فيما يقوم عضو كونغرس اميركي بزيارة العراق لتهدئة مخاوف الحرب، وجه نائب الرئيس الاميركي تحذيرا جديدا مهددا بان بلاده ستأخذ كل التدابير اللازمة.
قال عضو بالكونجرس الأميركي إنه سينضم إلى وفد غير رسمي في زيارة إلى بغداد هذا الأسبوع لإظهار التأييد للشعب العراقي ومحاولة "تهدئة طنين الحرب".
ونقلت "رويترز" عن النائب الديمقراطي نيك رحال قوله إنه يعارض بقوة الرئيس العراقي صدام حسين لكنه يريد أن تتولى الأمم المتحدة أمره ولا يريد أي عمل أمريكي يلحق الضرر بالائتلاف الدولي "الذي شكله الرئيس بوش بفعالية كبيرة لمكافحة الإرهاب."
وأضاف رحال: "لست ذاهبا كوزير للخارجية أو كمفتش للأسلحة. أنا ذاهب كمواطن يريد تهدئة هذا الطنين والعمل بطريقة هادئة ولأن نظهر للشعب العراقي أن الشعب الأمريكي ليس متعطشا للحرب."
وسيغادر رحال وهو من أصل لبناني الولايات المتحدة في وقت لاحق من يوم الأربعاء في رحلة تستمر أسبوعا مع وفد من مركز أبحاث خاص له مكاتب في واشنطن وسان فرانسيسكو.
وقال رحال إنه يريد أن "يساعد على تسليط الضوء على محنة الشعب العراق."
وأضاف أنه يأمل أن تقدم الإدارة الأمريكية تفسيرا وافيا لأسباب "تصعيد حدة طنين الحرب في هذا الوقت بالذات."
وقال رحال الذي أيد الرئيس الأميركي السابق جورج بوش الأب أثناء حرب الخليج إنه يتفق مع الرأي القائل بأن "صدام يجب أن يرحل" لكنه لديه "أسئلة جادة" بشأن السياسة الأميركية الحالية.
ومضى قائلا: "لماذا هذا التصعيد الآن قبل شهرين من انتخابات (الكونجرس) ... لماذا أصبح التهديد خطيرا الآن ولم يكن كذلك قبل عام. بالتأكيد فإنني لا أرى أي صلة للعراق بالحادي عشر من سبتمبر... إنني لا أرى فعلا أي صلة."
وقال رحال إن "الاعداء الحقيقيين" هم تنظيم القاعدة وإن التركيز يجب أن يبقى على مكافحته.
من ناحية اخرى، تعهد نائب الرئيس الاميركي ديك تشيني الذي انتقل مجددا الى ملجأ في مكان سري بسبب المخاطر المتزايدة لاحتمال وقوع اعتداءات على المصالح الاميركية، ان بلاده ستتخذ "كل التدابير اللازمة" لصد التهديد المتمثل بالعراق الذي يسعى على حد قوله الى اقتناء اسلحة دمار شامل.
وقال تشيني عبر شريط فيديو موجه الى معهد الدراسات الاستراتيجية والدولية ان "وجود اسلحة دمار شامل في ايدي شبكة ارهابية او في ايدي دكتاتور دموي او في ايدي الاثنين معا، تشكل تهديدا خطيرا".
وكان تشيني الغى في المساء لاسباب امنية كلمة كان من المفترض ان يلقيها امام هذا المعهد الذي يحتفل بذكرى تأسيسه الاربعين.
واكد تشيني ان "العالم اجمع يجب ان يعلم ان الولايات المتحدة ستتخذ كافة التدابير اللازمة للدفاع عن حريتنا وامننا".
واعتبر ان مفاهيم "الاحتواء" القديمة التي كانت صالحة خلال الحرب الباردة لم تعد قابلة للتطبيق على الاباطرة واولئك الذين يمتلكون اسلحة الدمار الشامل وعلى استعداد لاستخدامها بالتنسيق مع ارهابيين".
وحذر نائب الرئيس الاميركي من ان "باقتناء اسلحة الرعب هذه وسيطرته على 10 %
من الاحتياطي العالمي للنفط قد يسعى صدام حسين الى السيطرة على كل الشرق الاوسط، ويستولي على جزء كبير من الطاقة العالمية ويهدد مباشرة اصدقاء اميركا في كل المنطقة ويضع الولايات المتحدة او اي دولة اخرى امام تهديد نووي".
وقد امضى تشيني المكلف تأمين استمرار السلطة في حال عجز الرئيس جورج بوش الليلة الماضية في مكان سري. لكنه عاد الى البيت الابيض صباح الثلاثاء للمشاركة خصوصا في اجتماع مجلس الامن القومي للبحث في الوضع الراهن.
وفي الفترة التي تبعت اعتداءات الحادي عشر من ايلول/سبتمبر 2001 حرص "الجهاز السري" المكلف الامن الرئاسي على ان لا يتواجد بوش وتشيني معا في وقت متزامن—(البوابة)—(مصادر متعددة)