عرفات يحدد موعدا للانتخابات التشريعية تجنبا للتصويت على الحكومة

تاريخ النشر: 11 سبتمبر 2002 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

اصدر الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات اليوم الاربعاء مرسوما حدد فيه يوم 20 كانون الثاني/ يناير المقبل موعدا للانتخابات الرئاسية والتشريعية. 

واعلن عن المرسوم الرئاسي خلال جلسة للبرلمان الفلسطيني مما حول الحكومة التي شكلها عرفات مؤخرا الى حكومة مؤقتة واثار تساؤلات عما اذا كان المجلس التشريعي سيقترع عليها بالثقة كما هو مقرر في وقت لاحق من اليوم الاربعاء ام ان الاقتراع لن يتم. 

وجاء في المرسوم الرئاسي "الشعب الفلسطيني في قطاع غزة وفي الضفة الغربية والقدس مدعو" للاشتراك في انتخابات عامة حرة ومباشرة لانتخاب رئيس السلطة الوطنية الفلسطينية وأعضاء المجلس التشريعي يوم الاثنين الموافق 20 كانون الثاني/ يناير عام 2003 . 

واعلن امين سر المجلس التشريعي الفلسطيني روحي فتوح ان ذلك "يعني ان الحكومة الحالية هي حكومة تصريف اعمال حتى موعد اجراء الانتخابات الامر الذي لا يتطلب تصويت النواب على منح الثقة او حجبها" عن الحكومة التي شكلها عرفات في حزيران/يونيو الماضي. 

وكان من المفترض ان يصوت المجلس التشريعي المجتمع في رام الله الاربعاء على الثقة في الحكومة الجديدة في حين هدد العديد من النواب بمقاطعة التصويت. 

وكان من المقرر ان يقترع يوم الاربعاء المجلس التشريعي بالثقة على الحكومة التي شكلها عرفات وتوقع بعض المشرعين صراعا عنيفا قبل الموافقة عليها. 

وسيكون التصويت بحجب الثقة عن الحكومة في المجلس التشريعي الفلسطيني بمثابة صفعة قوية لعرفات يقول الخبراء انها قد تضطره لتشكيل حكومة جديدة. 

ويحكم عرفات قبضته على السلطة رغم جهود الولايات المتحدة واسرائيل لتهميشه بعد مرور عامين على بدء الانتفاضة الفلسطينية ضد الاحتلال الاسرائيلي وتنامي المطالبات من جانب الفلسطينيين للمشاركة في السلطة. 

وواجه عرفات انتقادات كذلك خلال جلسة للمجلس التشريعي عقدت في رام الله بالضفة الغربية هذا الاسبوع لعدم بذله ما يكفي من جهد لاصلاح الحكومة حين قلص مجلس الوزراء وعين خمسة وزراء جدد في يونيو حزيران الماضي. 

وقال عبد الكريم ابو صلاح رئيس اللجنة القانونية بالمجلس ان الشعور العام السائد بين المشرعين هو ان الحكومة لن تفوز بثقة البرلمان. 

ومن المتوقع ان يجتمع عرفات مع بعض أعضاء المجلس في محاولة لضمان تأييدهم قبيل الاقتراع الذي لم يحدد موعده بعد. 

وارجيء الاقتراع يوم الثلاثاء ليبحث المشرعون ما اذا كان يتعين الاقتراع على الحكومة كلها ام على الوزراء الجدد فقط. وكان من المتوقع ان تحل اللجنة القانونية هذا الخلاف يوم الاربعاء 

وتعرض عرفات لضغوط دولية كبيرة قادتها الولايات المتحدة بسبب ما تصفه باخفاقه في وقف العنف في الانتفاضة المستمرة منذ نحو عامين. 

واجرى تعديلا وزاريا في حزيران / يونيو تحت ضغوط من داخل المنطقة وخارجها لتصحيح مسار الاجهزة الامنية والقضاء على الفساد. 

وانتقد بعض المشرعين التشكيل الوزاري الجديد باعتباره اعادة لتدوير الوجوه القديمة. 

وقال جمال شاتي عضو المجلس من جنين وهو ايضا عضو في حركة فتح التي يتزعمها عرفات انه ليس هناك تغيير حقيقي في الحكومة. 

وفي خطوة من شأنها تعزيز مكانة عرفات على الساحة الدولية قالت حركة فتح يوم الثلاثاء انها وضعت مسودة وثيقة خلال محادثات مع وسطاء من الاتحاد الاوروبي تدعو لوقف الهجمات الفلسطينية على المدنيين الاسرائيليين. 

لكن حسين الشيخ المسؤول في فتح قال ان الحركة مازال لديها تحفظات على المسودة وانها لا تمثل الصيغة النهائية. وقال ان اي وقف للهجمات على المدنيين الاسرائيليين لن ينفذ الا "بشرط ان توقف اسرائيل اغتيالاتها وهجماتها على اراضينا وشعبنا." 

وفي أحدث اعمال عنف في المنطقة قال شهود فلسطينيون ان الدبابات الاسرائيلية اقتحمت منطقة تابعة للحكم الفلسطيني في شمال قطاع غزة فجر يوم الاربعاء وتفجرت على اثر ذلك معارك متفرقة قبل انسحاب القوات الاسرائيلية من المنطقة بعد ذلك ببضع ساعات. 

وقال الجيش الاسرائيلي انه اعتقل اربعة فلسطينيين خلال الغارة على قرية بيت حانون شمالي مدينة غزة كما اعتقل ستة اشخاص اخرين من مناطق متفرقة من غزة خلال الليل. 

ولم ترد تقارير عن وقوع خسائر في الارواح في احدث غارة اسرائيلية. 

واعتادت القوات الاسرائيلية التوغل في مناطق تابعة للحكم الفلسطيني في قطاع غزة والضفة الغربية لهدم منازل نشطاء مشتبه بهم أو ورش تعتقد انها تستخدم في تصنيع اسلحة—(البوابة)—(مصادر متعددة)