قالت وكالة "قدس برس" التابعة لحركة المقاومة الاسلامية الفلسطينية (حماس) انها تلقت رسالةى بخط يد الرئيس العراقي المخلوع صدام حسين دعا فيا العراقيين الى تكثيف الهجمات على قوات الاحتلال الاميركية – البريطانية وفي هذا السياق تصاعدت التطورات الميدانية بحدة في مناطق مختلفة من العراق سقط نتيجتها عشرات العراقيين.
دعا الرئيس العراقي صدام حسين أبناء شعبه إلى زيادة نسق المقاومة، وقتل قوات الاحتلال الأمريكي والبريطاني، وحرمانها من الاستفادة من خيرات العراق.
وقال صدام في رسالته جديدة بخط يده، "قد عاهدنا الله أن لا نجعل القوات الأمريكية والبريطانية المجرمة تهنأ وتسرق خيرات العراق العظيم، لهذا يخوض أبناء الشعب من رجال الجيش والحرس الجمهوري وكتائب الفاروق ومجموعة التحرير وأعضاء حزب البعث ومجاميع الحسين قتالا حقيقيا، هي معركة في سطر المنازلة الكبرى لطرد القوات الغازية الكافرة من العراق".
وأعلنت الرسالة، التي جاءت في ثلاث صفحات بخط اليد، وحملت التوقيع الشخصي للرئيس صدام أن المقاومة العراقية "اتخذت قرارا لا رجعة عنه لتوسيع عملياتها"، منذرا "كل الرعايا الأجانب، ومن قدم مع المحتل الجبان، مهما كانت صفته ووظيفته، ومن الذين نبهناهم ببيان القيادة بضرورة مغادرة العراق قبل 17 من شهر حزيران/يونيو المقاوم والمنتفض، ولن نتحمل ما ينتج بعد ذلك من آثار، وقد أعذر من أنذر"، كما أكدت الرسالة.
واتهم الرئيس العراقي القوات الأمريكية والبريطانية التي وصفها بالكفر والحقد الصليبي بقتل "المدنيين، ممن ليس لهم علاقة بحمل السلاح، وهو أمر يستلزم نهوض كافة أبناء الشعب بقواه المختلفة والمتفقة على هدف تحرير العراق من الاحتلال".
وقال "انهضوا جميعا وحولوا أيام العدو لجحيم، واجعلوا من المساجد والمدارس وضريح علي والحسين والعباس رضوان الله عليهم، وأبو حنيفة والشيخ عبد القادر الجيلاني، نقاطا لمقاومة المحتل وطرده".
ومضى مخاطبا أبناء الشعب العراقي والعرب والمسلمين بالقول "لاحظوا بشاعة جرائم أمريكا في العراق، ولاحظوا جرائم المجرم (آرائيل) شارون.. إنهما في وقت واحد، فالمقصود هو الإسلام والعروبة والأوطان والإنسان".
وقال "لن ندع المحتل ينعم بخيراتنا ونفطنا، ولن يهنأ من تصور أنه سيكسب من هذا الاحتلال من عرب الجنسية، وأدعياء الإسلام، والغرب الصامت عن هذه الجرائم". وأضاف "نقول لكل دول العالم اسحبوا رعاياكم من العراق، فإننا في معركة تحرير، فإن لم تسمعوا فعليكم أن تكونوا مسؤولين عن أرواحهم".
وقال الرئيس العراقي في تناغم واضح مع بيانات ما يعرف باسم القيادة العامة للقوات المسلحة والمقاومة والتحرير، وبلغة متقاربة: "لا ترسلوا أي طائرة للعراق أو حافلة أو باخرة، فهي أهداف لنا، نحرم منها العدو، لكي لا يستغلها في تركيز احتلاله"، وهو ما يكشف أنه يدير عمليات المقاومة بنفسه، ويشرف على إصدار بياناتها.
وأضاف "لقد اقتربت ساعة التحرير والضربة الموجعة، ولن يتاح لهم غير الهروب، أو أن يقتلوا، وسنبقي لهم فقط شخصا واحدا يروي لأمريكا المجرمة الكافرة، وبريطانيا الحقد الصليبي، كيف قتل بقية المحتلين الجبناء، الذين أعدموا الأسرى، واغتصبوا النساء والأطفال، والذين لم يعرفوا الشرف والفضيلة".
وقال "سيندم (الرئيس الأمريكي جورج) بوش المجرم الكافر اللص القذر، ومعه تابعه الفاجر (رئيس الوزراء البريطاني طوني) بلير شر ندم. وستندم الحكومات التي أرسلت قوات لتبقي الاحتلال أطول مدة، وستندم بقية الحكومات العربية، التي هادنت وساعدت المحتل".
وتساءل "ما معنى أن يقتل المحتل أكثر من مائتي أسير، وأكثر من مائة وخمسين مدنيا في 72 ساعة؟.. ما معنى كل هذا يا أحرار العراق والعرب والإسلام والعالم؟". ووعد بأن تشمل المقاومة قوات دنمركية وبولندية قائلا "إن هذه المرحلة الأولى في المقاومة، التي ستشمل قوات الدنمرك وبولندا وغيرهم من الكفرة. وبعد هذه المرحلة، إن بقي العدوان، سيكون لكل حادث حديث". وأضاف مهددا بنقل المعركة إلى خارج العراق قائلا "فإن انتهت هذه المرحلة دون أن يغادروا، سيكون حقا لنا أن ننقل دفاعنا إلى بلدانهم وطائراتهم، مثلما يقتلون أبناء العراق.. سنرد عليهم، وهذا عهدنا لله وشعبنا".
حرب شوارع في الموصل
وشهدت العراق تطورات غاية في الاهمية خلال الساعات الماضية كان اهمها التطورات الميدانية في الموصل حيث فتح قناصة عراقيون النار واطلقوا قنابل يدوية على الجنود الاميركيين في حرب شوارع حقيقية داخل مدينة الموصل الشمالية ما ادى الى اصابة جنديين اميركيين وثلاثة عراقيين بجروح.
وقام الجنود الاميركيون الذين استنفروا بتطويق ساحة نينوى حيث مقر المحافظة وسط المدينة وقامت المروحيات الاميركية بالتحليق في سماء المدينة.
وفي الوقت الذي ارتفع فيه الاذان لصلاة الجمعة سمع دوي انفجارات في انحاء مختلفة من المدينة وشوهد الجنود الاميركيون يتقدمون باتجاه شوارع غطاها الدخان المتصاعد من الاطارات المحترقة.
وقال رجل الدين المحلي الشيخ عبد الرحمن العبيد "انهم عسكريون لم يتلقوا رواتبهم وتمردوا".
وانتشرت سيارات عسكرية اميركية في الساحة فيما تحصن الجنود الاميركيون وراء الاعمدة والاقواس في الساحة للاحتماء من رصاص القناصة على اسطح البنايات القريبة.
وشاهدت مراسلة وكالة فرانس برس قنبلة يدوية تسقط قرب مدرعة والدماء تغطي جسم جندي اميركي في ساحة باب التوت قرب المبنى الاداري للمحافظة في وسط المدينة.
وبدا المكان ساحة معركة حقيقية. وقد تحصن الجنود الاميركيون وراء جدران للاحتماء من النيران في حين مرت مدرعات بسرعة فائقة.
وقال الجنرال الاميركي بنجامين فريكلي ان "الجندي في حالة سيئة وهناك شظايا للقنابل اليدوية في انحاء جسمه".
ومع انفجار القنبلة اليدوية اخترقت رصاصة ذراع جندي اميركي شوهد يركض والدماء تنزف منه فوق الرصيف.
واعتقلت القوات الاميركية نحو ثلاثين شابا يرتدون ثيابا مدنية واوثقت ايديهم خلف ظهورهم فيما شوهد عشرة منهم وقد امرهم الجنود بالانبطاح ارضا ووجوههم تلاصق الاسفلت في الشارع بينما وقف الاخرون رافعين ايديهم والبنادق مصوبة اليهم.
وبدأت المعارك صباح اليوم الجمعة امام المبنى الاداري للمحافظة في ساحة نينوى. وفي وقت سابق اعلن الجنرال الاميركي ان "احد الجنود اصيب بجروح في ذراعه والثاني في فخذه والثالث في معدته".
وقال الضابط الاميركي ان "هناك معلومات ايضا تشير الى ان جنودنا قتلوا قناصا، وعثر على رشاش من طراز (اي كي 47)، الا ان ذلك لم يتأكد بعد".
واوضح فريكلي ان عراقيين قتلا الخميس وآخرين جرحا في مواجهة مع قوى امن عراقية في الموصل.
وذكر الجنرال ان ثلاثة عراقيين اصيبوا بجروح في معارك وقعت اليوم الجمعة في الموصل شمال العراق بين مدنيين عراقيين مسلحين وجنود اميركيين.
واضاف الجنرال الاميركي "لقد رشقوا الحجارة واطلقوا الرصاص من مبان في محيط الساحة والقوا قنبلة من صنع يدوي"، موضحا ان المهاجمين كانوا "عراقيين غاضبين".
وقال شهود عيان ان الادارة المحلية في الموصل بدأت تدفع رواتب الموظفين لشهر نيسان/ابريل لكنها رفضت دفع رواتب العناصر السابقين في الجيش الذي اعلن التحالف الاميركي البريطاني حله بعد سقوط نظام صدام حسين.
وحاول الجنود السابقون دخول مباني الادارة المحلية لكن الشرطة منعتهم مما تسبب في مواجهات ورشق بالحجارة وتبادل لاطلاق النار.
وصرح جلال خورشيد وهو من سكان الموصل ان القوات الاميركية في المنطقة تدخلت وان سيارة عسكرية اميركية احرقت—(البوابة)—(مصادر متعددة)