قال زعيم الاتحاد الوطني الكردستاني جلال الطالباني في ايران ان الهجوم اميركي على العراق مؤكد ولكن بعد شهر رمضان. فيما شددت الولايات المتحدة من لهجتها وقررت نشر قاذفات ب 25 في القواعد القريبة من العراق.
ونقلت وكالات الانباء عن طالباني تصريحات لمجموعة صحافيين في طهران اليوم قوله "اعتقد ان الهجوم الاميركي اكيد لكنه سيبدأ بعد انتهاء شهر رمضان".
ويزور طالباني طهران منذ الاثنين لاجراء محادثات مع قوى اخرى في المعارضة العراقية. ويتقاسم الاتحاد الوطني الكردستاني مع الحزب الديموقراطي الكردستاني بزعامة مسعود بارزاني السيطرة على المناطق الكردية شمال العراق منذ انتهاء حرب الخليج في 1991.
وقال الزعيم الكردي "اننا نعارض غزو القوات الاميركية للعراق. الا ان قوات المعارضة غير قادرة على اطاحة نظام صدام حسين دون مساعدة خارجية".
ومضى يقول ان "الدول الاجنبية والولايات المتحدة ولم لا الدول العربية او الاوروبية يمكنها مساعدتنا للتخلص من نظام صدام حسين بتقديم دعم عسكري".
وقد التقى طالباني رئيس المجلس الاعلى للثورة الاسلامية في العراق، ابرز حركات المعارضة الشيعية العراقية ومقرها ايران، آية الله محمد باقر الحكيم للتحضير لمؤتمر المعارضة العراقية الذي يعقد في بروكسل من 15 الى 22 تشرين الثاني/نوفمبر.
ويتوقع ان يصل طالباني مساء الجمعة الى دمشق لاجراء محادثات حول الوضع في العراق بحسب مصادر في الاتحاد الوطني الكردستاني في العاصمة السورية.
في هذه الاثناء، ابقت الولايات المتحدة ضغطها على العراق عبر التأكيد على ضرورة القيام بعمليات "تفتيش فعالة" لازالة اسلحة الدمار الشامل وعبر قرارها نشر قاذفات "بي 2" في قواعد قريبة من العراق، رغم التقدم الذي تحقق في الامم المتحدة حول العراق.
وقد دعا الرئيس الاميركي جورج بوش الى تبني موقف حازم خلال استقباله كبير مفتشي الاسلحة هانس بليكس والمدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية محمد البرادعي.
وقال المتحدث باسم البيت الابيض آري فلايشر بعد اللقاء ان "رسالة واشنطن هي انه من المهم ان يكون عمل المفتشين فعالا وان ينفذوا ارادة الاسرة الدولية كما يعبر عنها مجلس الامن الدولي في اجراء عمليات التفتيش".
وصرح مسؤول اميركي الاربعاء ان الولايات المتحدة تستعد لنشر قاذفات "بي 2" في قاعدة دييغو غارسيا البريطانية في المحيط الهندي وفي انكلترا لزيادة الضغط على العراق.
وقال الكولونيل دوغ رابيرغ قائد السرية 509 للقاذفات ان طواقم هذه الطائرات الخفية بدأت الثلاثاء التدرب على الانتشار في قاعدتي دييغو غارسيا وفيرفورد الموجودتين في موقعين اقرب الى العراق من الولايات المتحدة.
واضاف الضابط الاميركي الذي كان يتحدث في قاعدة وايتمان في ولاية ميسوري (وسط الولايات المتحدة) "سننتشر في مواقع متقدمة لنتمكن من استخدام هذه الطائرات في اسرع وقت ممكن".
وتابع "نريد ان نقدم ما هو ضروري لقيادتنا الحربية واعطائها قوة النار التي تحتاج اليها والمرونة التي لا بد منها لتنجز ما تريد القيام به".
ويسمح تمركز الطائرات في موقع قريب من مسرح العمليات في العراق للقوات الاميركية بالقيام بعدد من المهام اكبر ب12 مرة مما لو كانت متمركزة في قاعدة وايتمان في ميسوري.
ويأتي الاعلان عن نشر الطائرات رغم التقدم في المشاورات الجارية في الامم المتحدة حول قرار جديد يحدد نظام عمليات التفتيش.
وفي تصريح للاذاعة الاميركية العامة، قال وزير الخارجية الاميركي كولن باول "نقوم حاليا بتقليص الهوة واعتقد اننا نقترب" من اتفاق، معتبرا انه من الممكن التوصل الى تسوية في الامم المتحدة "حوالي نهاية الاسبوع المقبل".
لكن باول التزم اقصى حدود الحذر. ورأى ان "الامر يمكن ان ينتهي باحد شكلين اما بالتوصل الى اتفاق او في حال عدم التوصل الى اتفاق تعرض مختلف الاطراف مشاريع قراراتها لنرى اي منها يفوز في التصويت".
وتواصل الولايات المتحدة وشريكاتها في مجلس الامن الدولي العمل في الكواليس لازالة الخلافات حول مشروع القرار الاميركي الذي ينص على تعزيز نظام التفتيش في العراق ويلوح بتهديد ضمني بتدخل عسكري في حال رفض بغداد التعاون بشكل كامل مع خبراء الامم المتحدة.
وتأتي اكبر التحفظات من فرنسا وروسيا اللتين ترفضان اطلاق يد الرئيس الاميركي جورج بوش في مهاجمة العراق.
واكد باول مجددا ان واشنطن لا تعارض العودة الى مجلس الامن الدولي اذا عرقل العراق عمل المفتشين لكنها تريد الاحتفاظ بحرية التحرك ضد بغداد اذا لم تتحرك الامم المتحدة.
وقال الرئيس الحالي لمجلس الامن الدولي مارتن بيلينغا ايبوتو "استطيع ان اقول اننا نسير باتجاه شئ ما ايجابي الى اقصى الحدود". واضاف ان مندوبي الدول الاعضاء في المجلس "ذهبوا الى حد اقتراح صيغ يمكن ان تسمح بالعمل على نص يحقق توافقا".
من جهة اخرى، اكد فلايشر ضرورة محاسبة القادة العراقيين امام القضاء على "الفظاعات التي ارتكبوها". وقال ان "نظام بغداد وقادته ارتكبوا بشكل عام فظاعات يجب محاسبتهم عليها امام الشعب العراقي والمجتمع الدولي".
وذكرت صحيفة "واشنطن بوست" الاربعاء ان اثنين من الحقوقيين في وزارة الدفاع الاميركية (البنتاغون) سيكلفان جمع العناصر القانونية التي تسمح بمحاكمة القادة العراقيين—(البوابة)-(مصادر متعددة)