اعلن العراق ان انفجار السيارة المفخخة الذي اسفر عن مقتل ثلاثة جنود اميركيين شمال غرب بغداد امس، نجم عن عملية "استشهادية" نفذتها امراتان عراقيتان، ومن جهتها اقرت القوات الاميركية بمقتل ثلاثة من جنودها، بالاضافة الى مراسل اميركي خلال المعارك التي جرت للاستيلاء على مطار بغداد.
وقالت وكالة الانباء العراقية ان التلفزيون العراقي عرض فيلم فيديو للمرأتين قبيل تنفيذهما العملية.
وكانت القيادة الوسطى الاميركية اعلنت الجمعة ان ثلاثة جنود اميركيين واثنين من العراقيين احدهما امراة حامل قتلوا في انفجار سيارة ليل الخميس الجمعة عند مركز مراقبة اميركي في حديثة على بعد 200 كلم شمال غرب بغداد.
وقالت القيادة الوسطى في بيان ان "سيارة مدنية اقتربت في الليلة الماضية من حاجز للتحالف على بعد 18 كيلومترا غرب حديثة. وخرجت امرأة حامل من السيارة وهي تصيح وانفجرت السيارة فقتل ثلاثة من قوات التحالف كانوا اقتربوا من السيارة واصيب اثنان اخران بجروح".
وتابع البيان ان "المرأة الحامل وسائق السيارة قتلا ايضا في هذا الهجوم".
واكد مسؤول في القيادة الاميركية في قطر انه لا يعرف ما اذا كان الحادث يتعلق بعملية فدائية. وقال "انها ليست اعمال عسكرية بل ارهابية".
وفي 29 اذار/مارس الماضي قتل اربعة جنود اميركيين في عملية مماثلة وقعت على حاجز للجيش شمال مدينة النجف (150 كلم جنوب بغداد).
وغداة هذا الحادث اكد المتحدث باسم الجيش العراقي الفريق حازم الراوي ان عراقيين ومتطوعين عرب سيشنون عمليات انتحارية جديدة ضد القوات الاميركية والبريطانية.
من جهة ثانية، فقد اعلن متحدث عسكري اميركي ان جنديين اميركيين قتلا الجمعة في المعارك التي جرت للاستيلاء على مطار صدام الدولي في جنوب بغداد.
وقال الكولونيل ويل غريمسلي ان الجندي الثالث قتل الخميس مع صحافي من صحيفة واشنطن بوست عندما سقطت الالية التي كانا يستقلانها في قناة بينما كانت تحاول الهرب من نيران عراقية خلال التقدم الاميركي باتجاه مطار بغداد.
واوضح المتحدث ان ضابطا قتل واصيب سائقه بجروح الجمعة عندما تعرضت الالية العسكرية التي كانا يستقلانها للاصابة بقذيفة هاون عراقية خارج المطار، كما قتل سرجنت في سلاح الهندسة بالرصاص "خلال محاولة تسلل للعدو" قرب المطار.
ولم يكشف عن هوية القتيلين.
وكانت صحيفة واشنطن بوست اعلنت قبلا ان مراسلها مايكل كيلي قتل في العراق في حادث سقوط الية عسكرية بينما كان يرافق القوات الاميركية.
والمراسل الاميركي القتيل هو رابع صحفي يلقى مصرعه في الحرب المستمرة في العراق منذ اكثر من اسبوعين.
وكان اربعة صحفيين قتلوا ايضا في حرب الخليج عام 1991 وما يزال اثنان مفقودين في العراق حاليا.
وقتل الاسبوع الحالي كاويه جوليستان وهو مصور يعمل مع هيئة الاذاعة البريطانية حين داس على لغم لدى نزوله من سيارته في بلدة بشمال العراق.
وكان اول الضحايا المصور الاسترالي بول موران الذي قتل ايضا في شمال العراق يوم 23 مارس اذار في اليوم الثالث لاندلاع الحرب في انفجار سيارة ملغومة. والقى مسؤولون اكراد المسؤولية على جماعة انصار الاسلام.
كما قتل تيري لويد مراسل تلفزيون اندبندنت نيوز البريطاني اثر تعرضه للنيران وهو في طريقه الى البصرة في الجنوب.
وبعيدا عن ساحة المعارك عثر على جابي رادو المراسل في تلفزيون تشانيل 4 البريطاني ميتا في فندق عراقي لكن رؤساءه قالوا ان الوفاة ليس لها صلة بالقتال.—(البوابة)