طالبان ترفع الرايات البيضاء في قندز وميدان شار.. ومقاتلون اجانب يستسلمون لتحالف الشمال في مزار الشريف

تاريخ النشر: 24 نوفمبر 2001 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

استسلم المئات من مقاتلي حركة طالبان في قندز كما وافقت الحركة على تسليم جيب ميدان شار القريب من العاصمة كابول . ورفضت الحركة أيضا قبول مئات من المتطوعين الباكستانيين. وقال تحالف الشمال ان المئات من المقاتلين الأجانب استسلموا بالقرب من مزار الشريف. 

أفادت مراسلة لوكالة فرانس برس ان بضع مئات من المقاتلين الافغان التابعين لحركة طالبان المتمركزين في قندز، اخر معاقلهم في شمال افغانستان، استسلموا اليوم السبت لقوات الطاجيك في تحالف الشمال. 

وقالت ان عناصر طالبان اجتازوا في شاحنات عصر اليوم خط الجبهة في خان اباد، على بعد 20 كلم الى شرق قندز. 

واوضح القائد في تحالف الشمال محمود صفدار ان ما مجموعه حوالي ألف مقاتل افغاني من حركة طالبان سلموا اسلحتهم. 

وكان متحدث باسم تحالف الشمال اعلن لوكالة فرانس برس ان قوات طالبان تقوم بالجلاء عن قندز. 

وقال المتحدث ان حوالي ألف وسبعمئة من عناصر طالبان سلموا انفسهم اليوم لقوات تحالف الشمال. 

واوضح محمد هابيل المتحدث باسم وزير دفاع التحالف الجنرال محمد قاسم فهيم ان "الجلاء بدأ في الساعة 11.00 صباحا (6.30 توقيت غرينتش) وحتى الان ألقى الف من عناصر طالبان السلاح وسلموا انفسهم الى قادة الجبهة الموحدة (تحالف الشمال) في مزار الشريف". 

ويسيطر الجنرال الاوزبكي عبد الرشيد دوستم على مزار الشريف الواقعة غرب قندز. 

واستسلم حوالي 700 مقاتل اخر من طالبان مع 50 شاحنة صغيرة الى القائد داود في الشرق استنادا الى المتحدث. 

ويعد القائد الطاجيكي داود من ابرز مسؤولي التحالف على الجبهة الشمالية. 

واضاف المتحدث باسم تحالف الشمال ان "عناصر طالبان يسلمون اسلحتهم الى التحالف. يوجد اتفاق بين طالبان وقادة التحالف في مزار الشريف يقضي باستسلام جميع الطالبان (في قندز) بما فيهم غير الافغان. ليس لدينا معلومات عن هؤلاء المقاتلين الاجانب لكنني اعتقد انهم سيستسلمون". 

واعلن القائد الحاج محمد محقق من تحالف الشمال لوكالة فرانس برس ان حوالى 600 اجنبي كانوا يقاتلون في صفوف حركة طالبان في قندز استسلموا اليوم للتحالف بالقرب من مدينة مزار الشريف. 

وسلم المقاتلون انفسهم لممثلين عن الجنرال محقق والجنرال عبد الرشيد دوستم من اتنية الاوزبك والقائد عطا محمد بعد التوصل الى اتفاق ينص على الاستسلام النهائي لجميع المقاتلين الافغان والاجانب في صفوف طالبان في مهلة اقصاها غدا الاحد. 

واعلن الحاج محمد محقق قائد حزب الوحدة الذي يمثل الشيعة من اتنية الهزارة ان المجموعة التي استسلمت تضم مقاتلين من الشيشان والباكستانيين والعرب. وقد استسلمت في بلدة دشتي غوري مار الواقعة على مسافة 10 كلم شرق مزار الشريف، المدينة الرئيسية في شمال افغانستان. 

وبموجب هذا الاتفاق، غادر الجنرال عبد الرشيد دوستم بعيد ظهر السبت برفقة الفي رجل من المجموعات الثلاث في اتجاه ولاية قندز لتسلمها رسميا من ايدي طالبان. 

وقال محقق ان الاتفاق الذي تم التوصل اليه بين تحالف الشمال وطالبان ينص على اسر المقاتلين الاجانب ومعظمهم من الباكستانيين والعرب وتجريد مقاتلي طالبان الافغان من اسلحتهم وتسريحهم الى منازلهم. 

ووافقت قوات طالبان التي تتواجه منذ الخميس مع قوات تحالف الشمال في قطاع بلدة ميدان شار القريبة من كابول على الاستسلام كما اكد اليوم قائد محلي لقوات تحالف الشمال. 

وقال القائد حاج شير علام لمجموعة من الصحافيين بالقرب من ميدان شار التي تبعد نحو 20 كلم عن كابول من الجنوب الغربي "لقد ارسلنا هذا الصباح احد ممثلينا للقاء طالبان. وقد وعدوا بتسليم انفسهم". 

واضاف "لقد وعدوا اولا بتسليم اسلحتهم الثقيلة وعلى الاثر نجري محادثات حول (استسلام) الجنود". 

وبعد ذلك بقليل اعلن القائد حاج شير علام "لقد استسلموا" دون وجود اي علامة على استسلام قوات طالبان حتى الان. 

وكانت قوات طالبان انسحبت في صباح اليوم من الجزء الذي كانت تسيطر عليه من ميدان شار وسيطرت قوات التحالف على البلدة كلها حيث لم يعد هناك خط جبهة. الا ان قوات طالبان تحتل حتى الان مواقع في الجبال المحيطة. 

ولا تدور معارك اليوم في القطاع. 

والخميس والجمعة جرت معارك مكثفة مع تبادل القصف المدفعي في قطاع ميدان شار بين المئات من قوات طالبان وقوات تحالف الشمال الذي يسيطر على كابول منذ 13 تشرين الثاني/نوفمبر. 

الى ذلك، اعلنت احدى المجموعات الاسلامية الباكستانية الاكثر راديكالية ان طالبان رفضت عروض المقاتلين الباكستانيين الراغبين في التطوع للقتال الى جانبهم ضد الاميركيين. 

وقال مسؤول رفيع في منظمة عسكر التوبة للصحافيين "حتى الان، لم يتوجه اي عضو في منظمتنا الى افغانستان لان طالبان قالوا لنا انهم لا يحتاجون الينا". 

واقر مولانا امير حمزة صاحب ان مقاتلين اجانب انضموا الى صفوف طالبان غير انه اكد انهم قاموا بذلك طوعا. 

واضاف "في حال انسحبت طالبان من قندهار (جنوب افغانستان) سنقرر عندها اذا كنا نرسل هذه القوات". 

ومنذ بدء القصف الاميركي في السابع من تشرين الاول/اكتوبر، فقدت حركة طالبان تدريجيا السيطرة على البلاد وتحصنت في معقلها قندهار وفي بعض الولايات في حين سيطر تحالف الشمال على كابول والقسم الاكبر من البلاد. 

وانتقد مسؤول في طالبان بشدة الرئيس الباكستاني برويز مشرف للدعم الذي قدمه للعملية العسكرية الاميركية معتبرا ان الجيش الباكستاني كان عليه ان يتدخل على الاقل في قندز (شمال) احد اخر معاقل طالبان الذي سقط اليوم السبت. 

وقال ان العملية التي تنفذها الولايات المتحدة هي حرب ضد الاسلام متستشهدا بالرئيس الاميركي جورج بوش الذي استخدم اكثر من مرة تعبير "الحرب الصليبية". 

يذكر ان عسكر التوبة شن العديد من الهجمات الانتحارية ضد قوات الامن الهندية في كشمير الهندية المتنازع عليها بين الهند وباكستان—(البوابة)—(مصادر متعددة)