قبل الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات اليوم الاربعاء استقالة حكومته التي فضلت هذا الخيار على احتمال مواجهة حجب الثقة عنها في المجلس التشريعي الفلسطيني. ومن جهة ثانية، دان المجلس قرار الحكومة الامنية الاسرائيلية ضم مطار قلنديا ومسجد بلال بن رباح (قبر راحيل) الى القدس الموسعة، فيما اعتقل الجيش الاسرائيلي قرب طولكرم احد عناصر القوة 17 بتهمة قتله ضابطا اسرائيليا في ايار/مايو الماضي.
وقد انحسم الجدل في اروقة المجلس التشريعي الذي كان من المفترض ان يصوت على الثقة في الحكومة اليوم وسط اجواء اشارت الى انه يعتزم حجب الثقة عنها واسقاطها.
قبل الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات استقالة حكومته، وذلك في وقت شهدت فيه جلسة المجلس التشريعي اليوم مناقشات حادة في هذا الخصوص.
وقد تم تاجيل التصويت الى اليوم بعد ان كان مقررا امس.
واعلن امين عام الرئاسة الطيب عبد الرحيم ان الحكومة التي تشكلت في حزيران/يونيو الماضي قد فضلت الاستقالة عن مواجهة حجب الثقة عنها في المجلس التشريعي الفلسطيني.
وقالت مصادر في السلطة ان الرئيس عرفات سيعيد تشكيل الحكومة خلال 14 يوما حسب الدستور الفلسطيني.
ورفع احمد قريع رئيس المجلس التشريعي الجلسة لمدة اسبوعين لاعطاء الفرصة للرئيس عرفات لتقديم الحكومة الجديدة للمجلس.
وكان الرئيس عرفات قد حدد موعد للانتخابات التشريعية في ال 20 كانون الثاني /يناير في خطوة على مايبدو لتدارك موقف حكومته التي هاجمها المجلس التشريعي اثناء تشكيلها حيث طالب بوجود رئيس وزراء.
التشريعي يدين ضم مطار قلنديا ومسجد بلال إلى القدس الموسعة
الى ذلك، ندد المجلس التشريعي الفلسطيني اليوم الاربعاء بقرار اتخذته الحكومة الاسرائيلية وقضى بضم مطار قلنديا الفلسطيني ومسجد بلال بن رباح (قبر راحيل) في بيت لحم إلى حدود القدس الموسعة.
واعتبر المجلس في بيان بثته وكالة الانباء الفلسطينية (وفا) ان القرار الاسرائيلي "يشكل استمراراً للنهج العدواني الذي تنتهجه الحكومة الإسرائيلية ضد الشعب الفلسطيني وأرضه وحقوقه، من خلال فرض سياسة الأمر الواقع وفرض حقائق استيطانية عدوانية على الأراضي الفلسطينية".
واضاف البيان ان "هذا القرار التعسفي" يشكل "انتهاكاً للمواثيق والمعاهدات الدولية وللاتفاقات المعقودة مع الحكومة الإسرائيلية، والذي هو في الوقت ذاته بمثابة تحدٍ للإرادة الدولية التي تسعى لإقامة سلام عادل وشامل في المنطقة".
هذا، وكانت الحكومة الاسرائيلية المصغرة وافقت في اجتماع عقد برئاسة رئيس الوزراء ارئيل شارون اليوم الاربعاء على خطة اقامة جدار فاصل حول مدينة القدس، كما اقر توصية لشارون قضت بابقاء مطار قلنديا الفلسطيني ومسجد بلال بن رباح (قبة راحيل) في بيت لحم تحت السيطرة الاسرائيلية، والسماح لكافة الاسرائيليين بالوصول اليه.
وقالت الاذاعة العامة الاسرائيلية ان الحكومة المصغرة اقرت كذلك شق طريق يتيح للاسرائليين الوصول الى المسجد الذي تزعم اسرائيل انه اقيم فوق موقع يهودي مقدس.
وتم تكليف الجيش الاسرائيلي وبلدية القدس بتنفيذ هذه الطريق وتامين شقها بحسب الاذاعة.
وكان شارون رفض خلال الاجتماع اقتراحا عرضه عرض وزير الدفاع بنيامين بن اليعاز وقضى بإقامة جسر بطول 500 متر يمر فوق 35 بيتا فلسطينيا ويتيح نقل الإسرائيليين الراغبين بالوصول الى الموقع.
ومن ناحيته، فقد عارض وزير المواصلات، افرايم سنيه هذا القرار معتبراً اياه بمثابة "عملية ضم قبر راحيل لإسرائيل مما يمس باتفاق "غزة وبيت لحم أولاً" وهو التفاهم الوحيد الذي لم يتوقف تطبيقه مع الفلسطينيين" على حد ما نقلته عنه الاذاعة الاسرائيلية.
اعتقال فلسطيني متهم بقتل ضابط اسرائيلي
على صعيد اخر، قالت صحيفة هارتس اليوم الاربعاء ان الجيش الاسرائيلي اعتقل خلال عملية قام بها الليلة الماضية في قرية قرب طولكرم شمال الضفة احد افراد القوة 17 (الحرس الخاص للرئيس الفلسطيني) والذي يتهمه الجيش بقتل قائد احد وحداته في ايار/ مايو الماضي.
واوضحت الصحيفة ان عصام زادوك اعتقل في قرية كفار شويكة شمال طولكرم، مشيرة الى انه متزوج من عربية اسرائيلية وكان تقدم مؤخرا بطلب للحصول على الجنسية الاسرائيلية.—(البوابة)—(مصادر متعددة)