توصل علماء بريطانيون إلى معرفة السبب الحقيقي لتأثير زيت كبد الحوت في تخفيف الآلام المرتبطة بالتهاب المفاصل حسبما أوردت الـ"بي بي سي أونلاين".
وقد عزا باحثون من جامعة "كارديف" البريطانية إلى مكونات توجد فقط في زيت السمك، القدرة على تخفيف الالتهاب المفصلي، وعرف هذه المكونات بأنها عبارة عن أحماض دهنية غير اعتيادية تدعى "أحماض أوميغا".
وبيّن البحث الجديد أن هذه الأحماض تدخل في تكوين خلايا الغضاريف المتآكلة عند مرضى التهاب المفاصل، حيث تعد الغضاريف أنسجة واقية تحيط بالعظام في المناطق المفصلية، وتمنع احتكاك العظام ببعضها، وحالما تدخل هذه الأحماض إلى تكوين الخلايا الغضروفية، تعمل على الحد من نشاط الإنزيمات المسؤولة عن تلف الخلايا وحدوث الالتهاب.
وتؤدي تلك الأحماض الدهنية أيضا إلى وقف عمل إنزيم اكتشف حديثا، ويعتبر مسؤولا عن إنتاج مادة كيميائية تسبب الألم، وتفاقم الالتهاب في مرض التهاب المفاصل.
ويقول البروفيسور بروس كاترسون من فريق البحث التابع لجامعة "كارديف" إن النتيجة التي توصلت الدراسة إليها، مثيرة للاهتمام، بسبب الجهود الدائبة التي تبذلها المعاهد الدوائية للتوصل إلى علاج يوقف تفاقم التهاب المفاصل.
الألم والالتهاب
ويرى العلماء أيضا أن من شأن الأحماض الدهنية الموجودة في زيت كبد الحوت، أن توقف تكون مواد كيميائية أخرى، يطلق عليها السايتوكينات، وهي المسؤولة عن حدوث الالتهاب وظهور الألم.
ويؤكد البروفيسور بروس أن من شأن ذلك، أن يعطي تفسيرا لدور زيت السمك في تخفيف الآلام
ومما يجعل الأمر هيناً بالنسبة للمرضى هو توفر زيت كبد الحوت على شكل كبسولات في الصيدليات، وبالإمكان تناوله رغم رائحته غير المحبذة لدى البعض – (البوابة).