عضو في وفد المعارضة الى اجتماعات واشنطن لـ'البوابة': ادارة بوش 'جادة' في عزمها اطاحة صدام وملتزمة بعراق 'موحد وديمقراطي'

تاريخ النشر: 10 أغسطس 2002 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

عمان- خالد ابو الخير 

وصف مسؤول كبير في المعارضة العراقية الاجتماعات المكثفة التي عقدها وفد المعارضة مع كبار المسؤولين في الادارة الاميركية بانها كانت "جيدة"، وتعكس "جدية" سعي واشنطن لاطاحة الرئيس صدام حسين، و"التزامها بقيام عراق موحد حر وديمقراطي، ويتمتع بعلاقات حسنة مع جيرانه في المنطقة". 

وقال حامد البياتي عضو اللجنة المركزية للمجلس الاعلى للثورة الاسلامية، واحد اعضاء وفد الفصائل لمحادثات واشنطن، في تصريحات لـ"البوابة" ان اللقاءات كانت "جيدة" مشيرا الى ان المسؤولين الاميركيين الذين تم الالتقاء معهم "اكدوا على جدية توجههم لاسقاط صدام وانشاء نظام جديد متفق عليه من الشعب العراقي". 

وقد شارك في الاجتماعات التي هدفت البحث في مستقبل العراق بعد صدام، ممثلون عن الحركة من اجل الملكية الدستورية وحركة الوفاق الوطني والحزب الديموقراطي الكردستاني والاتحاد الوطني الكردستاني والمؤتمر الوطني العراقي. 

وشارك فيها من جانب الادارة الاميركية ديك تشيني نائب الرئيس الاميركي، ووزير الدفاع دونالد رمسفيلد، ومستشارة الامن القومي كوندوليزا رايس، ورئيس هيئة الاركان المشتركة ريتشارد مايرز، كما حضر وزير الخارجية كولن باول جانبا من هذه الاجتماعات. 

الى ذلك، اكد البياتي ان وفد فصائل المعارضة اكد خلال هذه اللقاءات على "استقلالية عراق المستقبل الحر والديمقراطي والمتمتع بعلاقات حسن جوار مع دول المنطقة". 

واضاف ان الوفد شدد ايضا على "دور الشعب العراقي في اية عملية للاطاحة بصدام، لافتا الى ضرورة حفظ سلامة العراقيين في حال حدوث عملية عسكرية". 

وقال البياتي ان الوفد كرر التزامه امام المسؤولين الاميركيين بعقد مؤتمر المعارضة القادم في المانيا بهدف وضع الخطوط العريضة لشكل الحكومة في مرحلة ما بعد صدام. 

هذا، وكانت مصادر في المعارضة العراقية حضرت اجتماعين السبت عقد اولهما مع ديك تشيني نائب الرئيس والثاني مع وزير الدفاع دونالد رمسفيلد ورئيس هيئة الاركان ريتشارد مايرز، اكدت لـ"البوابة" ان الوفد لمس اجماعا لدى اركان الادارة الاميركية على ضرورة "اسقاط نظام الرئيس صدام حسين وتحرير العراق وشعبه". 

وقال المصدر الذي فضل عدم ذكر اسمه ان تشيني كان ابلغ الى الوفد انه "ليس في نية الولايات المتحدة احلال دكتاتور في مكان دكتاتور" مضيفا ان "الحكومة العراقية المقبلة ستكون منتخبة من الشعب، وتقوم على اساس الديمقراطية والتعددية وبما يكفل قيام عراق جديد بعلاقات جديدة ومتميزة مع جيرانه". 

واضاف المصدر نفسه ان تشيني استمع "الى اراء الوفد في تطورات الاوضاع الداخلية في العراق" مشيرا الى ان الوفد "اظهر موقفا موحدا خلال الحديث المعمق والمطول، والذي تناول كذلك عملية فرز للعناصر (الموجودة داخل العراق) التي يمكن ان تتعاون في عملية التغيير". 

ولفت المصدر الى ان فصائل المعارضة العراقية كانت اجرت عدة لقاءات قبيل الاجتماع مع تشيني وذلك بهدف تنسيق مواقفها ازاء دعم مسعى الادارة الاميركية لتغيير النظام في بغداد. 

وقد اصدرت فصائل المعارضة بيانا اليوم السبت اكدت فيه وحدة مواقفها كما شرحت الاطرالتي تحكم هذا الاجماع، وتستند في جوهرها على ضرورة اسقاط نظام صدام واقامة عراق ديمقراطي بعلاقات حسنة مع جيرانه.  

وقال المصدر ان الوفد شدد خلال اجتماعه مع تشيني على ضرورة "توفير الحماية للشعب العراقي خلال اية عملية عسكرية مقبلة وخاصة في منطقة كردستان العراق". 

ومن جهته، فقد طلب تشيني ان "تستمر حالة التوحد بين فصائل المعارضة"، بحسب المصدر الذي قال ان نائب الرئيس الاميركي "اكد على الدعم الكامل لوحدة العراق وسلامة اراضيه، وعلى ان هذه الرسالة ليست للعراق وانما ايضا لجيرانه في اشارة الى (تركيا وايران)، كما اكد ان الجهود الرامية لاقصاء صدام ليست مطلوبة من الولايات المتحدة وحدها، وانما ايضا من اصدقائها وحلفائها حول العالم". 

على صعيد اخر، اشار المسؤول في المعارضة العراقية الى ان اللقاء الثاني الذي عقد في احد اجنحة البيت الابيض مع وزير الدفاع دونالد رمسفيلد ورئيس الاركان الجنرال ريتشارد مايرز، حفل بتاكيد الاخيرين على موقفهما المعلن من ان "الحصار والحظر الجوي لم يؤديا الى نتيجة ما لا يترك خيارا سوى عملية عسكرية لاطاحة صدام". 

وقال المصدر ان رمسفيلد اعتبر ان العلاقة بين الادارة الاميركية والمعارضة "مهمة ويجب ان تصب في مصلحة تغيير نظام صدام الذي يهدد جيرانه ويستخدم اساليب غير انسانية تجاه شعبه عدا عن الشكوك الكبيرة في تعاونه مع جهات وعناصر متورطة في الارهاب". 

واكد رمسفيلد على ان الادارة الاميركية "تعول على المعارضة في عملية التغيير في العراق في كافة جوانبها السياسية والاعلامية والعملياتية"، معيدا التشديد على التزام واشنطن "بوحدة العراق وسلامة شعبه خلال اية عملية عسكرية مقبلة". 

واضاف رمسفيلد، بحسب ما ينقله عنه المسؤول في المعارضة، ان "الادارة الاميركية لن تتوقف حتى تحقق هدفها في الاطاحة بنظام صدام واقامة عراق ديمقراطي لا يهدد جيرانه"، لافتا الى انه "على دول المنطقة ان تعلم بهذا الموقف وان تتعامل على ضوئه".