تظاهر يوم الاثنين نحو 200 ليبي من الاطفال والكبار الذين فقدوا ذويهم خلال القصف الامريكي لليبيا عام 1986 امام المقر الاوروبي للامم المتحدة في جنيف للمطالبة بتعويضهم عن فقد أفراد من اسرهم.
وقال المتظاهرون الذين ارتدوا ثيابا بيضاء انهم يمثلون مئات آخرين في ليبيا لهم ايضا قتلى او معاقون من افراد اسرهم في الهجمات التي استهدفت مدينتين ليبيتين.
وقالوا انهم يطالبون السلطات الليبية بعدم تقديم اي تعويضات لعائلات ضحايا تفجير طائرة بان امريكان فوق بلدة لوكربي الاسكتلندية عام 1986 حتى يتم تعويضهم هم ايضا.
وجاء في بيان وزعه المتظاهرون "جئنا الى هنا لجذب انظار العالم للجريمة التي ارتكبتها الولايات المتحدة ليل 25 ابريل نيسان 1986 عندما قصفت المناطق المدنية في مدينتي طرابلس وبنغازي."
وتابع البيان ان هذا الاجراء "كان ضد كل القوانين والمباديء الدولية وتسبب في قتل واصابة وتشويه أطفال وشيوخ ونساء وفي تدمير منازل ومنشآت مدنية."
كانت ادارة الرئيس الامريكي السابق رونالد ريجان قد قررت شن الهجمات انتقاما مما قالت انه عمليات ارهابية ترعاها ليبيا ضد الامريكيين في اوروبا.
ووقع هذا القصف قبل عامين من تفجير لوكربي الذي راح ضحيته 270.
وفي الاسبوع الماضي رفع مجلس الامن الدولي العقوبات المفروضة على ليبيا بسبب تفجير طائرة لوكربي بعد ان وافقت على دفع 2.7 مليار دولار لتعويض عائلات القتلى.
ولا تزال ليبيا تتفاوض لابرام صفقة لتقديم تعويضات لعائلات 170 قتيلا في تفجير طائرة ركاب فرنسية فوق النيجر 1989.
وقبلت ليبيا اللوم في الحادثتين بالرغم من ان ممثليها الرسميين ينفون أي
تورط رسمي مباشر في وقوعهما.