عدادات الموتى.. - خالد أبو الخير

تاريخ النشر: 13 سبتمبر 2004 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

 

 

الزملاء في قسم الاخبار يتحدثون عن كونهم تحولوا الى "عدادات" للقتلى والموتى.. 

 

وكما هو الحال في سيارات "التاكسي" تكون فتحة عدادهم في الصباح بين قتيلين الى ثلاثة قتلى في بغداد، ترتفع في الظهيرة الى خمسة او ستة قتلى في غزة أو جنين، ليصل العدد عند الاغلاق في تمام الثانية صباحا العشرين أو الثلاثين قتيلا. 

 

هؤلاء الذين يموتون هم منا وفينا -لاعلاقة طبعا بين العبارة وشعار شركة فاست لينك- هم عرب مثلنا وبشر مثلنا، يذهبون ضحايا الالتين العسكريتين الامريكية والاسرائيلية، أو ضحايا المجموعات الارهابية في العراق التي تذبح البشر كما تذبح الخراف. 

 

الة الموت والخراب هذه التي تخلف الجثث اينما حلت ، ما من سبيل الى ايقافها ما دام "البترول اغلى من الدم" وما دامت المستوطنات اغلى من البشر، وما دام الانتقام الاعمى اغلى من الروح البشرية. 

 

أعذر الزملاء في اطلاق هذه التسمية على انفسهم، فما دور الصحفي الا نقل الخبر.. لا صنعه، وربما كان ما يتمنونه أن ينقلوا صورة اخرى مختلفة.. لكن الاماني، تموت ايضا في العراق وفلسطين وبلاد العرب قاطبة.. وهي للاسف ليست من الامور الممكن عدها. 

!؟.