عمان – محمد عمر
أثار الاعتداء الإسرائيلي على الوفد الأردني الزائر للبنان امس السبت استياءا شديدا في الأوساط الرسمية والشعبية الأردنية التي عبرت عن مواقف غاضبة إزاء الحادث في حين تجري الأحزاب والنقابات المهنية الأردنية استعدادات كبيرة لاستقبال الجرحى الأربعة.
وتوجه صباح اليوم وفد شعبي أردني كبير إلى مطار عمان الدولي لاستقبال المهندس علي ابو السكر رئيس لجنة مقاومة التطبيع عضو مجلس نقابة المهندسين الأردنيين عضو مجلس شورى حزب جبهة العمل الإسلامي (الذراع السياسي للإخوان المسلمين في الأردن) الذي وصل إلى عمان صباحا برفقة الجرحى الثلاثة غسان ابو الحاج وراشد الرمحي وسعيد صالح لاستكمال العلاج نتيجة إصابتهم برصاص الجيش الإسرائيلي امس على نقطة عبور (بوابة فاطمة) على الحدود اللبنانية الفلسطينية"، حسبما أفاد مدير مكتب حزب جبهة العمل الإسلامي في عمان احمد يوسف ل "البوابة".
وكانت القوات الإسرائيلية قد فتحت النار امس على الوفد الشعبي الأردني المكون من 140 شخصية نقابية وسياسية عامة تزور لبنان للتهنئة بتحرير الجنوب اللبناني من الاحتلال الإسرائيلي. وقال طاهر الشخشير رئيس الوفد رئيس مجلس النقباء الأردنيين أن القوات الإسرائيلية فتحت النار على الوفد عندما كان يهتف "لفلسطين مما أدى إلى إصابة ثلاثة شخصيات هم علي ابو السكر وغسان الحاج وراشد الرمحي بجراح متوسطة". وتبين فيما بعد أن سعيد صالح عضو الوفد أصيب ايضا
واستدعت الحكومة الأردنية امس القائم بإعمال السفارة الإسرائيلية في عمان وابلغته استنكارها الشديد للحادث.
وقالت وكالة الأنباء الأردنية أن "صالح ارشيدات نائب رئيس الوزراء وزير الدولة لشؤون رئاسة الوزراء وزير الخارجية بالوكالة استدعى مساء امس القائم بأعمال السفارة الإسرائيلية بعمان وابلغه استنكار الحكومة الأردنية للحادث 00وطلب إليه باسم الحكومة الأردنية أن تقدم الحكومة الإسرائيلية تفسيرا واعتذارا عما حدث ، وان الحكومة الأردنية ترفض تحت اي ذريعة الاعتداء على مواطنين أردنيين عزل مهما كانت الأسباب والظروف".
وكانت الحكومة الأردنية قد أصدرت بيانا عبرت فيه عن غضبها واستنكارها للحادث وجاء في البيان "تعرض بعد ظهر اليوم السبت (امس) الموافق 24/6/2000 عدد من أعضاء الوفد الشعبي الذين يمثلون النقابات المهنية الأردنية
لاعتداء من قبل القوات الإسرائيلية لدى زيارته لنقطة حدودية في جنوب لبنان وذلك ضمن برنامج يشاركون فيه اخوتهم في لبنان أفراحهم بتحرير الجنوب.
واضاف البيان أن "حكومة المملكة الأردنية الهاشمية تشعر بالغضب والاستياء إزاء الحادث الذي وقع وتعتبره اعتداء صريحا على مواطنين أردنيين عزل 0إننا على اتصال دائم مع سفارتنا في بيروت ومع الدوائر اللبنانية الشقيقة المختصة وبانتظار نتائج التحقيق في الحادث فإننا نؤكد أن الاعتداء على مواطنين أردنيين عزل هو أمر غير مبرر وغير مقبول تحت اي ظرف من الظروف ويزرع بذور الشك في صدق النوايا وهو أمر نستنكره ونشجبه بشدة."
من ناحيتها أدانت الأحزاب والنقابات الأردنية الحادث وطالبت بطرد السفير الإسرائيلي من عمان وإغلاق السفارة احتجاجا على "السلوك العدواني".
وطالب بيان صادر عن الاجتماع الطارئ لمجلس النقباء ( 13 نقابة مهنية) حصلت "البوابة" على نسخة منه ب "طرد السفير الصهيوني من عمان وإغلاق سفارتهم لأنها تمثل وكرا للتجسس". واصدر حزب جبهة العمل الإسلامي بيانا طالب فيه الحكومتين الأردنية واللبنانية بالرد المناسب على الاعتداء"، مؤكدا أن "أي تقاعس يعتبر استخفافا بأرواح مواطنينا وكرامتهم".ودعا بيان العمل الإسلامي " جماهير الشعب الأردني واللبناني إلى أن تتخذ من هذا العدوان الصهيوني الغادر وامثاله حافزا للمزيد من التصدي للمشاريع الصهيونية وسياسات التطبيع مع العدو".
واصدرت الأحزاب الأردنية (حزب الوحدة الشعبية الديمقراطي الأردني، حزب الشعب الديمقراطي الأردني، حزب البعث الاشتراكي الأردني) بيانات أعربت فيها عن استنكارها الشديد للحادث وطالبت ايضا بطرد السفير وإغلاق السفارة الإسرائيلية".
واحتل نبأ إصابة أعضاء الوفد الأردني صدر الصفحات الأولى لليوميات الأردنية الأربعة الصادرة اليوم التي أعربت افتتاحياتها ايضا عن استنكارها الشديد للحادث، في حين استنكر عدد كتب كبير من كتاب الزوايا في مقالاتهم اليومية الحادث.
ولم يتسن ل"البوابة" معرفة رد فعل السفارة الإسرائيلية في عمان بسبب العطلة الرسمية للسفارة—(البوابة)