قتل الجيش الاسرائيلي ناشطا من حركة الجهاد الاسلامي قرب رام الله، بينما جرح 5 فلسطينيين خلال قصفه احياء في خان يونس جنوب قطاع غزة. ياتي هذا فيما ذكر تقرير ان رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون يعتزم تجديد دعمه قيام الدولة الفلسطينية، وذلك في كلمة يلقيها الخميس ويعلن خلالها تفاصيل خطته الاحادية.
افادت مصادر متطابقة ان وحدة نخبة تابعة للجيش الاسرائيلي قتلت الناشط خلال اشتباك في قرية نعمة غرب رام الله، في شمال الضفة الغربية.
واضافت المصادر ان القوة اعتقلت كذلك ناشطين اخرين من الجهاد في مغارة قريبة من القرية وعثرت بحوزتهما على بندقية "كلاشينكوف".
وفي قطاع غزة، أعلن مصدر أمني إسرائيلي، صباح اليوم، أنه تم إطلاق قذيفتي هاون على إحدى المستوطنات الإسرائيلية في قطاع غزة مما أسفر عن تضرر أحد المنازل، مشيرًا في الوقت نفسه إلى عدم وقوع إصابات.
خمسة جرحى في قصف على خانيونس
من جهة ثانية، فقد اصيب خمسة فلسطينيين، بينهم ثلاثة أطفال وسيدة، خلال قصف شنه الجيش الاسرائيلي الليلة الماضية على احياء في مدينة خانيونس جنوب قطاع غزة.
وقالت مصادر طبية وشهود عيان، أن قوات الاحتلال، قصفت منازل المواطنين في حيي الأمل والنمساوي بالرشاشات الثقيلة وقذائف المدفعية.
وأضافت المصادر، أن ثلاثة أطفال أصيبوا بجراح بشظايا القذائف، عرف من بينهم عبد المجيد فياض (8 أعوام)، وسماح فياض ( 6 أعوام ).
وذكرت مديرية الأمن العام في قطاع غزة، أن حي الأمل في خانيونس تعرض لقصف عنيف ومكثف بنيران دبابات الاحتلال، مشيرة إلى أن أكثر من 15 قذيفة سقطت على منازل المواطنين الآمنة، مما أدى إلى تضرر عدد منها واشتعال النار في إحداها.
وقال الشهود أن النيران أتت على كافة محتويات المنزل، جراء عدم تمكن سيارات الدفاع المدني من الوصول إليه، بسبب كثافة النيران الإسرائيلية.
وأشارت مديرية الأمن العام إلى أن القصف الإسرائيلي لحي الأمل تزامن مع قصف مماثل مركز على منازل المواطنين في الحي النمساوي، ومخيم خانيونس الغربي.
وكانت مصادر طبية قد ذكرت في وقت سابق أن الشاب محمد النجار (19 عاماً)، أصيب جراء القصف الإسرائيلي على مدينة خانيونس.
وقالت وكالة الانباء الفلسطينية (وفا) ان قوات الاحتلال المتمركزة في مستوطنة " نافيه دكاليم" غربي خانيونس، أطلقت النار بصورة كثيفة تجاه منازل المواطنين في المدينة، مما أدى إلي إصابة النجار، والذي نقل إلى المستشفى لتلقي العلاج.
في تطور آخر ذكرت مديرية الأمن العام أن سيدة تبلغ من العمر (45 عاما) أصيبت هي الأخرى بنيران قوات الاحتلال خلال قصف عشوائي لمخيم خانيونس الغربي.
وقال بيان صادر عن المديرية أن المواطنة دنيا خليل الزطمة أصيبت بعيار ناري في الكتف وهي بداخل منزلها جراء قصف قوات الاحتلال لمنازل المواطنين في المخيم.—(البوابة)—(مصادر متعددة)
شارون يجدد دعمه لقيام الدولة الفلسطينية
الى هنا، وذكرت صحيفة "هارتس" اليوم الاحد، ان من المتوقع ان يجدد رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون خلال كلمة "طال انتظارها" ويلقيها الخميس المقبل، التزامه بخطة "خارطة الطريق" الرامية الى انهاء النزاع مع الفلسطينيين.
وقالت الصحيفة ان شارون سيجدد دعمه دعمه لقيام دولة فلسطينية قابلة للحياة، وفقا لما هو منصوص عليه في قمة العقبة.
واضافت ان من المتوقع ان يعلن شارون انه في حال ثبت استحالة احراز تقدم على صعيد خارطة الطريق، فان اسرائيل ستدرس اتخاذ خطوات احادية تهدف الى تخفيف التوتر بين اليهود والعرب.
وبحسب رؤية شارون، فان الخطوات الاحادية ستخلق حدا اقصى من الامن لاسرائيل خلال فترة انتقالية ستمتد الى ان يصبح الوقت مناسبا من اجل استئناف المفاوضات مع السلطة الفلسطينية.
واوضح مسؤول اسرائيلي كبير الاسبوع الماضي ان "مثل هذه الخطوات الاحادية سيتم اتخاذها في حال ثبت بشكل قاطع ان امكانيات خارطة الطريق قد استهلكت نهائيا".
وسيركز شارون خلال كلمته على الخطوات التي سيتم اتخاذها بهدف خلق اجواء من الثقة تتيح استئناف المفاوضات مع الفلسطينيين، بحسب "هارتس".
والافتراض القائم هو ان هذه الخطوات سيتم اتخاذها في أي سيناريو مقبل، سواء ان كان ذلك عبر مفاوضات ثنائية مع الفلسطينيين، او من جانب واحد.
وستكون هذه الاجراءات ستتخذ على نطاق صغير، بحسب ما تنقله "هارتس" عن المسؤول الاسرائيلي.
ووفقا للمصدر، فان شارون يسعى الى تنسيق سياساته مع ادارة الرئيس الاميركي جورج بوش.
ويضيف ان المسؤولين في البيت الابيض ينظرون الى الكلمة التي سيلقيها شارون، باعتبارها حدثا دبلوماسيا مهما، وهم يقومون حاليا بتحضير رد على ما سيتم اعلانه خلالها.
ومن المرتقب ان يتوجه دوف فايسغلاس، مدير مكتب رئيس الوزراء الاسرائيلي الى واشنطن عقب الكلمة بهدف التباحث مع المسؤولين الاميركيين حول سبل تطبيق السياسات التي سيعلنها شارون.
وكانت الولايات المتحدة اعربت عن تحفظات على خطة شارون الاحادية، كما اكدت معارضتها قيام اسرائيل باي تحرك قد يضر بخطة خارطة الطريق، ويهدد قيام الدولة الفلسطينية.
وقالت "هارتس" ان المسؤولين الاسرائيليين الذين احيطوا بالموقف الاميركي، سيشددون على ان اية خطوات احادية ستكون امنية محضة، وليست مصممة بحيث تخلق حقائق جديدة على الارض.
وبحسب ما تنقله الصحيفة عن مسؤول اسرائيلي رفيع، فان شارون ليست لديه اية نوايا لاعلان ضم أي جزء من الضفة الغربية وقطاع غزة.—(البوابة)—(مصادر متعددة)