هبطت اليوم الجمعة في بغداد طائرة يمنية هي ثاني طائرة قادمة من بلد عربي إلى العراق منذ اكثر من عشرة أعوام من الحظر، في وقت ألغيت رحلة من باريس إلى بغداد عبر روما.
واضطرت الطائرة التابعة لشركة الطيران اليمنية والتي كانت تحمل على متنها 65 شخصية منهم وزير الخارجية عبد القادر باجمال إلى تحويل اتجاهها بعيد إقلاعها اليوم الجمعة من صنعاء بعدما رفضت السعودية السماح لها عبور مجالها الجوي من دون إذن مسبق من الأمم المتحدة.
وكانت الطائرة التي تنقل مساعدة إنسانية للشعب العراقي حازت من الأردن على إذن بعبور مجاله الجوي ولكنها توجهت مباشرة إلى بغداد ولم تهبط في عمان كما أعلن عن ذلك سابقا، بحسب مصدر دبلوماسي يمني.
وكان في استقبال الطائرة في مطار صدام الدولي نائب رئيس الوزراء العراقي طارق عزيز ووزير الإعلام والثقافة همام عبد الخالق.
وقال باجمال أن "رسالتنا من خلال هذه الزيارة هي المزيد من التضامن" العربي ورحب ب"المبادرات الأخرى الروسية والفرنسية لأنها بلا شك تفتح آفاقا جديدة لنظام جديد في الشرق الأوسط".
وصرح عزيز للصحافيين "نحن نقدر هذه المبادرة تقديرا عاليا لأنها تعبر عن موقف الشعب اليمني والقيادة في اليمن اللذين كانا دائما يطالبان برفع الحصار". ودان "موقف واشنطن ولندن غير القانوني والمغرض لان أميركا وبريطانيا تريدان فرض حصار إضافي بدوافع سياسية".
واضاف "لا يوجد حظر على الطيران المدني حتى في إطار قرارات مجلس الأمن الجائرة".
وفي باريس، اضطر مائة شخص من عملية "طائرة من اجل العراق" إلى إلغاء الرحلة عبر روما "موقتا" بعدما فشلوا في الصباح في القيام برحلة مباشرة من باريس الى بغداد. وقال ابرز منظمي الرحلة الاب إيف بيوانيك مؤسس منظمة "اطفال العالم-حقوق الانسان" الفرنسية غير الحكومية، ان "العملية قد ألغيت موقتا، ونطلب من الحكومة الفرنسية ان تضع في تصرفنا في الايام المقبلة طائرة لشركة رسمية للتعويض عن هذه الاهانة".
وكانت المنظمة اعلنت في وقت سابق عزمها على التوجه الى بغداد عبر روما. وقال يان تافليوغلو احد المسؤولين في هذه المنظمة غير الحكومية لوكالة فرانس برس "نأمل في الانطلاق على متن طائرة ايطالية في حوالى الساعة 00،15 بالتوقيت المحلي (00،13 ت غ) او في حوالى السالاعة 00،17 (00،15 ت غ) الى روما ومنها الى بغداد".
وانتقد الاب بيوانيك "ضعف الحكومة الفرنسية ومسؤولية السلطات البلجيكية في فشل عمليتنا الانسانية والتضامن مع الشعب العراقي الذي يواجه واحدة من اقسى مظالم هذا القرن".
ونفت وزارة الخارجية الفرنسية ممارسة اي ضغط مشيرة الى ان الامر "مبادرة خاصة" موضحة في الوقت نفسه ان منظمي الرحلة لم يقدموا كل الوثائق المطلوبة التي تمكن الكي دورسيه من ابلاغ لجنة العقوبات التابعة للامم المتحدة في نيويورك.
ومن بين المسافرين الذين انتظروا الى ما بعد الظهر في مطار رواسي، المنسق الانساني السابق للامم المتحدة في العراق الالماني هانس فون سبونيك والنائبة الفرنسية روزيلين باشيلو (الديغولية الجديدة) والنائب العمالي البريطاني جورج غالوواي.
وتؤكد فرنسا على غرار روسيا والصين عدم وجود قرار يمنع رحلات المسافرين الى العراق، اما الولايات المتحدة وبريطانيا فتعتبران اي رحلة متوجهة الى العراق يجب ان تحصل على اذن مسبق من اللجنة—(أ.ف.ب)
