صحف خليجية تشكك في امكانية نجاح مهمة زيني..وصحيفة سورية ترى ان المهمة تحمل في داخلها بذور اخفاقها

تاريخ النشر: 05 يناير 2002 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

شككت صحف خليجية اليوم السبت في امكانية نجاح مهمة الموفد الاميركي انتوني زيني، واتهمت رئيس الوزراء الاسرائيلي باجهاض محاولات استئناف المفاوضات، فيما اعتبرت صحيفة سورية رسمية ان تركيز زيني على الموضوع الامني يجعل مهمته تحمل بذور اخفاقها. 

شككت صحف خليجية اليوم السبت في امكانية نجاح مهمة المبعوث الاميركي الى الشرق الاوسط انتوني زيني، متهمة رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون باجهاض كل محاولات استئناف المفاوضات والاصرار على اشعال الاوضاع مجددا في الاراضي الفلسطينية. 

ففي السعودية، كتبت صحيفة "الجزيرة" ان اسرائيل "حددت مهمة زيني مسبقا"، معتبرة ان الوسيط الاميركي "لا يمكن ان يحقق اي شىء لا تريده اسرائيل". 

واشارت الصحيفة الى "جريمة تهشيم جماجم الصبيان الفلسطينيين (...) التي تشكل جزءا من التعامل (اسرائيل) مع الوسطاء الاميركيين بالذات وتحريض موجه للفلسطينيين لدفعهم الى الرد وبالتالي تحميلهم الفشل المسبق لمهمة الوسيط" الاميركي. 

ورأت ان زيني "لم يتعب نفسه ولا يريد أن يحرج شارون ووزراءه بمثل هذه الحوادث الصغيرة (...) ولا يريد أن يوقظ الضمائر النائمة التي لا يوقظها من سباتها تهشيم جماجم الصبيان الفلسطينيين". 

ودانت صحيفة "البلاد" من جهتها "سياسة التشدد التي ينتهجها الارهابي شارون واصراره على مواصلة وفرض الشروط التعجيزية"، مشيرة الى ان الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات "رفع اغصان السلام وهو في رام الله محاصرا بالدبابات الاسرائيلية التي تمنعة من الخروج منها (...) وتحمل الغطرسة الاسرائيلية لانه يريد تحقيق السلام لشعبه". 

اما صحيفة "عكاظ" فقد كتبت انه "بالرغم من الظلام الذي يحيط بالمنطقة الا اننا نريد ان نبقى على قدر من التفاؤل ونتحدث عن ان الزيارة هذه المرة ستكون مختلفة وستنظر الى مجمل الوضع بمعايير مسؤولة بدلا من ان تظل الولايات المتحدة تمارس دور المراقب او المتفرج فقط". 

وفي الامارات، رأت صحيفة "البيان" ان "الارهابي شارون استمر خلال وجود زيني في دفع جيشه المحتل للتوغل في مناطق خاضعة للسلطة الوطنية واطلاق النار على الشعب الفلسطيني لمحاصرة جولة زيني بالنار والمواجهات مجددا". 

ودعت الصحيفة الادارة الاميركية الى "مطالبة شارون صراحة بالتوقف عن الممارسات الارهابية بحق الشعب الفلسطيني وقيادته التي التزمت بالعمل على وقف النار وتنفيذ ما عليها من التزامات أمنية". 

اما صحيفة "الاتحاد" فقد كتبت ان اسرائيل "لا تترك مع عودة زيني الفرصة لتؤكد مجددا تحديها العلني السافر للمجتمع الدولي". 

واضاف ان "عصابة الارهاب الصهيونية الحاكمة في تل ابيب تأمل ان تؤدي الاستفزازات المتواصلة الى نقض حالة الهدوء التى نجحت السلطة الفلسطينية في توفيرها (...) لانهاء حجج الارهابي ارييل شارون وشروطه التعسفية". 

وفي قطر، رأت صحيفة "الشرق" ان "المطلوب من الجنرال زيني اليوم او من اي مبعوث اميركي مستقبلا عدم تكرار محادثات وترديد عبارات كادت تحفظ لان هذا ما يزيد من تعميق الازمة ودفعها للتدهور". 

واضافت ان واشنطن "لا تبدو حتى الآن جادة فى مساعيها السلمية ولو ارادت تحقيق الانفراج لسعت اولا الى توفير شروطه المعروفة جيدا. فلو اوقفت واشنطن دعمها او على الاقل هددت بذلك لحملت شارون على وقف ارهابه لان دعمها غير المحدود وغير المشروط هو اكبر رافد يستقى منه شارون غطرسته". 

اما صحيفة "الوطن" فدعت المبعوث الاميركي الى ان "يباشر فورا في تحديد جدول زمني لتنفيذ بنود ميتشيل وتينت واطلاق مسيرة مفاوضات السلام"، معتبرة ان "في ذلك مصلحة لاميركا وكافة دول المنطقة التي قادتها اسرائيل الى مخاطر يصعب التكهن بتبعاتها". 

وينص تقرير لجنة ميتشل على وقف العنف واتخاذ اجراءات لبناء الثقة قبل العودة الى طاولة المفاوضات. اما خطة تينيت فتتضمن آلية لوقف اطلاق نار دخل حيز التنفيذ في حزيران/يونيو الا انه بقي حبرا على ورق. 

صحيفة الثورة  

وفي دمشق، اعربت صحيفة (الثورة) السورية الحكومية اليوم السبت عن تشاؤمها حيال فرص نجاح مهمة الوسيط الاميركي انتوني زيني في الشرق الاوسط متهمة واشنطن بالانحياز لصالح اسرائيل. 

وكتبت الصحيفة في مقالة افتتاحية ان "محاولة استبدال موقع الضحية الفلسطينية بالقاتل الاسرائيلي يرجح احتمالات اخفاق التحرك الاميركي الجديد على كل احتمالات النجاح". 

واضافت "دافع الحذر والقلق الشديدين لدى المهتمين والمعنيين بامور الصراع العربي الاسرائيلي انما يكمن في ان يشكل الموضوع الامني محور اهتمام زيني والبند الوحيد لتحركه مما يجعل مهمته تحمل معها بذور اخفاقها لعدم احاطتها باسباب تفجر الوضع".—(البوابة)