تسير العلاقات اليمنية الامريكية في درب التوتر على الرغم من الاعلان واشنطن اعجابها ومديحها بما وصلت اليه الديمقراطية اليمنية، الا ان رفض صنعاء اقامة قاعدة امريكية في باب المندب اثار حفيظة واشنطن.
فقد خيمت وبشكل سلبي على العلاقات قرارات الخارجية الامريكية باغلاق القسم القنصلي ثم طلب الادارة الامريكية من رعاياها عدم التوجه إلى اليمن وقبله انسحاب فريق التحقيق بانفجار المدمرة كول في شهر تشرين الاول/ أكتوبر من العام الماضي، وهو الهجوم الذي أدى إلى مقتل 17 وجرح أكثر من 30 بحاراً كانوا على متن المدمرة .
ويرى مراقبون أن الإدارة الأمريكية الجديدة لا تعرف ماذا تريد من اليمن، بخاصة بعد أن رفضت صنعاء طلباً أمريكياً بإقامة قاعدة عسكرية لها في باب المندب، حسب ما كشفت عنه صحيفة يمنية.
والواضح ان هناك استياء امريكي من المواقف الشعبيي والرسمي في صنعاء فبعد المظاهرات الصاخبة المؤيدة للانتفاضة في شوارع البلاد عبر الرئيس علي عبدالله صالح ورئيس البرلمان الشيخ عبدالله بن حسين الأحمر عن مواقفهما، حيث دعا الأول إلى إرسال مجاهدين إلى الأراضي العربية المحتلة ، فيما قاد الثاني مهرجانات شعبية تضامناً مع الانتفاضة ومنددة بمواقف الولايات المتحدة تجاه الانتفاضة الفلسطينية.
وتشير صحيفة الوطن السعودية انه ومن بين الأسباب التي تبدو أنها أغضبت واشنطن قيام صنعاء من طرف واحد بإلغاء المناورة العسكرية التي كان من المقرر أن تجري هذا الشهر ، ولم تعلم بها واشنطن إلا من خلال الإعلام الخارجي ، الأمر الذي جعل واشنطن تراجع حساباتها في علاقاتها مع صنعاء ، كما أن الزيارة التي كان من المقرر أن يقوم بها الرئيس علي عبدالله صالح إلى العاصمة الأمريكية أعلن في صنعاء بشكل غير رسمي أنه تم تأجيلها ، وهذا القرار تم إشعار السفارة اليمنية بواشنطن دون علم السفيرة الأمريكية بصنعاء به ، ما أغضب السفيرة باربارا بودين التي قطعت إجازتها في ألمانيا وعادت إلى العاصمة اليمنية للاطلاع على خفايا القرار اليمني في هذا الشأن.
ويضيف المصدر المذكور انه يسود انطباع عام في اليمن أن واشنطن بالإجراءات المتلاحقة التي اتخذتها في الآونة الأخيرة تهدف إلى الضغط على الحكومة اليمنية لتقديم تنازلات أكثر في قضية التحقيقات التي يجريها مكتب الـ ( إف بي آي ) من خلال السماح للمحققين الدخول في المناطق المحظورة التي تمس السيادة اليمنية، بالإضافة إلى الضغط على صنعاء لتخفيف مواقفها المتشددة المعارضة للسياسة الأمريكية في منطقة الشرق الأوسط—(البوابة)—(مصادر متعددة)