أكد العراق انه مطمئن لقدراته على مقاومة غارات أمريكية محتملة، في الوقت الذي زعم مسؤول مخابرات عراقي منشق بان النظام يقف وراء تفجيرات الولايات المتحدة عن طريق خلايا "ارهابية" شكلها عدي صدام حسين وقدمها هدية لوالده
وجاء التأكيد العراقي على لسان نائب رئيس الوزراء العراقي طارق عزيز حيث شدد في معرض رده على اسئلة الصحافيين في أعقاب افتتاح مهرجان المربد الشتوي ببغداد ان العراق مطمئن على قدراته لمقاومة اي نوع من الاعتداء.
وردا على سؤال حول احتمالات تعرض العراق لضربة عسكرية أمريكية قال عزيز ان الادارة الأمريكية ارتكبت اعتداءات في حالات عديدة دون ان يكون هناك سبب، واذا ما رغبوا مهاجمة العراق مرة اخرى فان ذلك سيكون قرارهم ولكن العدوان سيكون مرفوضا من قبل جميع دول العالم، لانه ليس مبررا وليس هناك اسباب لذلك.
وقال طارق عزيز هناك دول عديدة تفكر تفكيرا عقلانيا وتفكيرا متوازنا ازاء الاحداث الجارية مضيفا اعتقد ان الكثير من الدول ومنها فرنسا لا تشارك الغلاة الأمريكيين الذين يريدون ارتكاب العدوان هنا وهناك.
الى ذلك زعم مسؤول كبير سابق في الاستخبارات العراقية ان لدى الرئيس العراقي صدام حسين "30 ارهابيا" منتشرين حول العالم وعلى اهبة الاستعداد لضرب اهداف في اية لحظة باشارة من بغداد. واضاف الضابط المنشق، الذي يدعى ابو زينب القريري وكان يحمل رتبة عميد في جهاز المخابرات وشارك في تشكيل هذه المجموعة السرية التي يطلق عليها اسم "القارعة"، ان عناصرها متخصصون في عمليات التخريب وحرب المدن وعمليات الاختطاف.
وحسب القريري (41 عاما) الذي ادلى بهذه المعلومات لمجلة "فانيتي فير" فان هذه المجموعة شكلها عدي، النجل الاكبر للرئيس العراقي، وقدمها لوالده "هدية" بمناسبة عيد ميلاده العام الماضي وزعم ضابط الاستخبارات السابق ان عناصر هذه المجموعة هم زبدة قوة فدائية قوامها 1200 عنصر وانهم ينتحلون اسماء مستعارة ومنحوا جوازات سفر اماراتية مزورة. وزعم ايضا ان لافراد هذه المجموعة علاقة بتفجيرات 11 ايلول/ سبتمبر في نيويورك وواشنطن.
وقال القريري، الذي هرب من العراق في اب/ اغسطس الماضي، ان عناصر المجموعة قد يكونون في اي مكان في العالم الآن وينتظرون اشارة من بغداد للتحرك. وفي ما يتعلق بتفجيرات اميركا، يشير القريري الى لقاءات مزعومة لمحمد عطا، قائد الانتحاريين الذين نفذوا هجمات نيويورك وواشنطن، ورفيقه الانتحاري زياد الجراح مع مسؤولين في جهاز المخابرات العراقي. وقال عندما شاهدت الهجوم على برجي مركز التجارة العالمي (نيويورك) في التلفزيون التفت لصديق وقلت له: هذه عمليتنا.
ومن الامثلة على نوعية التمارين التي كان يؤديها عناصر المجموعة اورد القريري تمرينا جرى في بحيرة الحبانية (وسط العراق) ارتدى خلاله المتدربون بدلات الغطس وفجروا مدمرة اميركية وهمية، مضيفا ان الهجوم الوهمي صور بكاميرا الفيديو وعرض الشريط على صدام حسين في عيد ميلاده. وزعم ان القوة كانت تتدرب في معسكر خاص في سلمان باك جنوب بغداد وان الفاشلين كانوا يتحولون اهدافا للرماية بالذخيرة الحية—(البوابة)—(مصادر متعددة)