دعا الرئيس ياسر عرفات من مقره المحاصر في رام الله الدول الاسلامية لعقد قمة طارئة لبحث الاعتداءات الاسرائيلية، في غضون ذلك طالبت السلطة الوطنية العالم المسيحي بالتدخل في اعقاب قصف قوات الاحتلال لكنيسة المهد، الى ذلك اعرب بوش عن ارتياحه لانجازات باول في المنطقة وفي الخليل استشهد فلسطيني بينما فرض حظر التجول على عدد من قرى القدس المحتلة.
وقال مصدر فلسطيني "جرى مساء اليوم، اتصالٌ هاتفيٌ بين الرئيس ياسر عرفات، والشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، أمير دولة قطر، الرئيس الحالي للقمة الإسلامية.
وقال نبيل أبو ردينة، المستشار الإعلامي للرئيس عرفات "إن الرئيس دعا لعقد قمة إسلامية طارئة لبحث الاعتداءات الإسرائيلية المستمرة على شعبنا الفلسطيني الأعزل وسلطته الوطنية، ودراسة التحديات وسبل مواجهتها والتي تواجه ايضاً المجتمع العربي بأسره".
الى ذلك اعرب البيت الابيض اليوم الثلاثاء عن ارتياحه لسير مهمة وزير الخارجية الاميركي كولن باول في الشرق الاوسط، مشيرا الى ان الرئيس جورج بوش ملتزم في البحث عن السلام في المنطقة.
وقال الناطق باسم البيت الابيض اري فلايشر ان "وزير الخارجية يبذل نشاطا مكثفا ويقوم بعمل ممتاز". واوضح ان باول يسعى لتحقيق عدد من الاهداف، احدها احلال "ظروف تسمح ببدء المفاوضات السياسية".
لكنه تابع انه "من اجل تحقيق ذلك، ينبغي التوصل الى عدد من الامور، من بينها خفض العنف وعزم الطرفين على التحاور وانسحاب اسرائيل من المناطق التي احتلتها والتزام جميع الاطراف العمل في اطار مهمة زيني عبر الموافقة على خطتي تينيت وميتشل".
واضاف ان بوش "يتابع عن كثب" مهمة باول في الشرق الاوسط و"هو يعتقد ان المهم الان هو ان نترك باول يواصل مهمته ثم يعود ليرفع تقريرا الى الرئيس ومجلس الامن القومي لتحديد الخطوات الواجب اتخاذها فيما بعد".
لكن في المقابل افاد مصدر امني فلسطيني ان فلسطينيا استشهد برصاص الجيش الاسرائيلي في مدينة الخليل جنوب الضفة الغربية.
واضافت المصادر "ان قاسم فراس ابو مياله (24 سنة) سقط برصاص الجيش الاسرائيلي في مدينة الخليل جنوب الضفة الغربية اثناء سيره في سوق الخضار في البلدة القديمة". ويحتفظ الجيش الاسرائيلي بجثة ابو مياله بحسب المصادر.
ومساء اليوم الثلاثاء قامت قوات الاحتلال الإسرائيلي بفتح نيران أسلحتها المختلفة من رشاشات وقذائف الدبابات والقنابل الغازية والحارقة على كنيسة المهد، مما أدى الى احتراق أحد غرف الرهبان الأرذثوذكس، فيما تحاول قوات الاحتلال الإسرائيلي التسلق على جدران الكنيسة من الخارج في محاولة للدخول تحت نيران كثيفة، وذلك بإسناد الطائرات المروحية وطائرات الاستطلاع
وطالبت القيادة الفلسطينية القادة العرب والمسلمين والمسيحيين في العالم، للتحرك السريع لإنقاذ كنيسة المهد لسيدنا المسيح عليه السلام.
وقالت مصادر في بيت لحم إن قوات الاحتلال أطلقت قنابل إضاءة فوق الكنيسة وفتحت نيران الرشاشات الثقيلة مما ادى الى اشتعال غرف المبيت التي تعود لكهنة ورهبان.
وأفادت أن أجراس الكنيسة قرعت كنداء استغاثة.
من جهة أخرى أصيب مواطنان من مخيم الدهيشة برصاص قوات الاحتلال، فيما أصيب طفل من قرية الخضر يبلغ من العمر ست سنوات برصاص قوات الاحتلال.
كما اعتقلت قوات الاحتلال اليوم المواطن محمد نور عبد العزيز من سكان جبع بالقرب من الحاجز العسكري المتاخم للقرية.
وقال العديد من المواطنين:إن جنود الاحتلال اعتقلوا المذكور بعد احتجازه لفترة على حاجز قلنديا الذي يقطع طريق رام الله -القدس العام مع العديد مع المواطنين.
وقد نقل هذا المواطن الذي يحمل الجنسية الأردنية إلى معسكر بيت أيل المقام على اراضي مدينة البيرة.
وفي خطوة غير مسبوقة، فرضت قوات الاحتلال الإسرائيلي حظر التجول على جميع قرى وبلدات وضواحي القدس الشريف، واقتحمتها بالدبابات المجنزرة وبالدبابات المجنزرة وبأعداد كبيرة من جنودها.
وداهمت قوات الاحتلال عشرات المنازل بحجة البحث عن مطلوبين لدى أجهزتها الأمنية، واعتقلت عدداً من الشبان من بينهم عشرة طلاب في كلية الأمة الجامعية بضاحية البريد شمال القدس.
وفي هذا الإطار، فرضت قوات الاحتلال منع التجول فجر اليوم على بلدات السواحرة الشرقية، والعيزرية وأبو ديس، وحاصرت جميع مداخلها، وطلبت من المواطنين عبر مكبرات الصوت بعدم الخروج من منازلهم.
وفي وقت لاحق، فرضت قوات الاحتلال منع التجول على بلدات الرام، وضاحية البريد، وبيرنابيلا- شمال شرق وغرب القدس، وداهمت كلية الأمة بضاحية البريد، وأطلقت العيارات النارية على الطلاب خلال ذهابهم إلى المدارس.
وامتدت الإجراءات العسكرية الإسرائيلية الشديدة لتشمل بلدتي صور باهر وأم طوبا، جنوب شرق القدس وأغلقت المداخل المؤدية إليهما، وأغلقت بلدات حزما وعناتا والعيسوية، ومخيم شعفاط- شمال شرق القدس.
وفي ضوء ذلك، بدت المدينة المقدسة شبه خاليه إلا من المظاهر العسكرية، ولم ينتظم الطلبة في مدارسهم، فيما لم يتمكن المواطنون من الالتحاق بأعمالهم.
ووضعت قوات الاحتلال قيوداً مشددة على دخول المواطنين إلى القدس عبر الحواجز العسكرية الرئيسية في الوقت الذي أغلقت فيه عدة حواجز بشكل كامل.—(البوابة)—(مصادر متعددة)