عربي يتحدث عن القضية الفلسطينية بشكل شبه معمق منذ الاعتداءات الاسرائيلية الاخيرة على مدينتي رام الله وطولكرم ومحاصرة مقر الرئيس ياسر عرفات. 

ففي ظل صمت عربي محير وغير مألوف وبينما احتلت قوات الجيش الاسرائيلي مدينة بكاملها لاول مرة منذ 1995 ابرى الامين العام للجامعة العربية خلال لقاءه مع رواد معرض القاهرة للكتاب الدولي ليتحدث عن المرحلة الحالية وقال ان العرب يمرون الآن بأخطر مرحلة مر بها العالم العربي في تاريخه الحديث، وانتم تعايشون الآن مرحلة تصفية القضية الفلسطينية" ثم كرر هذه العبارة عدة مرات،  

وقال هذا ما نواجهه بصراحة، وقال ان الحصار الذي يواجهه عرفات الآن لا يصح ان نسكت عليه لا الجامعة العربية ولا الدول العربية ولا نحن كأفراد، وهذا الحصار جزء مما هو اخطر، جزء من تصفية القضية الفلسطينية والموضوع الفلسطيني كله، فالمؤسسة السياسية والعسكرية الاسرائيلية تشعر كما لم تشعر في اي وقت مضى ان هذه اللحظة التاريخية هي لحظتها وتشعر انها اصبحت على قمة العالم وان مجلس الأمن لا يمكن ان يدينها وان سياسات الدول العظمى كلها تؤيدها وانها في الحماية الامريكية الكاملة في مقابل العجز العربي الكبير لهذا تشعر هذه المؤسسة ان الوقت قد حان لتفرض السلام الاسرائيلي على الشرق الاوسط كله وليس على فلسطين وحدها وتشعر ان هذه هي اللحظة التاريخية المناسبة لاعادة صياغة المنطقة وترتيبها لتكون اسرائيل في قيادتها وعندما اقول ان اسرائيل تريد فرض السلام الاسرائيلي الخاص بها فإنني اقصد الأمن الاسرائيلي وان يفسر كل شيء تفسيراً اسرائيلياً وهذا هو مكمن الخطر الذي نستشعره، فالقضية اكبر بكثير من تصفية عرفات أو تصفية السلطة او حتى تصفية القضية الفلسطينية برمتها.  

وقال عمرو موسى لا اعتقد ان الحكومة الاسرائيلية الحالية مستعدة ان تتفاوض مع عرفات لأنها تشعر انها اقوى من ذلك بكثير ولديها القوة الخارجية التي تحميها حماية كاملة واللحظة التاريخية المناسبة لفرض هيمنتها.  

وازاء الوضع الفلسطيني قال موسى ان اسرائيل لن تستطيع الوصول الى ما تهدف إليه وشبهها بمصنع غربي كبير نقدم اليه كل عناصر الانتاج والمواد الخام لكن المنتج النهائي الذي ينتجه لا يجد من يشتريه، وهذا المنتج هو السلام الاسرائيلي، اما ما ينبغي ان نفعله ـ يضيف عمرو موسى ـ فالمسؤولية الاولى تقع على الشعب الفلسطيني فهو الشعب الذي يقاوم الاحتلال وينبغي ان يقاوم بكل قوة اما الشعوب العربية والحكومات العربية فيجب ان تقدم اقصى دعم مادي للشعب الفلسطيني اما السلاح فهم يشترونه من اليهود أما نحن ـ موجها كلامه للمثقفين ـ فيجب ان يكون صوتنا عالياً وألا نسلم ولا نقبل بتصفية القضية الفلسطينية. –(البوابة)—(مصادر متعددة)