عمان – إياد خليفة
نفى الدكتور أشرف الكردي طبيب الرئيس الفلسطيني الخاص أنباء ترددت عن تدهور صحة عرفات نتيجة الحصار الذي تفرضه القوات الإسرائيلية على مقره.
وقال الدكتور أشرف الكردي في تصريح خاص لـ"البوابة" إن "عينات الدم التي أخذها للرئيس ياسر عرفات أثبتت بعد تحليلها أنه يتمتع بصحة جيدة".
وقال الدكتور الكردي الذي زار عرفات الخميس الماضي برفقة وزير الخارجية الأردني مروان المعشر إنه وخلال زيارته أجرى للرئيس الفلسطيني "تخطيط قلب وفحوصات شاملة أشارت نتائجها أن وضعه الصحي جيد".
وأشار الدكتور الكردي الذي شغل منصب وزير الصحة الأردني سابقا أن "الرئيس عرفات يتمتع بحالة نفسية وعقلية وجسدية جيدة جداً ومعنويات عالية إلا أن التعب والإرهاق والحالة التي هو فيها تؤثر على الإنسان العادي فما بالك برجل مثل عرفات، حامل لهموم الشعب الفلسطيني ومحاصر، وقال: "حقيقة لا أدري هذا القائد هل هو محاصر أم سجين أم أسير"؟؟ ثم تأتي واشنطن وتضع على كاهله مسؤولية أي عمل ضد إسرائيل.
وأشار الدكتور الكردي إلى الجو البيئي وقال أنه "تعيس جداً من حيث قلة الأوكسجين مع وجود أعداد كبيرة من الأشخاص داخل ممر ضيق كما أنه ينام في غرفة لا تتجاوز مساحتها مترا ونصفا مربعا" .
وختم الكردي حديثة بالقول إنه حمل له بعض الأدوية اللازمة.
يشار إلى أن صحفا إسرائيلية ركزت مؤخرا على تدهور صحة الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات الذي بلغ في آب/أغسطس الماضي 73 عاما، وسط تكهنات عن خلفاء محتملين له في حال غيابه المفاجئ.
وعززت إسرائيل أمس الاثنين حصارها على الرئيس عرفات وحولت مقره إلى معتقل حقيقي حيث أقامت أسلاكا شائكة وسواتر ترابية ومنعت أعضاء القيادة الفلسطينية من المشاركة في الاجتماع الذي عقد في مقره مع المبعوث الأميركي وليم بيرنز.
وحذر صائب عريقات كبير المفاوضين الفلسطينيين من أن المخاطر التي تتهدد حياة عرفات باتت أكثر خطورة من ذي قبل.
كما وجهت القيادة الفلسطينية أمس، نداء عاجلا لرفع الحصار عن مقره ما دفع بالاتحاد الأوروبي إلى توجيه تحذير شديد اللهجة لإسرائيل من مغبة محاولة اقتحام المقر وتعريض حياة عرفات للخطر.
ووجه الاتحاد الأوروبي في بيان أصدرته إسبانيا، التي ترأس الدورة الحالية للاتحاد "تحذيرا خطيرا من أي عمل تستخدم فيه القوة ضد مقر السلطة الفلسطينية في رام الله ما من شأنه أن يعرض السلامة الجسدية للرئيس عرفات وغيره من الناس هناك للخطر".
وقال الوزير اليميني المتطرف، ايفي ايتام اليوم الثلاثاء، إن الحكومة الإسرائيلية ستجري قريبا نقاشا بشأن مستقبل الرئيس الفلسطيني: "العالم متفهم الآن لحقيقة كون عرفات عقبة أمام كل أفق سياسي"، وفق ايتام.
وأضاف الوزير: "هناك ثلاثة احتمالات قائمة، أن يبقى مسجونا في مقره المحاصر في رام الله. يطلق سراحه ويتجول بحرية في الضفة الغربية وقطاع غزة أو أن يتم طرده من المناطق الفلسطينية. إبعاد عرفات هو السبيل الوحيد لنمو قيادة فلسطينية جديدة. العالم متفق على حقيقة أنه لا يوجد لنا مفاوض في الطرف الآخر".
من ناحية أخرى، قال مسؤول تركي إن وزيري خارجية تركيا واليونان سيعقدان اجتماعين منفصلين يوم الخميس مع كل من عرفات ووزير الخارجية الإسرائيلي شمعون بيريز.
وأضاف مسؤول في الخارجية التركية إنه من المتوقع أن يلتقي وزير الخارجية التركي، إسماعيل جم، ونظيره اليوناني، جورج باباندريو، أيضا برئيس الحكومة الإسرائيلي أرييل شارون خلال مهمتهما المشتركة—(البوابة)