صواريخ ''حرية العراق'' تتساقط بالاطنان على بغداد والنجف.. رامسفلد يوجه تحذيرا شديد اللهجة لسوريا

تاريخ النشر: 28 مارس 2003 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

أفادت التقارير الواردة من بغداد ان ما لا يقل عن 55 عراقيا لقوا حتفهم واصيب اكثر من 49 اخرين في قصف صاروخي على سوق النصر الشعبي في حي الشعلة السكني شمال غري بغداد. كما سقطت صواريخ اميركية على النجف الاشرف. ونفى رامسفلد استهداف المدنيين ووجه تحذيرا شديدا لسوريا. فيما مددت مجلس الامن العمل ببرنامج النفط مقابل الغذاء لمدة 45 يوما مع تعديلات. 

فادت تقارير انباء وصور بثتها الفضائيات العربية ان ما لا يقل عن 55 عراقيا قضوا نحبهم واصيب ملا يقل عن 50 اخرين في قصف طال سوق النصر الشعبي في حي الشعلة شمال غرب العراق بالقرب من الكاظمية التي تعتبر احدى العتبات المقدسة للشيعة. 

وعرضت الفضائيات العربية جميعا صورا مؤلمة جدا لضحايا القصف الذين كان بينهم العديد من الاطفال.  

وافاد مسؤولون عراقيون ان البحث جار عن المزيد من الضحايا تحت ركام قصف الصواريخ. 

ويعتقد ان صاروخا اطلقته مقاتلة قاذفة من طراز "بي2" يزن 2068 كيلواغراما اصاب السوق الذي استحال ركاما حسب وصف مراسل قناة الجزيرة. 

كما اطلقت ما لايقل عن ستة صواريخ على موقع عراقي في جنوب غرب مدينة النجف الاشرف جنوبي العراق. وقال انه يستطيع ايضا سماع هدير المدفعية. 

وقال سارجنت اميركي ان ضربة جوية اميركية بالقرب من النجف في وقت سابق اصابت فيما يبدو مستودعا للذخيرة مطلقة سحابة من الدخان الاسود فوق المدينة. 

وكان شهود عيان قالوا ان سحابة ضخمة من الدخان خيمت فوق النجف لعدة ساعات. 

رامسفلد 

وفي واشنطن نفى وزير الدفاع الاميركي دونالد رامسفلد ان تكون قواته تستهدف المدنيين الذين قال ان القوات الغازية اجتاحت العراق لتحريرهم. 

ووجه الوزير الاميركي تحذيرا شديدا لسوريا ودعاها الى التوقف عن ارسال "معدات عسكرية تتضمن مناظير للرؤية الليلية" للعراق على حد زعمه. 

وقال رامسفلد "نعتبر مثل هذه الاعمال افعال عدائية ونحمل الحكومة السورية مسؤولية هذه الاعمال". 

واضاف "هناك تجهيزات واجهزة وعسكريين يتحركون ويعبرون الحدود وسوري تعمل على تعقيد الوضع اكثر". 

وسئل ما اذا كان سيوجه ضربة عسكرية لسوريا فرد قائلا "اقول بالضبط ما قلت وانا دقيق في اختيار اقوالي". 

واضاف "عندنا معلومات عن شحنات تجهيز عسكري تعبر الحدود من سوريا الى العراق، بضمن ذلك مناظير للرؤية الليلة". 

وعندما سئل ما اذا كانت هذه الشحنات رسمية قال "لا اريد الاجابة الان"، انها "قضية استخبارات". 

وطالب سوريا "بالسيطرة على حدودها". 

وكانت دمشقصعدت بشكل واضح لهجتها حيال الولايات المتحدة التي قال الرئيس بشار الاسد انه "يتمنى الا ينجح مخططها" العسكري في العراق المجاور لسوريا.  

ففي حديث لصحيفة "السفير" اللبنانية الخميس، رأى الاسد ان الولايات المتحدة وبريطانيا "لن تستطيعا ان تسيطرا على كل العراق"، مؤكدا انه "ستكون هناك مقاومة أشد بكثير".  

واكد الرئيس السوري ان "هناك مقاومة قوية جدا من الجيش والشعب في العراق الآن. لكن لو نجح المخطط الأميركي ونتمنى ألا ينجح ونشك في أن ينجح وفي كل الأحوال ستكون هناك مقاومة شعبية عربية للاحتلال وقد ابتدأت".  

وقد عملت سوريا التي تشغل مقعدا غير دائم في مجلس الامن الدولي، مع المانيا وفرنسا والصين على منع تبني اي قرار اميركي بريطاني يسمح باللجوء الى القوة ضد العراق.  

وذهب الاسد في هذه المرة ابعد من المواقف الدبلوماسية ليراهن علنا على ان الولايات المتحدة ستتورط في العراق كما حدث في فيتنام وستضطر للتراجع كما جرى في الثمانينات في لبنان.  

ويدفع هذا الموقف المحللين وخصوصا في بيروت الى التساؤل عن نوايا سوريا.  

وتعززت هذه التساؤلات بعد دعوة اطلقها مفتي سوريا الى المسلمين "لاستخدام كافة الوسائل الممكنة في هزيمة العدوان بما في ذلك العمليات الاستشهادية ضد الغزاة المحاربين الاميركيين والبريطانيين الصهاينة".  

ومن الصعب تصور ان دعوة كهذه اطلقت بدون موافقة السلطات السورية. 

مجلس الامن 

من ناحية اخرى، صوت مجلس الامن التابع للامم المتحدة بالاجماع بالموافقة على توجيه مليارات الدولارات من عائدات مبيعات النفط العراقي الى شراء الاغذية والادوية سعيا الى تفادي ازمة انسانية في الحرب. 

ويسمح البرنامج الذي بدأ عام 1996 للعراق ببيع النفط من اجل شراء الغذاء والدواء وامدادات انسانية تحت اشراف الامم المتحدة. 

واوقف الامين العام للامم المتحدة كوفي انان البرنامج وسحب اكثر من 300 موظف اغاثة يراقبون توزيع الامدادات قبل قليل من بدء الحرب التي تقودها الولايات المتحدة على العراق. 

ويفوض القرار الذي اقره المجلس عنان خلال الخمسة والاربعين يوما التالية اجراء "تعديلات فنية ومؤقتة" على البرنامج مثل مراجعة التعاقدات العراقية للتأكد من ان المواد الغذائية والامدادات الصحية لها اولوية—(البوابة)—(مصادر متعددة)