وصل الامين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى اليوم الجمعة الى بغداد في زيارة تستغرق 24 ساعة هي الاولى لرئيس للجامعة العربية الى العراق منذ ازمة الخليج عام 1990.
وكان في استقبال موسى الذي وصل على متن طائرة خاصة الى المطار قادما من القاهرة، وزير الخارجية العراقي ناجي صبري.
وردا على سؤال حول احتمال توجيه ضربة اميركية ضد العراق قال موسى للصحافيين "ان موقفنا واضح ومعروف وسبق ان اكدنا عليه وهناك بهذا الشأن موقف عربي مشترك موقف عربي اجماعي يقف ضد توجيه اي ضربة ضد اي بلد عربي كان".
واضاف "انا ازور العراق هذا القطر العربي هذه الدولة العربية المهمة وهذا الشعب العربي العظيم وبصفة خاصة في هذه المرحلة الخطيرة جدا التي يمر بها العالم العربي وتمر بها منطقة الشرق الاوسط".
من جانبه اكد وزير الخارجية العراقي ناجي صبري ان "العراق فاتح ذراعه وصدره للاخوة العرب وفي المقدمة منهم للرجل الذي يقود آلية العمل العربي المشترك الامين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى. فأهلا وسهلا به الف مرة وهذه ارضه وبلده"، في اشارة الى عملية التقارب التي اطلقها العراق تجاه دول الخليج وبينها المملكة العربية السعودية والكويت.
وكان صبري توجه الى البحرين الاسبوع الماضي في زيارة تهدف للبدء في هذا التقارب.
وتابع موسى ان زيارته "مهمة في اطار اعادة بناء العمل العربي المشترك والتنسيق والتضامن العربيين المطلوبين على الدوام" موضحا ان زيارته لبغداد "تندرج في اطار التشاور العربي وان نسمع لبعضنا البعض ونحاول ان نصل الى موقف مشترك يريح الجميع".
وقال "نحن جميعا في العالم العربي كمواطنين وعلى مختلف المستويات نشعر بخطورة الموقف" واضاف "انا متفائل بهذه الزيارة والجو العام ونرجو ان كل هذا يؤدي الى نتائج ايجابية تستفاد منها الامة العربية".
ومن المقرر ان يغادر موسى بغداد السبت، وكان قد حصل على اذن من الامم المتحدة للقيام بهذه الرحلة بحسب الجامعة العربية.
وقال موسى للصحافيين قبيل المغادرة انه سيلتقي خلال الزيارة الرئيس العراقى صدام حسين ويجرى مباحثات مع عدد من المسؤولين العراقيين حول القضايا الراهنة على الساحة العربية . وذكر أن مباحثاته مع المسؤولين العراقيين ستشمل كافة القضايا وأن جدول اعمال هذه المباحثات مفتوح لتناول كافة الموضوعات . وكان موسى قد صرح أمس بأن الحالة بين الكويت والعراق ستكون في مقدمة الموضوعات التي سيبحثها في بغداد اضافة الى الموضوعات الخاصة بترتيبات عقد القمة العربية في بيروت والأوضاع المتدهورة فى الشرق الأوسط
ويرافقه وفد يضم مساعده للشؤون العربية أحمد بن حلى ومندوب الجامعة لدى الأمم المتحدة حسين حسونة اضافة الى وفد اعلامى كبير
وكان الامين العام لجامعة الدول العربية عصمت عبد المجيد توجه الى بغداد في شباط/فبراير عام 1998 بصفته "مبعوثا" خاصا للرئيس المصري حسني مبارك ليسلم رسالة من الرئيس المصري الى الرئيس العراقي صدام حسين.
وتتزامن زيارة موسى الى العراق مع الذكرى الحادية عشرة لحرب الخليج (كانون الثاني/يناير-شباط/فبراير 1991) التي بدأها تحالف دولي بقيادة الولايات المتحدة لطرد القوات العراقية من الكويت بعد سبعة اشهر من احتلال الدولة الكويتية.
وكان موسى قد اختتم الاسبوع الماضي جولة عربية شملت السعودية والسودان وسوريا ولبنان والأردن وليبيا بحث خلالها عددا من القضايا المطروحة على الساحة العربية خاصة موضوع عقد القمة العربية في موعدها—(البوابة)—(مصادر متعددة)