أفادت صحيفة التايمز البريطانية نقلا عن مراسليها في القيادة المركزية الأميركية في قطر وفي واشنطن أن الهجوم الكبير لقوات التحالف على بغداد أصبح وشيكاً حيث أبلغت القوات على الخطوط الأمامية أن توقف العمليات الذي دام أربعة أيام قد انتهى الآن.
وقد تم حشد أكثر من 60000 جندي من فرقة المشاة الثالثة الأميركية لشن الهجوم ضد قوات الحرس الجمهوري التي تحيط ببغداد.
وقالت مصادر عسكرية رفيعة إن الهجوم البري الرئيسي على بغداد أصبح وشيكا وقد يبدأ خلال 48 ساعة بقصف مدفعي عنيف بمساندة جوية قبل تقدم القوات البرية.
وجاء التحضير لهذا الهجوم الكبير كرد على الانتقادات حول سير المعارك وأسئلة كثيرة أثيرت حول مكان وجود الرئيس العراقي صدام حسين بعد غيابه عن شاشات التلفزيون لإلقاء خطاب لشعبه حيث تلا هذا الخطاب بالنيابة عنه وزير الإعلام العراقي محمد سعيد الصحاف داعيا الشعب العراقي إلى الجهاد وحاثا إياهم على محاربة الغزاة.
من جانب آخر اعترفت إدارة بوش بأنها غير متأكدة حول ما إذا كان صدام حسين لا يزال على قيد الحياة أو أنه قتل أثناء الغارة الأولى على بغداد في بداية الحرب.
قال ناطق باسم البيت الأبيض إن عدم ظهور صدام حسين على شاشات التلفزيون أثار أسئلة مهمة. وقال وزير الدفاع الأميركي دونالد رامسفلد، "لا أحد يعلم مكان وجود صدام وما إذا كان على قيد الحياة أم لا". وقال مسؤولون بريطانيون إن عدم ظهور صدام يشير إلى شيء خطير جدا".
ومن المحتمل أن يبدأ الحلفاء بشن هجومهم الرئيسي على العاصمة العراقية من الجنوب الغربي للمدينة بتوجيه ضربة لاختراق خطوط فرقة المدينة شمال كربلاء. وتعتبر فرقة المدينة الأضعف من بين فرق الحرس الجمهوري الست التي تشكل "خطا أحمر" حول العاصمة بعد أسبوع من القصف الجوي الأميركي والبريطاني من طراز B2, B1 و B52.
ويعتقد المخططون الاستراتيجيون الأميركيون أن الهجمات الجوية أضعفت قدرة فرقة المدينة على القتال بنسبة 50% . وتضم الفرقة 12000 مقاتل مزودين بحوالي 400 دبابة سوفياتية الصنع من طراز 72.
ويعتقد المسؤولون في القيادة المركزية الأميركية أن أفراد قوات فرقة المدينة الذين نجوا من القصف والذين لم يتسن لهم الراحة لمدة 7 أيام والاستعداد لقصف مدفعي وجوي قادم سوف يستسلمون للقوات الأميركية موجة إثر موجة.—(البوابة)