دعا وزير الاستخبارات الايراني علي يونسي اليوم عناصر منظمة مجاهدي خلق المعارضة التي تتخذ من العراق مقرا لها الى الانفصال عن قادتهم الارهابيين والعودة الى البلاد تائبين. وصرح الوزير في مقابلة مع التلفزيون الرسمي " عناصر هذه المنظمة تعيش في الوقت الراهن حالة من القلق والاحباط بسبب الاوضاع الجارية في العراق".
واضاف "الفرصة لاتزال سانحة امام عناصر هذه المنظمة للعودة الى البلاد اذا ما اعلنوا ندمهم وتوبتهم على ما ارتكبوه بالرغم من ان ما فعلوه ضد البلاد لم يكن قليلا او هينا". وقال الوزير الايراني ان "من اعمال صدام العدوانية ضد ايران إيواءه هذه المجموعة الارهابية التي نفذت الكثير من الاعمال التخريبية داخل ايران".
ونفى "وجود اية نية لبلاده في دخول الاراضي العراقية" مجددا التأكيد على "التزام الحياد في هذه الحرب وعدم التدخل لصالح اي من طرفي النزاع".
وشجب الوزير ازدواجية موقف المنظمة في تعاملها مع الولايات المتحدة والرئيس العراقي صدام حسين في الوقت نفسه.
وقال "ان المجاهدين يحاولون كسب تأييد الاميركيين بالادعاء انهم موالون لهم وبالقول لصدام حسين بان هناك خطرا ايرانيا".
واعتبر الوزير "ان مجاهدي خلق الذين وقعوا في مازق لجأوا الى منطقة من العراق لا يتعرضون فيها لخطر وصول المعارك" بدون المزيد من التوضيحات.
وقد طرد النظام الاسلامي الايراني مجاهدي خلق الشيعة المتاثرين بالتيار الماركسي بعد ان شاركوا في قلب نظام الشاه من ايران فلجا هؤلاء الى العراق حيث يرجح ان لهم عدة قواعد عسكرية والاف المقاتلين.
وتعادي حركات المعارضة العراقية سواء كانت شيعية او كردية هذه المنظمة الموالية لصدام حسين منذ منتصف الثمانينات والتي تعتبرها ايران والولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي ارهابية. ودعا يونسي ناشطي مجاهدي خلق الى "التخلي عن قادتهم الارهابيين والعودة الى ايران".
من جهة اخرى اكد ان معلومات تم الحصول عليها "عن طريق شبكة المخبرين الواسعة التي تتمتع بها العراق" تفيد خلافا لعدة توقعات بان العراقيين قرروا "المقاومة في وجه العدوان الاجنبي من اجل الدفاع عن وطنهم".
وخلص الى القول "انهم تركوا جانبا خلافاتهم وتصالح المدنيون والعسكريون الذين كانوا حتى الان يواجهون بعضهم بعضا" ليقاتلوا الاميركيين و"اننا سعداء ان يقرر العراقيون الدفاع عن بلادهم واستقلالهم"—(البوابة)