صدام يرغب بتفادي حرب مع واشنطن.. ارتفاع حدة الخطاب في واشنطن وصبري يتهم بوش بالكذب لانتزاع موافقة الكونغرس

تاريخ النشر: 04 سبتمبر 2002 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

ارتفعت حدة الخطاب في واشنطن ضد العراق وشهدت الساعات الاخيرة تطورات سياسية تدفع باتجاه انتزاع بوش موافقة الكونغرس والامم المتحدة لضرب العراق وقال باول من جهته ان على العالم الاقتناع بحجم التهديد العراقي في المقابل يأمل الرئيس صدام بتسوية شاملة للملف العراقي بينما اتهم وزير خارجيته الرئيس الاميركي بالكذب لانتزاع موافقة الكونغرس لضرب العراق. 

وفي التفاصيل حيث اكد الرئيس العراقي صدام حسين ان العراقيين "يتمنون لو ان الله كف عنهم شر الاشرار ويبعدهم عن القتال"، مؤكدا في الوقت نفسه انه لو فرض على العراقيين القتال فانهم "سيقاتلون بطريقة تسر الاصدقاء وتغيض الاعداء". 

وجاءت تصريحات صدام خلال استقباله الوفود البرلمانية العربية المشاركة في الجلسة الطارئة للاتحاد البرلماني العربي الذي يعقد حاليا في بغداد،  

واضاف "ولكن لو اراد الله سبحانه وتعالى فأننا سنقاتلهم وسنقاتل بطريقة تسركم وتغيض الاعداء وان شاء الله يبعد الشر عن الامة العربية وعن كل المؤمنين في الارض".وقال مخاطبا الوفود البرلمانية العربية "ان شاء الله لا نخذلكم اذا اراد الله القتال". 

واعتبر الرئيس صدام حسين ان "العربي ليس انسان قتال عندما تقتضي الضرورة ذلك ويضطر الى هذا، وانما هو بالاساس انسان بناء". واوضح ان "اول من دافع عن البناء لكي لا يهدمه الاشرار هم العرب". 

واكد ان "جروح العرب التي يسببها الطاغوت هذا اليوم كثيرة واهم جرح يجعلنا يوميا نتالم كعرب وكمؤمنين هو جرح فلسطين". 

ورأى ان "اي جرح عربي اينما يكون كأنه جرح في بغداد ليس لانها جزء من الوطن العربي فحسب وانما لان الذين بنوها كعاصمة للعرب هم العرب". 

وكان الرئيس العراقي قد تحدث عن حلا شاملا للمسألة العراقية في اطار الامم المتحدة والشرعية الدولية، يؤدي الى رفع الحصار بموجب قرارات مجلس الامن فما يطبق علينا يجب ان يطبق عليهم، اذ ان هناك التزامات متقابلة نفذ العراق ما عليه من التزامات منها ولكنهم لم ينفذوا التزاماتهم". واوضح ان "الاميركان يريدون تدمير اقتدار اي عربي يمكن ان يعين الامة العربية ويضربون كل قطر عربي يرون انه يشكل خطرا على اسرائيل".  

من جهته اكد الرئيس الاميركي جورج بوش اليوم الاربعاء انه سيطلب موافقة الكونغرس قبل اي عملية محتملة ضد العراق.  

وقال بوش للصحافيين اثر اجتماعه بزعماء من الكونغرس انه "في الوقت المناسب، ستتوجه هذه الادارة الى الكونغرس لطلب موافقته" على اي تحرك تقرر تنفيذه حيال "التهديد" العراقي.  

ورفض الرئيس التعليق مباشرة عما اذا كان سيحق للكونغرس فرض فيتو على خططه.  

كما اعلن انه سيعرض موقفه بشأن العراق في خطاب امام الجمعية العامة للامم المتحدة الاسبوع المقبل في نيويورك.  

وقال اثر لقائه ممثلين عن الكونغرس الاميركي في البيت الابيض "ساعرض افكاري بوضوح امام الامم المتحدة".  

واعلن رئيس الاغلبية الديموقراطية في مجلس الشيوخ الاميركي توم داشل اليوم الاربعاء ان الكونغرس الاميركي يمكن ان يصوت على قرار بشأن تدخل في العراق في الشهر المقبل. 

وزير الخارجية العراقي ناجي صبري اتهم الرئيس الاميركي جورج بوش بالكذب وقال انه سيقدم "اكاذيب" للحصول على موافقة الكونغرس والامم المتحدة من اجل توجيه ضربة محتملة ضد العراق. 

في هذه الاثناء وبعد صمت دام اكثر من اسبوعين خرج وزير الخارجية الاميركي كولن باول ليقول ان الوقت حان لان تقنع واشنطن العالم بان التهديد العراقي حقيقي، مشككا في كون عودة المفتشين الدوليين الى هذا البلد كافية لتبديد هذه المخاوف. 

وقال باول للصحافيين على هامش قمة الارض في جوهانسبورغ ان "ما نحاول القيام به هو ان نجعل العالم يدرك هذا التهديد بالوضوح الذي ندركه نحن، لانه حقيقي". 

واوضح باول الذي اجرى محادثات ثنائية طوال اليوم الاربعاء مع العديد من القادة المشاركين في القمة، انه تلقى "دعما قويا من الجميع للفكرة الجوهرية، وهي انه ينبغي مواجهة التحدي" الكامن في رفض العراق الالتزام بقرارات الامم المتحدة حول نزع السلاح. 

وبعد ان ادلى وزير الخارجية الاميركي في الايام الاخيرة بتصريحات توحي بان عودة المفتشين الدوليين الى العراق تشكل اختبارا لحسن النوايا العراقية، اشار بوضوح الى ان موافقة العراق على عودتهم غير كافية. 

وقال ان "المسألة هي نزع سلاح العراق، وليست عودة المفتشين. قد يكون المفتشون وسيلة لتحقيق هذا الهدف، غير انه ما زال يتعين التحقق من الامر". وذكر بان واشنطن تعتبر ان "تغيير النظام (في بغداد) هو وسيلة اخرى لمعالجة مسألة اسلحة الدمار الشامل".—(البوابة)—(مصادر متعددة)