على خلفية اتهامه بالرشوة وبعد فضيحة ابتزازه جنسيا..صالح طريف يقدم استقالته من الحكومة الاسرائيلية

تاريخ النشر: 27 يناير 2002 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

البوابة- 

قدم الوزير العربي الاسرائيلي بدون حقيبة صالح طريف استقالته اليوم الاحد الى رئيس الوزراء ارئيل شارون، خلال انعقاد الجلسة الاسبوعية للحكومة الاسرائيلية، مستبقا بذلك طلبا كان سيتقدم به المدعي العام الاسرائيلي للكنيست، لطلب رفع الحصانة عنه، تمهيدا لملاحقته قضائيا بتهمة تلقي الرشوة. 

ومن المتوقع ان يخلف عضو الكنيست وايزمان شيري الوزير طريف في منصبه، وذلك بحسب ما اعلن شيري الذي قال في تصريحات للاذاعة الاسرائيلية انه "المرشح لخلافة طريف". 

وقال مساعد الوزير طريف في تصريحات صحفية إن رئيس الحكومة (شارون) "ذكر كلمات تشجيع ومساندة للوزير طريف وشكره على مساهمته في محاولات توطيد علاقات اسرائيل مع الدول العربية"، في مؤشر على قبول الاستقالة مبدئيا الى ان تصبح نافذة بعد 48 ساعة. وبحسب القوانين الاسرائيلية، فان على الوزير تقديم استقالته لمواجهة القضاء في حال اقيمت ضده دعوى في قضية جنائية، والا فان المدعي العام الاسرائيلي يقوم بالطلب من الكنيست رفع الحصانة عن الوزير المعني حتى تتسنى ملاحقته قضائيا، وهو ما كان المدعي العام سيقوم به الاسبوع المقبل. 

هذا، ويشتبه بان طريف تلقى رشاوى لتسهيل حصول مقاول فلسطيني على الجنسية الاسرائيلية. 

وجدير بالذكر ايضا ان الوزير طريف تعرض اخيرا لعملية ابتزاز من قبل مجهولين صوروه فيما كان يقيم علاقات حميمة غير مشروعة مع امرأة في غرفة فندق. 

الى ذلك، فقد استبعد النائب العربي في الكنيست نواف مصالحة في تصريحات لـ"البوابة" ان يكون الوزير الدرزي الذي بات مطاردا بقضية الرشوة ومن بعدها عملية الابتزاز الجنسي، مستهدفا بسبب انتمائه الطائفي والعرقي، حيث انه اول وزير عربي في تاريخ اسرائيل. 

وقال مصالحة "ان خلفيته وانتسابه العربي لم يكن السبب، وانما المسالة تتسق مع حالة ان كل رجل سياسة يصبح مستهدفا بعد تبوئه المنصب الرسمي، وطريف لم يكن في منأى عن هذه القاعدة". 

واضاف "هنا كل مسؤول مستهدف..وحتى ما يفعله بين اربعة جدران يصبح موضوعا لمطاردته.." 

وحول الجهة التي تستهدف الوزير الدرزي المستقيل، فقد عمم مصالحة اجابته، وقال ان "هناك خلافات بين بعض افراد الطائفة الدرزية في اسرائيل، كما ان هناك نزاعات على المناصب داخل الحكومة الاسرائيلية، والامور هنا تختلط ولا تعود الجهة التي تقوم بالاستهداف مهمة بقدر الامور التي تستغلها في حربها السياسية ضد المسؤول المستهدف". 

يشار الى ان طريف ينتمي الى الطائفة الدرزية وهو اول عربي يشغل منصب وزير دولة في دولة اسرائيل منذ انشائها في 1948. ويطمح الى ان يكون مثالا للترقية الاجتماعية بالنسبة للطائفة الدرزية، الاقلية التي لعبت ورقة الاندماج في المجتمع اليهودي. 

ولد طريف في قرية جلس الدرزية في الجليل (شمال) بالقرب من عكا حيث المقر الروحي للطائفة الدرزية الاسرائيلية التي تعد 80 الف شخص. 

وانتخب صالح طريف نائبا على لائحة حزب العمل في 1991. وداخل البرلمان شغل بسرعة مراكز مهمة مثل رئاسة لجنة الداخلية وعين ايضا نائبا لوزير الداخلية. 

وهو متأهل واب لاربعة اولاد وقد ادى خدمته العسكرية في فرقة المظليين في الجيش الاسرائيلي.—(البوابة)