قالت الإذاعة الإسرائيلية نقلا عن مصادر الشرطة ان منفذة عملية القدس هي فتاة فلسطينية. فيما ادانت العملية مصر والاردن وبرلين التي طالبت عرفات ببذل الجهد لوقف المساس "بالمدنيين الإسرائيليين".
اول استشهادية
افادت الشرطة الإسرائيلية ان امرأة، هي اول فلسطينية استشهادية، نفذت العملية التي اسفرت عن استشهادها ومقتل إسرائيلي واصابة العشرات الاخرين في القدس الغربية اليوم الاحد.
وافادت مصادر فلسطينية ان منفذة العملية هي طالبة في جامعة النجاح في نابلس، ولم يعرف عنها أي انتماء سابقا لاي تنظيم فلسطيني.
وبحسب حصيلة وضعتها الشرطة ادى الانفجار الى مقتل امرأة ورجل في الثمانين من العمر واصابة عشرات الاشخاص بجروح.
وتم التعرف على الرجل على انه اسرائيلي والمرأة فلسطينية .
وبحسب الشرطة انها المرة الاولى التي تنفذ امرأة عملية استشهادية الا ان فلسطينيات ساعدن في الماضي في تنفيذ عمليات من هذا النوع.
واضاف المصدر ذاته ان شحنة ناسفة شديدة القوة مدعومة بقطع معدنية استخدمت في هذا الهجوم الذي لم تعلن اي جهة بعد مسؤوليتها عنه.
ونقل الى المستشفى 37 شخصا اصيبوا بشظايا بينهم اثنان في حال الخطر وخمسة اصاباتهم متوسطة.
وعولج عشرات اصيبوا بصدمة في مكان وقوع الانفجار ما يرفع الى اكثر من مئة عدد الاشخاص الذين تلقوا عناية طبية.
ووقع الانفجار على الرصيف امام واجهة لمحل لبيع الاحذية في شارع يافا وهو قطاع سبق ان استهدف بثلاث عمليات دامية في الاشهر الستة الماضية.
ردود فعل
دان وزيرا خارجية الاردن مروان المعشر ومصر احمد ماهر علمية القدس غير انهما حملا في الوقت نفسه اسرائيل مسؤولية تدهور الاوضاع في الاراضي الفلسطينية.
وعبر الوزيران من جهة اخرى عن معارضتهما للتهديدات والانتقادات الاميركية الاخيرة ضد الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات خلال مؤتمر صحافي عقداه في ختام زيارة قصيرة للوزير المصري الى عمان.
وقال ماهر تعليقا على العملية التي وقعت اليوم الاحد في القدس "نحن ندين كل اعمال العنف الموجهة ضد المدنيين واعتداء اليوم انما هو دليل اخر على ان القوة الغاشمة لن تحقق الامن لاسرائيل وانما اعادة الحقوق الى الشعب الفلسطيني هو الذي يضمن الامن لشعب اسرائيل".
من جانبه، اكد المعشر ان بلاده "تعارض كافة الهجمات ضد المدنيين وتعتبر ان مثل هذه الهجمات لا تخدم القضية الفلسطينية ولا تساعد في تقدم عملية السلام كما تحد من القدرة على العمل على الخروج من الموقف الحالي".
واضاف المعشر "اننا نعارض مثل هذه الهجمات بالدرجة نفسها التي نعارض بها الهجمات الاسرائيلية ضد الفلسطينيين لان كل هذه الهجمات يكون لها تاثير سلبي على المنطقة".
واسفر الهجوم الانتحاري الذي وقع اليوم في القدس الغربية عن مقتل رجل وامرأة هي منفذة العملية واصابة عشرات الاشخاص بجروح.
وحول الانتقادات الاميركية الاخيرة ضد الرئيس ياسر عرفات، اكد المعشر ان "السلطة الوطنية الفلسطينية هي سلطة منتخبة من قبل الشعب الفلسطيني والرئيس عرفات منتخب ايضا من قبل الشعب الفلسطيني وعلى كافة الاطراف التعامل معه باعتباره الممثل الشرعي للشعب الفلسطيني".
واكد المعشر "خطورة الحديث عن تعليق الاتصالات (الاميركية) مع السلطة الفلسطينية".
واوضح من جانبه وزير الخارجية المصري انه "ليس هناك مسؤولية فلسطينية عن بدء اعمال العنف وانما هي مسؤولية اسرائيلية واذا كانت الولايات المتحدة دابت في الماضي على دعوة الاطراف لضبط النفس فمن المناسب ان يوجه هذا النداء في هذه الايام الصعبة بصفة خاصة الى اسرائيل التي تتخذ من الاجراءات ما يتنافى مع تحقيق الاستقرار".
واتهم الرئيس الاميركي جورج بوش الجمعة عرفات ب"تعزيز" الارهاب واعرب عن "خيبته الكبيرة" حيال الرئيس الفلسطيني. ومن جانبه، اعلن وزير الخارجية الاميركي كولن باول الجمعة في واشنطن ان الولايات المتحدة تنظر في "مجموعة من الخيارات" الدبلوماسية والسياسية لمعاقبة عرفات ان لم يعمد الى خفض العنف.
واشار ماهر الى ان مصر والاردن متفقان على اهمية مواصلة الجهود من اجل رفع الحصار الذي يفرضه الجيش الاسرائيلي على عرفات في رام الله بالضفة الغربية والسماح له بحرية الحركة وحضور القمة العربية المقبلة في بيروت.
واضاف انه نقل الى الملك عبد الله الثاني الذي التقاه في وقت سابق اليوم رسالة شفوية من الرئيس المصري حسني مبارك تتعلق بمجمل الاوضاع المتردية في المنطقة مضيفا ان العاهل الاردني حمله بدوره رسالة مماثلة الى مبارك.
وشدد ماهر على "تطابق المواقف بين البلدين" وعلى الرغبة في مواصلة الجهود والتنسيق المتبادل قبل اللقاء الذي سيعقده مطلع الشهر المقبل الملك عبد الله مع الرئيس الاميركي جورج بوش في واشنطن.
يذكر ان الاردن ومصر هما الدولتان العربيتان الوحيدتان اللتان وقعتا معاهدة سلام مع اسرائيل.
ونددت الحكومة الالمانية اليوم الاحد بالعملية ودعت الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات الى بذل قصارى الجهود "لمنع تكرار مثل هذه الاعتداءات ضد مدنيين ابرياء".
وقال وزير الخارجية يوشكا فيشر باسم الحكومة "لا بد من وضع حد للمأساة ودوامة العنف المستمرة منذ اشهر. وندعو الرئيس عرفات الى بذل قصارى الجهود لمنع تكرار مثل هذه الاعتداءات ضد مدنيين ابرياء".
واضاف فيشر في البيان "وحدها المفاوضات ستفضي الى حل في مصلحة الشعبين. وعلى الجانبين ان يعودا فورا الى طاولة المفاوضات"—(البوابة)-(مصادر متعددة)