عرفات وباراك يوافقان على عقد لقاء قمة وأجواء تهدئة على الأرض

تاريخ النشر: 14 أكتوبر 2000 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

يلتقي المسؤولان الإسرائيلي ايهود باراك والفلسطيني ياسر عرفات الاثنين في شرم الشيخ (مصر) لعقد قمة تهدف الى وقف المواجهات، يعتبر نجاحها غير مضمون بسبب مواقفهما التي لا تزال متباعدة تماما. 

ويأتي هذا التقدم الدبلوماسي الذي أعلنه الأمين العام للأمم المتحدة كوفي انان في القدس في ختام جولة مكوكية استمرت بضعة أيام، في ظل أجواء تهدئة على الأرض حيث لم يسجل اليوم سقوط قتلى، وهو أمر نادر منذ اندلاع المواجهات المناهضة لإسرائيل في 28 أيلول/سبتمبر. 

وأوضحت الحكومة الاسرائيلية، التي تعتبر الزعيم الفلسطيني مسؤولا عن اندلاع موجة العنف، أنها تنتظر من القمة اتفاقا حول "الإجراءات العملية" التي سيتخذها عرفات لوضع حد لاعمال العنف والاتفاق على آلية لمتابعة الوضع. 

لكن الفلسطينيين الذين يحملون إسرائيل مسؤولية العنف، أكدوا انهم يريدون أن تفضي القمة إلى تشكيل لجنة تحقيق دولية لتحديد أسباب الاضطرابات. 

وأعلن المسؤول الفلسطيني صائب عريقات "نريد أن تأتي لجنة تحقيق دولية إلى الضفة الغربية وغزة والقدس الشرقية". 

واستبعد المتحدث باسم الحكومة الإسرائيلية نحمان شائي ذلك وذكر بان إسرائيل "تعارض بشدة إجراء أي تحقيق دولي". وبرر ذلك برفض إسرائيل لأي تدخل خارجي في شؤونها الداخلية. 

وقال إن الدولة العبرية "لطالما أصرت على أن تتم تسوية المشاكل هنا بيننا وبين الفلسطينيين". 

وذكر بان إسرائيل توافق على أن تلعب الولايات المتحدة دورا "لكن باستثنائهم لسنا مهتمين بان يأتي أحد من الخارج ليحكم على ما نفعله هنا". 

والى جانب عرفات وكلينتون سيشارك في القمة الرئيس الأميركي بيل كلينتون ونظيره المصري حسني مبارك وانان والملك عبد الله الثاني والممثل الأعلى في الاتحاد الأوروبي للسياسة الخارجية خافيير سولانا. 

وصباح اليوم أعلن انان الذي التقى الخميس عرفات في غزة ومساء أمس باراك في تل أبيب أن الزعيم الفلسطيني ابلغه بأنه موافق على المشاركة في القمة. 

واضاف انه طلب من الإسرائيليين والفلسطينيين "وقف إطلاق النار" قبل القمة وان إحدى مهمات القمة ستكون تحديدا "جعل وقف إطلاق النار هذا دائما". 

وأكد انان أن الجانبين لم يطرحا "شروطا مسبقة" موضحا في الوقت ذاته انه كانت ثمة "اقتراحات" و"بعض المطالب". 

وكان عرفات اشترط أولا للمشاركة في القمة "وقفا لاطلاق النار" من جانب الجيش الإسرائيلي وبدء أعمال لجنة تحقيق دولية ترمي إلى إلقاء الضوء على المسؤوليات في اندلاع موجة العنف التي أوقعت 106 قتلى منذ 28 أيلول/سبتمبر معظمهم من الفلسطينيين. 

وأكد غادي بالتيانسكي الناطق باسم باراك أن إسرائيل رحبت بعدول عرفات "عن قراره وضع شروط مسبقة" للمشاركة في القمة. 

وأوضح نبيل شعث وزير التعاون الدولي الفلسطيني أن عرفات وافق بعد أن وافقت إسرائيل "على وقف لاطلاق النار بالكامل وعلى فتح الممرات والمعابر للغذاء والدواء والضروريات". 

وفي هذا الصدد أكد وزير الخارجية الإسرائيلي بالوكالة شلومو بن عامي للامين العام للأمم المتحدة كوفي انان بان "إسرائيل لا تعرقل وصول مساعدة إنسانية إلى الفلسطينيين". 

وفي وقت لاحق أوضح ناطق عسكري إسرائيلي أن إسرائيل سمحت اليوم السبت بعبور تسع شاحنات قادمة من مصر تنقل أدوية معبر رفح (جنوب قطاع غزة) بالرغم من انه مقفل بسبب الإغلاق. 

وعلى الأرض سجل اليوم السبت تراجعا ملحوظا لعدد الحوادث بالرغم من أن شائي أشار إلى وقوع "25 إلى 30 حادثا" بسيطا. واضاف أن ذلك يخلق "وضعا لا يمكننا تحمله طويلا". 

وما يثبت هذا الهدوء النسبي هو أن تشييع فلسطينيين في الخليل استشهدا الجمعة لم يتسبب سوى في وقوع حوادث محدودة أوقعت أربعة جرحى في الجانب الفلسطيني—(أ.ف.ب)