عشرات المعتقلين بينهم 35 على علاقة بهجوم فندق الرشيد: مجلس الحكم يؤكد التزامه بجدول الدستور وواشنطن تدرس استبداله

تاريخ النشر: 09 نوفمبر 2003 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

شن الاحتلال حملة اعتقالات واسعة في العراق طالت العشرات، من بينهم 35 يشتبه في علاقتهم بالهجوم على فندق الرشيد الشهر الماضي. وبينما اكد مجلس الحكم التزامه بالجدول الزمني المحدد لوضع الدستور وتشكيل حكومة، فقد اشارت تقارير الى ان واشنطن المستاءة من بطء عمله تدرس بدائل محتملة له. 

واعلنت القوات الاميركية انها اعتقلت في الساعات الاربع والعشرين الاخيرة اكثر من 135 شخصا، 35 منهم على علاقة بالهجوم الذي استهدف الشهر الماضي فندق الرشيد في بغداد وادى الى مقتل ضابط اميركي وجرح 15 شخصا اخرين. 

وقال ضابط اميركي "اعتقلنا 35 من الموالين للنظام السابق". واضاف "انهم عراقيون. ليسوا مقاتلين اجانب". 

وتم اعتقالهم خلال عملية نفذتها اربع وحدات في الفرقة الاولى المدرعة في الجيش الاميركي في حي المنصور في بغداد. 

الا ان الضابط اوضح انه ليس اكيدا اذا كان كل الاشخاص المعتقلين شاركوا بشكل مباشر في الهجوم على فندق الرشيد. 

وقال "لا يمكنني ان اقول اننا نحتجز الاشخاص الذين هاجموا فعليا فندق الرشيد. انما لدينا الاشخاص الذين كانوا يخططون لهجمات بالقذائف الصاروخية على قوات التحالف". 

واشار الى انهم ممولون وخبيرو متفجرات وآمرو خلايا مقاتلة كانوا يخططون لعمليات كبيرة ضد التحالف. 

وكان متحدث باسم الجيش الاميركي اللفتنانت كولونيل جورج كريفو اعلن في وقت سابق توقيف 18 شخصا على علاقة بالهجوم على فندق الرشيد في 26 تشرين الاول/اكتوبر. 

واعلن الضابط ان التحالف نجح في تحديد اماكن المشتبه بهم بمساعدة مخبرين عراقيين. 

وقال "بعد الهجوم على الرشيد، اصبحت الاستخبارات من اولوياتنا". 

واطلق ما بين ثمانية الى عشرة صواريخ في 26 تشرين الاول/اكتوبر على فندق الرشيد حيث كان ينزل نائب وزير الدفاع الاميركي بول وولفوفيتز اثناء زيارته الى بغداد. 

وفي سياق متصل، قال ناطق باسم التحالف العسكري في العراق ان قوات التحالف التي كثفت حملتها ضد مناهضي الاحتلال، اعتقلت اكثر من مائة شخص في المناطق التي تشهد مقاومة كثيفة. 

وقال ان "عملياتنا تزداد عددا وكثافة ونشن المعارك في معاقل البعثيين"، في اشارة الى معاقل الرئيس المخلوع صدام حسين وحزب البعث غرب بغداد وشمالها، مؤكدا "نعرف اين هم الارهابيون ونتحرك ضدهم في معاقلهم بالتعاون مع السلطات العراقية". 

واوضح الناطق ان عمليات المداهمة التي يتم التخطيط لها في معظم الاحيان استنادا الى معلومات يقدمها عراقيون، سمحت باعتقال 87 شخصا يشتبه بضلوعهم في عمليات ضد التحالف وباقامة مخابئ اسلحة. 

واضاف ان بين الذين اعتقلوا خلال العمليات "مسؤول بعثي مهم على علاقة مع المجلس البلدي في الفلوجة"، معقل المهاجمين على بعد خمسين كيلومترا غرب بغداد، رافضا اعطاء مزيد من التفاصيل. 

وعثرت القوات الاميركية على مخابئ اسلحة وصادرت بنادق وقنابل يدوية وقاذفات صواريخ ومدافع هاون وقطع مدفعية وتجهيزات كهربائية وصواريخ مضادة للدبابات ونظارات للرؤية الليلية وذخائر اخرى. 

وقبضت القوات الاميركية في منطقة الرمادي (50 كلم غربا) على 39 مشتبها بهم وعثرت على مخابئ اسلحة، حسبما افاد بيان صادر عن التحالف. 

واوضح البيان انه عثر في مستودع على بعد ثلاثين كيلومترا شمال شرق الفلوجة 

على 194 قذيفة مدفعية من عيار 152 ملم و84 صاروخا مضادا للدبابات من نوع "سواتر" وقنابل انشطارية و34 قذيفة من عيار 155 ملم. 

واعلنت الفرقة المجوقلة 101 في بيان ان قواتها قبضت على 16 شخصا في عمليات دهم نفذتها في الموصل شمال العراق. 

وقالت انه "قبض في مستشفى في الموصل امس (السبت) على شخص يشتبه في انه كان يخطط لهجمات على قوات التحالف، كما اعتقل صباح اليوم في منزل في الموصل شخص آخر مسؤول عن تفجيرات عدة". 

واوضحت الفرقة انها "داهمت ايضا منزل مشتبه به ثالث غير انه كان خاليا. وقبض على سائق المشتبه به وضبطت مجموعة من الادوات الارهابية تتضمن صورا لاسامة بن لادن" زعيم تنظيم القاعدة الارهابي. 

واعتقلت القوات الاميركية ثمانية اشخاص بتهمة اقامة حاجز "غير شرعي" وثلاثة آخرين بتهمة حيازة اسلحة بصورة غير مشروعة، وشخصين آخرين بتهمة تهريب الوقود مع سوريا. 

زيباري: مجلس الحكم ملتزم بجدول الدستور 

في غضون ذلك، اكد وزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري ان مجلس الحكم الانتقالي يلتزم الجدول الزمني الذي حددته الامم المتحدة لوضع دستور جديد للبلاد وتشكيل حكومة ذات سيادة.  

وقال ان مجلس الحكم يعتزم اجراء مناقشات مكثفة لصياغة خطة لخريطة طريق سياسية، معترفاً ببطء عمل المجلس في اتخاذ القرارات لكنه دافع عنه باعتباره "عاملاً للتوحيد والاستقرار" في العراق. 

واضاف زيباري، في مؤتمر صحافي مشترك مع وزيرة خارجية اسبانيا آنا بالاثيو، ان "الكرة الآن في ملعب مجلس الحكم العراقي وعليه التنفيذ"، وانه أكد للوزيرة الأسبانية انه سيتم الوفاء بمهلة 15 كانون الاول/ديسمبر، التي حددتها الأمم المتحدة للاتفاق على آلية متعلقة بصياغة دستور على رغم ان ذلك يتوقف ايضاً على الظروف الأمنية. 

ودعا مجلس الامن الدولي مجلس الحكم الانتقالي الى ان يقدم في الخامس عشر من كانون الاول/ديسمبر برنامجا زمنيا لصياغة دستور واجراء انتخابات. 

وكان الحاكم المدني الاميركي في العراق بول بريمر اكد الاحد انه حان الوقت ليقوم مجلس الحكم الذي يضم 24 عضوا بصياغة دستور وعرض برنامج زمني لاجراء انتخابات وطنية. 

وقال بريمر في مؤتمر صحافي مشترك مع بالاثيو في ختام زيارتها التي استمرت يومين للعراق "اعتقد انه سيكون على مجلس الحكم مواجهة قرارات بالغة الاهمية في الاسابيع المقبلة". 

واضاف المسؤول الاميركي "عليهم بموجب القرار 1511 لمجلس الامن الدولي تقديم برنامج زمني وعملية لصياغة دستور وعليهم ان يقوموا بذلك الشهر المقبل". 

وكانت صحيفة "واشنطن بوست" نقلت أمس عن مسؤولين أميركيين أن أعضاء مجلس الحكم يركزون اكثر على مصالحهم ويتحركون ببطء نحو صياغة دستور جديد، وان هناك توجها لاستبداله. 

ونسبت الى احدهم القول "لا نشعر بالرضا عنهم. انهم لا يتصرفون كما ينبغي ان يتصرف مجلس تشريعي أو حاكم، ونحن بحاجة الى التحرك".  

وذكرت ان مسؤولين أميركيين وفرنسيين قالوا ان الولايات المتحدة تدرس عرضاً فرنسياً سبق ان رفضته باقامة "قيادة عراقية موقتة" شبيهة بالحكومة التي شكلت في أفغانستان بعد الحرب التي قادتها الولايات المتحدة لاطاحة حركة "طالبان" الافغانية.—(البوابة)—(مصادر متعددة)