عرفات يخرج من مقره .. والقيادة الفلسطينية ترفض عملية اعادة الانتشار

تاريخ النشر: 29 سبتمبر 2002 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

رفضت القيادة الفلسطينية عملية اعادة الانتشار التي نفذها الجيش الاسرائيلي في مقر الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات والتي جاءت نتيجة ضغوط اميركية لتسهيل تمرير قرار ضد العراق في مجلس الامن.  

وقالت القيادة الفلسطينية في بيان ان قرار سحب الجيش الاسرائيلي "بهذا الشكل والمضمون هو استهتار وانتهاك للقرار والموقف الدولي ولمجلس الامن الدولي (..) وهو عملية مرفوضة شكلا ومضمونا كونه لا يلبي قرار مجلس الامن القاضي بالانسحاب الكلي من مقر الرئيس والمقاطعة ومدينة رام الله بشكل كلي والانسحاب السريع من المدن الفلسطينية الى ما قبل 28 (ايلول/)سبتمبر 2000". 

واوضح البيان الصادر على لسان ناطق رسمي ان "حكومة اسرائيل تصر على ابقاء قواتها حول المقاطعة من الخارج واستمرار احتلالها لمدينة رام الله وبقية المدن والمناطق الفلسطينية مبقية حصارها واجراءاتها العسكرية كاملة في رام الله وغيرها ومنع الدخول والخروج من والى المقاطعة والرئاسة الا بموافقتهم". 

واضاف الناطق في البيان الذي نشرته وكالة الانباء الفلسطينية (وفا) "اننا نتوجه الى الدول الدائمة العضوية في مجلس الامن الدولي والى الدول الاعضاء والامم المتحدة بالزام حكومة اسرائيل على تنفيذ القرار رقم 1435 بكافة بنوده ومضمونه ووقف هذا العدوان العسكري والاحتلال والحصار الغاشم لمدننا ومناطقنا ومقر الرئاسة". 

وكانت تقارير الانباء الواردة من رام الله قد افادت ان الجيش الاسرائيلي سحب بعد ظهر اليوم الاحد كل الياته المنتشرة داخل "المقاطعة" مقر الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات واعاد نشرها في الطرق الجانبية.  

وجاءت عملية اعادة الانتشار وفقا لقرار اتخذته الحكومة الاسرائيلية بعد مشاورات مكثفة اجرها شارون مع اعضاء في حكومته التي اتفقت على "اعادة نشر القوات" على نحو لا يتيح لاي من "المطلوبين" مغادرة المقر.  

وافادت تقارير الصحف الاسرائيلية ان قرار شارون جاء بعد تلقيه رسالة من الرئيس الاميركي مفادها ان استمرار حصار عرفات يعرقل الجهود الاميركية لاصدار قرار من مجلس الامن ضد العراق.  

ووصف مسؤولن فلسطينيون القرار الاسرائيلي بانه مجرد خداع وطالبوا بتطبيق كامل لقرار مجلس الامن الداعي الى انهاء الحصار على مقر عرفات.  

هذا، وقد اعتبر نبيل شعث وزير التخطيط والتعاون الدولي المستقيل في بيان صحفي ان "الانسحاب الاسرائيلي الى خارج المقاطعة يمثل على الاقل تراجعا تكتيكيا من قبل الاسرائيليين واعترافا بان عليهم ان ينفذوا قرار مجلس الامن ولكن ما حدث ليس تنفيذ لقرار مجلس الامن". 

واضاف شعث ان "القول بان الاسرائيليين سيكونون حول المقاطعة ينتظرون اعتقال من يريدون اعتقالهم يشكل ايضا مخالفة فادحة لقرار مجلس الامن وعلى اسرائيل ان تكمل انسحابها فورا وان تنهي هذا الحصار وان ترتد الى حدود ال 28 ايلول/سبتمبر 2000 حتى نعتبر انها نفذت القرار".  

واعتبر نبيل ابو ردينة مستشار الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات اليوم الاحد القرار الاسرائيلي بتخفيف الحصار عن مقر الرئيس ياسر عرفات المحاصر منذ عشرة ايام، بانه "خداع وتضليل ومحاولة للتهرب من قرار مجلس الامن". 

الى ذلك، اعلنت مصادر عسكرية اسرائيلية ان الجيش الاسرائيلي قد اعتقل في دورا قرب الخليل اليوم الاحد القائد المحلي لـ"التنظيم"، الذراع العسكري لحركة فتح. 

ويزعم الجيش الاسرائيلي ان جمال راجوب مسؤول عن شن عدة عمليات مسلحة في الخليل. 

على صعيد اخر، فقد اصيب اسرائيلي بجروح طفيفة عندما اطلق فلسطينيون النار عليه قرب مستوطنة افيني هافيتز قرب طولكرم شمال الضفة الغربية. 

من جهة ثانية، قالت الاذاعة العامة الاسرائيلية ان عدة قذائف مورتر قد اطلقت من قطاع غزة اليوم على مستوطنات في جنوب اسرائيل ودون ان توقع اضرارا. 

الى ذلك، افاد مصدر طبي فلسطيني اليوم الاحد ان ستة فلسطينيين اصيبوا بشظايا نتيجة قصف مدافع الدبابات الاسرائيلية لحي سكني جنوب مخيم خان يونس كما اصيب فتى خلال مواجهات وقعت عند بلدة بيت لاهيا شمال قطاع غزة.  

وقال مصدر طبي فلسطيني ان "فتى فلسطينيا اصيب بجروح بالغة برصاص الجيش الاسرائيلي خلال مواجهات وقعت بين فتية فلسطينيين والجيش الاسرائيلي المتمركز عند مدخل القرية البدوية، في بيت لاهيا شمال قطاع غزة".  

واكد مصدر طبي في مدينة خان يونس جنوب قطاع غزة اصابة ستة فلسطينيين بشظايا فجر اليوم الاحد وهم داخل منزلهم نتيجة القصف المدفعي الذي قامت به الدبابات الاسرائيلية على الحي النمساوى جنوب مخيم خان يونس.  

واوضح شهود عيان ان "الدبابات الاسرائيلية المتمركزة في مستوطنة +جان تل" غرب خان يونس قصفت بالقذائف والرشاشات الثقيلة الحي النمساوي ومخيم خان يونس مما الحق اضرارا فادحة بالعديد من المنازل".  

واشار الشهود الى "ان مروحيات اسرائيلية من نوع اباتشي ساندت الدبابات الاسرائيلية وفتحت نيران اسلحتها الثقلية باتجاه الحي"—(البوابة)