كتب: رأفت سارة
حزم الأتراك والرومان حقائب أمتعتهم وقفعلوا عائدين الى بلادهم بعد مشوار مشرف بنهائيات أمم أوروبا 2000 حيث غادروا بلجيكا وهولندا المستضيفتين للبطولة بعد مشوار رائع قطعه عليهما البرتغاليون والايطاليون اللذان فازا عليهما بنتيجة جاءت على نسخة كربون 2/0!!..وقد انتهت عند هذه الحدود مغامرة البلدين الشرقيين بعدما أصطدم حلمها بواقعية الاداء البرتغالي والايطالي الباهر.
البرتغال × تركيا
حقق نونوغوميش لبلاده مجداً أوصلها لدور الأربعة بعدما سجل هدفين 44 و 56 كانا كافيين لايقاف المغامرة التركية عند حدود دور الثمانية وهو أفضل مدى ممكن حققه الاتراك عبر تاريخهم الطويل....و تلتقي البرتغال في نصف النهائي الاربعاء المقبل في بروكسل مع اسبانيا او فرنسا. واظهرت البرتغال نيتها الاكيدة في المنافسة على احراز اللقب الاوروبي للمرة الاولى في تاريخها علما بانها تستضيف النسخة المقبلة عام 2004، وكان بامكانها الفوز باكثر من الهدفين بالنظر الى الفرص الكثيرة التي اتيحت لمهاجميها وسيطرتهم المطلقة على مجريات المباراة وعروضهم الاستعراضية.
وهي المرة الثانية التي تبلغ فيها البرتغال الدور نصف النهائي في اربع مشاركات لها في البطولة الاوروبية، علما بانها بلغت الدور ربع النهائي مرتين عامي 1960 و1996.
وهو الفوز الرابع على التوالي للبرتغال في البطولة بعد تغلبها على انكلترا 3-2 ورومانيا1-صفر والمانيا 3-صفر.
وتسلم مدافع البرتغال فرناندو كوتو جائزة اللعب النظيف قبل انطلاق المباراة لتصرفاته الرياضية والانسانية خصوصا عندما أسكت جمهور بلاده الذي اطلق صفرات الاستهجان على النشيد الوطني الالماني في المباراة الثالثة الاخيرة في الدور الاول من منافسات المجموعة الاولى.
يذكر ان جائزة اللعب النظيف منحت ايضا لمهاجمي اسبانيا الفونسو بيريز ويوغوسلافيا سافو ميلوسيفيتش بعد منعهما مشجعين يوغوسلافيين اثنين من الهجوم على الحكم الاول في نهاية المباراة بين يوغولافيا واسبانيا والثاني في الدقيقة 63 من المباراة ذاتها بعد طرد يوكانوفيتش.
والغى تماماً هاكان سوكر الراحل للانتر بعدما راقبه كظله فرناندوكونو مدافع لاتسيو الذي تلقى ضربه من الباي خرج على اثرها الأخير من الملعب فحرم الاتراك من جهوده لكن الحارس المبدع روشتو عوض ذلك عندما تصدى لعدة محاولات خطرة ابرزها لفيغو، كونسيساو، روي كوستا وغوميش الذي تمكن من فك النحس أخيراً بعدما ترجم عرضية لويس فيغو العرضية برأسه في شباك روشتو وكاد التعادل ان يتحقق بنفس الدقيقة عندما إحتسب الحكم الهولندي ديك يول ركلة جزاء بددها عارف المعرقل من كوتو عندما سدد الكرة في متناول الحارس فيتور بايا العائد لبورتومن برشلونه بعد موسمين عاديين خاضها بالدوري الاسباني قبل موسمين.
واكمل البرتغاليون سيطرتهم على ابجديات اللعب وقام لويس فيغو بحركة رائعة أنهاها بتمريرة على طبق من ذهب لغوميش المحظوظ الذي سجل الهدف الثاني لبلاده التي بات افرادها يستعرضون اكثر مما يلعبون بعدما باتت النتيجة في الجيب.
في سطور
- المباراة: البرتغال - تركيا 2-صفر
- ربع النهائي
- الملعب: ارينا في امستردام
- المتفرجون: نحو 50 الفا
- الحكم: ديك يول (هولندا)
- الاهداف:
البرتغال: نونو غوميش (44 و56)
- الانذارات:
البرتغال: جواو بينتو (28) وكوتو (38) وروي كوستا (39) وكوستينيا (41) وباولو سوزا (59)
تركيا: اوكان (33) واونسال (57) واوغون (80)
- الطرد:
تركيا: الباي (30)
- التشكيلتان:
0 مثل البرتغال: بايا- جورج كوستا وكوتو وديماش- كوستينيا (باولو سوزا) وروي كوستا (كابوتشو) وفيغو وبينتو وسيرجيو كونسيساو- جواو بينتو ونونو غوميش (سا بينتو).
0 مثل تركيا: روستو- اونسال واوغون (سيرغن) والباي وتايفور- فاتح وارغون واوكان (اوكتاي) وعارف (سعاد)- هاكان سوكور وتايفون.
ايطاليا × رومانيا
وودع فريق أوروبي شرقي ثان هو رومانيا البطولة بعد مشوار حافل بالعطاء توجه بالفوز على انجلترا العريقة لكن مغامرته هو الأخر إنتهت عند حدود الواقعية الايطالية التي تقرأ المباريات جيداً وبوجود مدرب خبير "دنيوزوف" قادر على إعطاء جمل تكتيكية متنوعة في الشقين الدفاعي والهجومي.
وتلتقي ايطاليا في نصف النهائي هولندا او يوغوسلافيا في امستردام في 29 الحالي.
والفوز هو الرابع على التوالي لايطاليا في البطولة بعد تغلبها على تركيا 2-1 وعلى بلجيكا 2-صفر وعلى السويد 2-1، فاكدت بما لا يقبل الشك بانها مرشحة لاحراز اللقب للمرة الاولى منذ عام 1968 عندما استضافت البطولة.
وارتأى مدرب ايطاليا دينو زوف اشراك التشكيلة التي خاضت المباراتين الاوليين ضد تركيا وبلجيكا، فجدد الثقة بالمهاجم فرانشيسكو توتي ليلعب الى جانب فيليبو اينزاغي على حساب زميل الاخير في يوفنتوس اليساندرو دل بييرو.
ولعب المنتخب الايطالي بطريقة 3-5-2 ليعطي الفرصة امام قائد المنتخب باولو مالديني لمواكبه المهاجمين. اما مدرب رومانيا جيناي ايمريتش فاضطر الى اجراء خمسة تعديلات اما بداعي الاصابة (بوبيسكو) او الايقاف (بتريسكو وكونترا وايلي)، في حين عاد قائد المنتخب المخضرم جورجي هاجي الى التشكيلة الاساسية بعد غيابه عن المباراة الاخيرة ضد انكلترا (3-2).
وسيطر ابناؤه على الملعب وتلاشى شيئاً فشيئاً الفريق التركي الذي كانت تطلعاته تصطدم بدفاع قوي متمرس "مالديني (ميلان)، كنفارو (بارما)، نيستا (لاتسيو). يوليانو وبيسوتو (يوفنتوس)" ورغم قوتهم فان هناك حارس مرمى مخضرما كان يقف وراءهم هو تولدو (فيورنتينا) ولكل ذلك كان فيوري، البرتيني يتفرغان لامداد توتي وانزاغي بالكرات اللازمة للتسجيل.
وهذا ما حدث حين مرر فيوري كرة مخادعة خلف الدفاع لمهاجم روما المتربص فرانشيسكو توتي الذي لم يتوان عن اسكانها شباك الحارس الأصلع ستيليا.
وكاد جورجي هاجي ان يلدغ المرمى الايطالي لكن كرته التي رفعها من فوق تولدو رفض القائم إعطائها شارة مرور لدخول الشباك فعادت لارض الملعب حيث كان يوليانو بانتظارها بعدما أبعد خطرها!!
وتعقدت مهمة المنتخب الروماني عندما فقد قائده وصانع العابه الفذ جورجي هاجي لحصوله على البطاقة الصفراء الثانية في المباراة عندما حاول خداع الحكم للحصول على ركلة جزاء لدى سقوطه داخل المنطقة، فرفع الاخير في وجهه البطاقة الصفراء، فاضطر الى مغادرة الملعب ليكمل فريقه المباراة بعشرة افراد.
ولان الدفاع الروماني غاب عنه الخبير بوبيسكو وزميله وان بترسكو (بشكتاش وتشيلسي) فان المدافعين الجدد كانوا يلعبون على خط واحد وينصبون مصيدة التسلل بطريقة خاطئة وبهذه الطريقة تم تسجيل الهدفين.
وكرر البرتين ما فعله فيوري عندما ارسل كرة بالعمق خلف الدفاع (الكاسر لمصيدة التسلل) لفيليو انزاتي الذي واجه مستيليا ومن هناك غرس بشباكه ثاني سهم قاتل ساهم في عودة الرومان لبوخارست مكثفين بالمجد الذي حققوه في الدور الأول
في سطور
- المباراة: ايطاليا - رومانيا 2-صفر
- ربع النهائي
- الملعب: الملك بودوان في بروكسل
- المتفرجون: 45 الفا
- الحكم: فيتور مانويل ميلو بيريرا (البرتغال)
- الاهداف:
ايطاليا: توتي (33) واينزاغي (42)
- الانذارات:
ايطاليا: البرتيني (37)
رومانيا: هاجي (53)
الطرد:
رومانيا: هاجي (59)
- التشكيلتان:
0 مثل ايطاليا: تولدو- كانافارو ونيستا ويوليانو- البرتيني وزامبروتا وكونتي (دي بياجيو) وفيوري ومالديني (بيسوتو)- اينزاغي وتوتي (دل بييرو).
0 مثل رومانيا: ستيليا- شيوبوتاريو وفيليبيسكو وبيلوديديتش وتشيفو- بتري ومونتيانو وغالكا (لوبيسكو) وهاجي- مولدوفان (غانيا) وموتو.
- -(البوابة)