توقعت مصادر دبلوماسية ان يشهد اجتماع وزراء الخارجية العرب الذي بدأ اعماله في القاهرة لبحث سبل وقف الحرب في العراق، مزيدا من الانقسامات في المواقف، بسبب اصرار الكويت على تضمين البيان الختامي للاجتماع بندا يدين "الاعتداءات العراقية" على الاراضي الكويتية.
وعلمت "البوابة" من مصادر في العاصمة المصرية ان وصول وزير الخارجية العراقي، ناجي صبري،
لحضور الاجتماع قد تحقق بعد حصول القاهرة على ضمانات من واشنطن بعدم ملاحقة الرجل او المطالبة بتسليمه.
وكان امين عام الجامعة العربية، عمرو موسى، استبق اجتماع وزراء الخارجية بمشاورات مكثفة اجراها مساء الاحد، مع عدد منهم بهدف بحث سبل تجنب حدوث انقسامات تهدد بتفجير وافشال الاجتماع.
وقالت مصادر دبلوماسية عربية ان المشاورات شملت وزراء خارجية عمان ولبنان وسوريا والعراق والجزائر وليبيا وافقوا مبدئيا على الدعوة للوقف الفوري للحرب
واعلن موسى عقب هذه المشاورات ان هناك استعدادا لدى من تشاور معهم للاتفاق على الخطوات القادمة "بطريقة هادئة".
غير ان التفاؤل الذي يبديه موسى، بات مهددا بالتلاشي، خاصة مع الانباء التي تحدثت عن ان العديد من وزراء الخارجية قد ينسحبون من الاجتماع الذي ياتي في اوقات مصيرية بالنسبة للعراق والمنطقة.
ومن بين المرشحين للانسحاب وزيرا خارجيتي الكويت والسعودية، وفقا لمصادر مطلعة في الجامعة العربية.
والرجلان مرشحان للانسحاب في حال رفضت الغالبية تضمين البيان الختامي بندا يدين "الاعتداءات العراقية على الكويت" في اشارة الى اطلاق العراق صواريخ باتجاه الاراضي الكويتية.
والتحدي الحقيقي الذي سينبغي على الوزراء مواجهته من اجل انجاح الاجتماع، هو كيفية تحقيق التوازن بين المطالب الكويتية والعراقية خلال مناقشة الملف العراقي الساخن.
وقالت مصادر دبلوماسية عربية إن الوزراء موافقون بالاجماع على الدعوة للوقف الفوري الحرب التي تقوده الولايات المتحدة ضد العراق، وأن يطلب وزراء الخارجية من عمرو موسى مواصلة جهوده لوقف العدوان.
غير ان هذا التوافق غير متوفر بشان المطلب الكويتي وهو ما سيتسبب في الانسحابات واضفاء المزيد من الانقسام بين المواقف العربية، بحسب ما تتوقعه المصادر.
وكان متحدث باسم الجامعة العربية ان وزراء الخارجية سيبحثون خلال اجتماع مقرر غدا في القاهرة، الخطوات التي يمكن اتخاذها في سبيل وقف الحرب التي تقودها الولايات المتحدة على العراق.
وقال المتحدث هشام يوسف ان وزراء الخارجية العرب "يريدون ان يبحثوا الخطوات التي يمكن اتخاذها لوقف الحرب" خلال الاجتماع الذي كان مقررا قبل اندلاع الحرب.
واضاف ان الوزراء سيبحثون كذلك مبادرات دبلوماسية لمحاولة وقف الصراع من خلال الامم المتحدة.
كما سيحاول الاجتماع الذي يعقد في مقر جامعة الدول العربية اقناع الشعوب العربية بأن حكوماتها تبذل اقصى ما في وسعها لوقف الحرب الدائرة منذ اربعة ايام والتي اشعلت مظاهرات في كل انحاء العالم العربي اتسمت في بعض الاحيان بالعنف.
وكان وزير الخارجية العراقي ناجي صبري اعلن في وقت سابق ان بلاده تريد من الدول العربية ان تتخذ موقفا عربيا ضد الحرب والذي قال أنه سيعكس مشاعر الشارع العربي.
وقال دبلوماسي غربي "لا اعتقد اننا بامكاننا فعلا توقع تحقيق شيء ملموس في اجتماع وزراء الخارجية العرب ولا تتوقع الجامعة هذا ايضا."
وأضاف "ولكن من قبيل الذكاء الدبلوماسي الاجتماع وتبادل الملاحظات ومحاولة توحيد الصفوف واظهار ان العرب يتعاونون."—(البوابة)—(مصادر متعددة)