طعن شرطي اسرائيلي في القدس: 3 جرحى في انفجار عبوة استهدفت حافلة اسرائيلية قرب الخليل والسلطة تعتبر تصريحات بوش ''عارا'

تاريخ النشر: 11 يونيو 2002 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

اصيب شرطي اسرائيلي بجروح خطرة اثر طعنه من قبل فلسطيني في القدس الشرقية ظهر اليوم الثلاثاء، كما جرح 3 اسرائيليين اثر انفجار عبوة لدى مرور حافلة كانت تقلهم قرب الخليل، وفيما قتلت القوات الاسرائيلية فلسطينيا في غزة، فقد انسحبت من بيت لحم، لكنها واصلت عملياتها في رام الله، وفي الاثناء، تبنت شهداء الاقصى "تصفية عميلين" في الخليل، وهاجمت السلطة تصريحات بوش ووصفتها بانها "عار". 

اصيب ثلاثة فتيان اسرائيليين، جراح احدهم خطرة، وذلك اثر انفجار عبوة ناسفة اليوم الثلاثاء لدى مرور باص مدرسي كان يقلهم الى مستوطنة كريات اربع قرب الخليل. 

وذكرت الاذاعة الاسرائيلية العامة ان احد المصابين في حال الخطر فيما الآخران في حالة متوسطة.  

الجيش الاسرائيلي يقتل فلسطينيا في غزة 

الى ذلك، اعلن متحدث باسم الجيش الاسرائيلي ان القوات الاسرائيلية قتلت فلسطينيا مسلحا مساء امس بعد ان فتح النار باتجاه سيارة مستوطنين في قطاع غزة، فيما اعلنت حركة حماس ان الشهيد ينتمي الى كتائب الشهيد عزالدين القسام الذراع العسكري للحركة. 

وأفادت مصادر حماس ان "الفدائي الفلسطيني مهدي حسام عقل – 21 عاما – من سكان مخيم البريج للاجئين شن في ساعة متأخرة من مساء الاثنين هجوما بالرصاص ضد سيارات للمستوطنين الصهاينة لدى مرورها في شارع كيسوفيم". 

الاحتلال ينسحب من بيت لحم  

على صعيد اخر، اعلن الجيش الاسرائيلي صباح اليوم الثلاثاء انه انسحب من منطقتي بيت لحم ومخيم الدهيشة القريب منها وذلك بعد توغل قصير بدا الليلة الماضية. 

وكان شهود افادوا ان وحدة مدرعة من الجيش الاسرائيلي دخلت الليلة الماضية الى قطاع بيت لحم المشمول بالحكم الذاتي الفلسطيني في جنوب الضفة الغربية.واوضحوا ان ست مدرعات دخلت المنطقة السكنية قادمة من بلدة الخضر واتجهت نحو مخيم الدهيشة. 

وفي بلدة الخضر الواقعة في المنطقة المشمولة بالحكم الذاتي والمنطقة الخاضعة للاسرائيليين، فرض الجيش حظر التجول وامر الرجال بالتوجه الى المدرسة للتحقيق من بطاقات هويتهم. 

من جهة اخرى انسحب الجيش الاسرائيلي فجر اليوم الثلاثاء من مخيم الدهيشة قرب بيت لحم حيث توغل ليلا بشكل محدود. واشار المتحدث العسكري الاسرائيلي الى ان الامر "يتعلق بدورية اطلقت لاعتقال فلسطينيين مطلوبين وقد انسحبت الدورية دون ان تعتقل احدا". 

ويواصل عملياته في رام الله 

من ناحية ثانية، اعلن متحدث عسكري ان الجيش الاسرائيلي واصل صباح اليوم الثلاثاء عملياته في رام الله (الضفة الغربية) حيث يحاصر المقر العام للرئيس الفلسطيني ياسر عرفات. 

واوضح المتحدث ان تسعة فلسطينيين اخرين يشتبه في تورطهم في "نشاطات ارهابية" اعتقلوا في رام الله التى اعاد العسكريون الاسرائيليون احتلالها ليل الاحد الاثنين، ما يرفع الى واحد وثلاثين عدد الفلسطينيين الذين اعتقلوا خلال العملية. 

واعلن جميل الطريفي وزير الشؤون المدنية الفلسطيني اليوم الثلاثاء ان ابنه يوسف الذي يشغل منصب النائب العام في رام الله، كان من بين من قام الجيش الاسرائيلي باعتقالهم في المدينة. 

وزعم ان الجيش وضع يده ايضا على سيارتين مفخختين بستين كيلوغراما من المتفجرات لكل منهما كانتا معدتين لشن هجمات جديدة في اسرائيل. كما قال انه صادر الجيش خمس بنادق رشاشة من نوع كلاشنيكوف واوراقا اسرائيلية مزورة. 

وذكر المتحدث ان الدبابات الاسرائيلية مستمرة في محاصرة مقر الرئيس عرفات في المنطقة المعروفة باسم المقاطعة في وسط رام الله "من اجل منع الارهابيين من اللجوء اليها والاحتماء فيها تفاديا للاعتقال". 

وقالت الاذاعة الاسرائيلية العامة ان عملية رام الله وهي الاوسع منذ اسابيع في الاراضي الفلسطينية تهدف بصورة خاصة الى اعتقال محمود نايف احد الناشطين في "التنظيم" التابع لحركة فتح بزعامة عرفات. 

وكان وزير الدفاع بنيامين بن اليعازر اعلن امس الاثنين ان الجيش الاسرائيلي سيبقى في رام الله "يوما او يومين" وقال "لم ندخل المقاطعة ولا ننوي ذلك". 

هذا، وكان مصدر طبي فلسطيني اعلن ان الجيش الاسرائيلي اغلق كافة مداخل المستشفيات في مدينة رام الله التي فرض عليها حظر التجول. 

وقال مصطفى البرغوثي رئيس لجنة الاغاثة الطبية الفلسطينية ان الجيش يسمح لسيارات الاسعاف بالوصول الى المستشفيات ولكن "بعد عمليات تفتيش دقيقة"، الا ان مصدرا عسكريا اسرائيليا نفى ان يكون الجيش قد اغلق مداخل المستشفيات مؤكدا ان الجنود يتمركزون امامها لمنع الفلسطينيين من الاحتماء فيها. 

اصابة فلسطينيين اثنين في خان يونس 

الى ذلك، افادت مصادر طبية وشهود فلسطينيون اليوم الثلاثاء ان فلسطينيين اثنين تعرضا لاصابات خطرة اثر اطلاق الجيش الاسرائيلي النار عليهما خلال عملية توغل قامت بها الدبابات قرب مخيم خان يونس الغربي جنوب قطاع غزة. 

واكد مصدر امني ان "الدبابات الاسرائيلية اطلقت عدة قذائف مدفعية وفتحت نيران الرشاشات الثقيلة على منازل المواطنين التي اصيب بعضها باضرار".واوضح احد الشهود ان "تبادلا لاطلاق النار وقع بين مسلحين فلسطينين والجيش الاسرائيلي في المنطقة القريبة من مستوطنة نافيه دغاليم غرب خان يونس". 

من جهة ثانية قام الجنود الاسرائيليون تدعمهم دبابات بعمليات مداهمة لعدة منازل في بلدة القرارة جنوب قطاع غزة وفقا للشهود. 

تصفية "عميلين" في الخليل 

وفي الخليل في جنوب الضفة الغربية اعلن مسؤولون امنيون فلسطينيون العثور صباح اليوم الثلاثاء على جثتي فلسطينيين قتلا للاشتباه في تعاونهما مع الاحتلال، واعلنت كتائب شهداء الاقصى التابعة لحركة فتح مسؤوليتها عن "اعدام" هذين الشخصين متهمة اياهما بالعمالة للاحتلال. 

وقال بيان لكتائب الاقصى أنه "بعد التحقيق مع كل من العميل الخائن أنس الأشهب والعميل الخائن أيمن الجولاني من الخليل ثبت بالأدلة القاطعة ارتباطهما بالمخابرات الصهيونية منذ مدة طويلة و قيامهما بالعديد من المهام الخطرة جدا بتكليف من المخابرات الصهيونية مثل اغتيال القائد مروان زلوم و الشهيد شاكر حسونة، وعليه تقرر إنزال عقوبة الإعدام بهما". 

ويذكر أن كتائب شهداء الأقصى "أعدمت" ثلاثة عملاء في اليوم التالي لاغتيال مروان زلوم في نفس المكان الذي قصفت فيه طائرات الاحتلال سيارة الشهيد زلوم .  

وكانت وحدة اسرائيلية مؤللة قد توغلت في الخليل واعتقلت حوالى 15 شخصا قبل ان تغادر حسب ما افاد شهود. وضمت الوحدة ثلاث سيارات جيب وناقلة جند وشاحنة وضع فيها الاسرى.وتعرض المصور الفلسطيني ناصر الشواكي الذي يعمل لحساب وكالة انباء دولية للضرب باعقاب البنادق على يد الجنود الاسرائيليين في حين كان يلتقط صورا. 

التطورات السياسية 

وسياسيا، انتقدت السلطة الفلسطينية بشدة اليوم الثلاثاء تصريحات الرئيس الاميركي جورج بوش المؤيدة لاحتلال الجيش الاسرائيلي مناطق فلسطينية ووصفه حكومة الرئيس ياسر عرفات الجديدة بانها لا يمكن الوثوق بها. 

وقال وزير الثقافة الاعلام الفلسطيني ياسر عبد ربه "من العار ان يقول (بوش) ان لا احد يثق بالحكومة الفلسطينة الجديدة ولم تمض ساعات على تشكيلها واعاق الاحتلال الاسرائيلي عقد اول اجتماع لها" في اشارة الى احتلال الجيش الاسرائيلي مجددا مدينتي رام الله والبيرة وبلدة بيتونيا فجر امس الاثنين. 

واضاف "هذا تبن حرفي للغة (ارييل) شارون وانحياز كامل لسياسة الاحتلال". 

وكان بوش اعرب اثر لقاء مع رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون في البيت الابيض امس الاثنين عن تحفظات شديدة ازاء التعديل الفلسطيني الجديد معتبرا ان الظروف لم تنضج بعد لعقد مؤتمر اقليمي حول الشرق الاوسط كانت واشنطن قررت عقده هذا الصيف. 

وقال الرئيس الاميركي في تصريح صحافي "لا احد يثق بالحكومة الفلسطينية الجديدة. ان الشرط الاول الضروري هو تمكن المؤسسات الفلسطينية من اشاعة الثقة مجددا لدى الشعب الفلسطيني، واقناع الاسرائيليين بانهم يستطيعون اعتبارها شريكا في المفاوضات". 

وقال عبد ربه "هذا دليل على انه لا يمكن الوثوق بهذه الادارة (الاميركية) والوعود والالتزامات التي قطعتها للعرب". 

واضاف "المطلوب الان عقد قمة عربية طارئة لمناقشة هذا الانحياز الاميركي التام للموقف الاسرائيلي". 

الى هنا، واعتبر شارون امس انه حقق اهدافه في واشنطن خلال لقائه بوش حسب ما اعلن مسؤول اسرائيلي رفيع المستوى عقب سادس لقاء بين شارون وبوش منذ آذار/مارس 2001. 

ونقل هذا المسؤول عن رئيس الوزراء الاسرائيلي قوله "ان اللقاء كان جيدا ووديا واكثر من ذلك، لقد حصلنا على ما كنا نريد". 

واعرب شارون ايضا عن ارتياحه "لتعزيز اواصر الصداقة" والتوافق على "ضرورة الاصلاحات بين الفلسطينيين" وعدم الارتياح الى الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات الذي قال بوش عنه انه "خيب آمله". 

وذكر شارون اثناء محادثاته في البيت الابيض ان "اسرائيل محبة للسلام وتعمل في هذا الاتجاه" واعتبر ان "وضع حد للارهاب هو الشرط لاي تقدم" بهذا الخصوص بحسب المسؤول الاسرائيلي الكبير. 

واضاف شارون "لا بد من شريك للتفاوض حول السلام وبالتالي يجب ان تتغير طبيعة السلطة الفلسطينية، فالجميع يعلم اليوم مع من يمكن بدء حوار ومع من يستحيل ذلك". 

من ناحيته، اكد البيت الابيض ان الولايات المتحدة لا تزال تؤيد عقد مؤتمر وزاري حول الشرق الاوسط هذا الصيف بالرغم من الشكوك التي عبر عنها الرئيس الاميركي جورج بوش حول مستوى الاستعدادات لعقد هذا المؤتمر. 

وردا على سؤال بشأن تصريحات بوش صرح الناطق باسم البيت الابيض آري فلايشر ان واشنطن لا تزال تعتزم عقد هذا الاجتماع الوزاري الذي ستشارك فيه روسيا والاتحاد الاوروبي والامم المتحدة، هذا الصيف. 

واعتبر بوش عقب لقائه رئيس الوزراء الاسرائيلي ان الظروف "لم تنضج بعد لعقد قمة وزارية تعمل على ايجاد الشروط اللازمة للسلام". 

واضاف فلايشر ان بوش لم يكن يريد التشكيك في عقد الاجتماع. ونفى ذلك بقوله "لا بل ان الرئيس بحث مع رئيس الوزراء (الاسرائيلي) في هذا الاجتماع خلال مأدبة الغداء". 

وتابع ان واشنطن "تواصل مباحثاتها مع قادة مختلف الدول حتى يمكن عقد هذا الاجتماع الوزاري والخروج منه بنتائج ايجابية قدر الامكان".ولم يتم بعد تحديد لا تاريخ ولا مكان ولا جدول اعمال هذا المؤتمر—(البوابة)—(مصادر متعددة)