تسلمت المحامية الايرانية شيرين عبادي الاربعاء جائزة نوبل للسلام في اوسلو حيث وجهت انتقادات واضحة للولايات المتحدة وان لم تسمها متهمة اياها بانتهاك القانون الدولي متذرعة باعتداءات 11 ايلول/سبتمبر.
وفي خطاب شكر القته شيرين عبادي، اعربت اول امراة مسلمة تحصل على هذه الجائزة الشهيرة عن قلقها من ان حقوق الانسان تنتهك ليس فقط من قبل الذين يعارضونها علنا بل من قبل الدول الديموقراطية الغربية.
واضافت خلال العامين الماضيين انتهكت بعض الدول المبادىء الدولية وحقوق الانسان باستخدام اعتداءات 11 ايلول/سبتمبر والحرب على الارهاب الدولي كذريعة.
واستهدفت عبادي الولايات المتحدة بدون ان تذكرها بالاسم عندما تحدثت ايضا عن مئات السجناء الذين تعتقلهم في غوانتانامو بدون الحماية التي تمنحهم اياها معاهدات جنيف الدولية والاعلان العالمي لحقوق الانسان ومواثيق الامم المتحدة بشان الحقوق المدنية والسياسية
وقد ظهرت شيرين عبادي التي كانت ترتدي طقما من قطعتين عسلي اللون مكشوفة الراس ضاربة عرض الحائط بالتهديدات التي وجهها اليها الاسلاميون المتشددون في ايران الذين طالبوها بوضع الحجاب.
وعلى الرغم من هذه التهديدات شددت شيرين عبادي على عدم وجود تناقض بين الاسلام وبين احترام حقوق الانسان مشددة على ان التمييز الذي تتعرض له النساء قائم علي ثقافة سلطة الذكور وليس على الدين.
واوضحت ان التمييز الذي تعاني منه المراة في البلدان الاسلامية سواء كان في مجال الحقوق المدنية او العدالة الاجتماعية والسياسية والثقافية يستمد جذوره من ثقافة السلطة الابوية واساسا هيمنة الذكور السائدة في هذه البلدان.
ودانت شيرين عبادي (56 سنة) التي منحت نوبل تقديرا لنضالها في مجال حقوق الانسان والنساء والاطفال في ايران البلد الذي صنفه الرئيس الاميركي جروج بوش في خانة محور الشر، ازدواجية مواقف الدول الغربية وتساءلت لماذا تكون بعض قرارات مجلس الامن الدولي ملزمة واخرى غير ملزمة.
واضافت لماذا خلال السنوات الـ35 الاخيرة لم تطبق عشرات القرارات الدولية المتعلقة باحتلال دولة اسرائيل للاراضي الفلسطينية.
وتابعت في حين انه خلال السنوات الـ12 الماضية تعرض العراق وشعبه لهجوم عسكري وعقوبات اقتصادية ثم لاحتلال عسكري في المرة الاولى بعد توصية من مجلس الامن الدولي وفي المرة الثانية رغم معارضته في اشارة الى حرب الخليج 1991 والتدخل العسكري البريطاني هذه السنة لاطاحة نظام صدام حسين.
وسلم اولي ميويس رئيس لجنة نوبل عبادي جائزة نوبل للسلام في حفل اقيم في مقر بلدية اوسلو غاب عنه الملك هارالد الذي خضع لجراحة استئصال ورم سرطاني الاثنين ومثله فيه ولي العهد هاكون والملكة سونيا.
واعلن اولي ميويس في خطابه الافتتاحي في الوقت الذي ينظر فيه الى الاسلام في العديد من انحاء العالم الغربي على انه مصدر للشر رغبت لجنة نوبل النروجية في التشديد على مدى اهمية وقيمة تشجيع الحوار بين الشعوب والحضارات,وتتمثل جائزة نوبل للسلام في شهادة وميدالية ذهبية وشيك بعشرة ملايين كورونا سويدية (1،12 مليون يورو).