صدام يدعو إلى قمة عربية ''سريعة'' تعقد في مكة.. وخلافات تؤجل الوزاري العربي

تاريخ النشر: 18 ديسمبر 2001 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

وجه الرئيس العراقي صدام حسين اليوم الثلاثاء نداء عاجلا إلى الزعماء العرب لعقد قمة "سريعة" لبحث تطورات الوضع في الأراضي الفلسطينية. فيما أفادت تقارير عن خلافات عربية بينية قد تؤجل عقد اجتماع وزراء الخارجية العرب المقرر يوم الخميس. 

قال الرئيس العراقي في رسالة وجهها الى الزعماء العرب ونشرت نصها وكالة الانباء العراقية" أتوجه إليكم، أيها الاخوة، اليوم برسالة نداء من اجل فلسطين تحديدا، ومن خلال فلسطين وقدسها المقدس، من أجلنا جميعا أيضا، ومن خلال امتنا، من اجل الإنسانية، التي ابتليت بطغيان التحالف الأمريكي الصهيوني الشرير". 

وبعد ان افاض الرئيس العراقي في وصف الوضع العربي والمخاطر التي تتهدد "الامة العربية" وابدى استعداد العراق لعمل كل ما يترتب عليه للخروج من هذا الوضع، دعا الى عقد قمة عربية سريعة قائلا "وان هذا يتم، لو أردنا، وتداعينا لاجتماع سريع على مستوى القمة، من غير انتظار لزمن إضافي لبحث موضوع العدوان على شعب فلسطين حصرا". 

وقوال "وان من يقول بإمكانية أن يحصل هذا في آذار (مارس) القادم، كمن يؤمل من يقف على جمر بإمكانية إحضار مطفأة بعد عدة شهور.. فقد كان العرب يتداعون على مستوى القمة في فواصل زمنية متقاربة من اجل شؤون لم تكن اخطر مما يحصل في فلسطين الآن". 

وواقترح الرئيس العراقي عقد القمة في العربية السعودية وقال"ليكن مكاننا في هذا الكعبة المشرفة، أو أي عاصمة عربية يؤمّن مكانها حضور الجميع". 

وقال الرئيس العراقي ان هذه القمة الطارئة لن تلغي عقد القمة الدورية "ان دعوتنا اخوتنا إلى هذا الاجتماع لا تلغي الاجتماع القادم، وليست بديلا عنه، وانما هي دعوة لاجتماع طارئ، في ظرف  

طارئ، فعلا، بكل المقاييس والاعتبارات". 

الوزاري العربي 

وفي هذه الاثناء، اعلن مسؤول عربي كبير لوكالة فرانس برس  

اليوم الثلاثاء ان خلافات بين الدول العربية قد تعرقل اجتماع وزراء خارجية دول الجامعة العربية المقرر الخميس في القاهرة. 

وقال المسؤول الذي رفض الكشف عن اسمه ان "خلافات حول الموقف الواجب تبنيه في ما يتعلق بخطاب الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات قد تنسف هذا الاجتماع". 

واضاف ان "في وقت يرغب فيه معسكر المعتدلين بدعم حازم لخطاب عرفات، ترغب دول مثل سوريا والعراق بشجب ما اعتبرته استسلامامن الرئيس الفلسطيني". 

وكان عرفات دعا في خطابه المتلفز الاحد الى الوقف الكامل والفوري لكل الاعمال المسلحة ضد اسرائيل لا سيما العمليات الانتحارية واستئناف مفاوضات السلام مع اسرائيل على الفور. 

وكشف المسؤول الكبير ان الاجتماع الوزاري كان مقررا اساسا للنظر في تدهور الوضع في الاراضي الفلسطينية والفيتو الاميركي في الامم المتحدة على مشروع قرار عرضته الدول العربية وينص على آلية غير منحازة للمراقبة في الشرق الاوسط. 

وقال "ان الحماس اليوم هو اقل لعقد مثل هذا الاجتماع، وقد يتم الغاؤه مجددا"—(البوابة)—(مصادر متعددة)