عجزت عن تقديم كشف بالنفقات: واشنطن تعلق تمويل المعارضة العراقية

تاريخ النشر: 06 يناير 2002 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

علقت الإدارة الأميركية تقديم تمويل للمعارضة العراقية في الخارج بسبب عجز الأخيرة عن تقديم كشف بنفقاتها المالية. وخففت واشنطن من احتمال وجود فساد مالي لدى المجوعة العراقية معتبرة ان الامر لا يعدو كونه مجرد مسألة ادارية تتطلبها القوانين الأميركية. 

افادت صحيفة "لوس انجليس تايمز" في عددها الصادر السبت ان واشنطن علقت دفع اموال لمجموعة عراقية معارضة لخلاف حول طريقة صرف ملايين الدولارات في إطار هذه المساعدة. 

ونقلت الصحيفة عن مسؤولين في وزارة الخارجية قولهم ان تحقيقا في طريقة صرف الاموال التي دفعت إلى "المؤتمر الوطني العراقي" كشف وجود "ضعف في الادارة المالية" للاموال الاميركية المقدمة. 

وقال جريج سوليفان المسؤول بوزارة الخارجية الأميركية إن الحزب الذي يتخذ من لندن مقرا له، لم يضع قيودا كافية على التمويل ولم يتمكن من تقديم كشف حساب عن الأموال التي تلقاها من أمريكا.  

لكنه قال إن واشنطن لا تزال تعتبر الحزب منظمة هامة في الحملة الأمريكية ضد الرئيس العراقي صدام حسين.  

واوضحت "لوس انجلوس تايمز" ان "المؤتمر الوطني العراقي" الذي يضم مجموعات عراقية معارضة تبلغ رسميا الموقف الاميركي، واكدت واشنطن انها ستدفع كامل المبلغ الذي وعدت به وزارة الخارجية وهو 25 مليون دولار في حال اجرى هذا التنظيم العراقي المعارض تعديلا في طريقة ادارته لهذه الاموال. 

وبسبب خلافات في وجهات النظر لم يستخدم "المؤتمر الوطني العراقي" القسم الاكبر من ال97 مليون دولار التي قرر الكونغرس الاميركي دفعها له في اطار قانون "تحرير العراق" الذي اقر عام 1998. 

وفي الوقت الذي يصر فيه "المؤتمر الوطني العراقي" على ان توافق الولايات المتحدة على تمويل نشاطات داخل العراق، تفضل واشنطن العمل على انشاء تنظيم قوي يجذب المناصرين داخل العراق وخارجه. 

ونقلت الصحيفة عن المسؤولين الاميركيين قولهم ان "المؤتمر الوطني العراقي" لم يقم بجهود ملموسة في هذا الاطار. 

وتخشى واشنطن ان تؤدي عمليات لهذا التنظيم المعارض داخل العراق الى ردة فعل عنيفة من قبل النظام العراقي قد تجبر القوات الاميركية على التدخل في وقت قد لا تجده مناسبا. 

ونقلت الصحيفة عن مسؤول في الادارة الاميركية قوله "نريد منهم ان يستخدموا وسائل الاعلام لديهم في المنطقة لتعزيز وجودهم". 

وقال الشريف علي بن الحسين المتحدث باسم حزب المؤتمر الوطني إن تعليق التمويل مؤقت وإن وراءه مسؤولين في الإدارة الأميركية يعارضون القيام بأي عمل عسكري ضد العراق.  

وأضاف: "إنهم يريدون استمالة صدام. يريدون احتواءه ووضعه في صندوق ولا يريدون تحديه باعتباره رئيس دولة إرهابية."  

ومضى قائلا إن الحزب أمهل حتى 15 كانون الثاني/يناير لوضع بعض القيود المالية، وإنه أكد لوزارة الخارجية إن الحزب سينفذ التزاماته بحلول هذا التاريخ.  

وقللت الادارة الاميركية من احتمال وجود فساد مالي او تلاعب في سجلات التنظيم العراقي واعتبرت الامر لا يعدو مجرد كونه تقديم قيود مالية تتطلبها القوانين الاميركية. 

وقال المتحدث الأميركي إن تعليق الإمدادات المالية لم يتم بدافع سياسي وإن الحزب لم يرتكب أي أخطاء.  

وتابع جريج سوليفان قائلا إن القيود المالية كانت غير كافية ولم تتماشى مع ما يتطلبه القانون الأمريكي.  

وكان المؤتمر الوطني قد طلب 25 مليون دولار من الولايات المتحدة تستخدم 17 مليون دولار منها في القيام بعمليات داخل العراق.  

ووافقت إدارة بوش على منح الحزب نحو ثمانية ملايين دولار مما دفع الحزب المعارض لرفض العرض.  

ويتزعم حزب المؤتمر الوطني العراقي المصرفي المعروف احمد الجلبي الذي كان هرب من الأردن عام 1989 بعد اكتشاف قضايا فساد مالي واختلاسات مالية كبيرة في قضية افلاس "بنك البتراء" الحكومي وقد ادين من قبل محكمة اردنية باختلاس ملايين الدولارات وجرائم أخرى—(البوابة)—(مصادر متعددة)