شهيد في نابلس: اسرائيل تعتقل 31 فلسطينيا في بيت لحم و'الوقائي' ينفي التخطيط لانشاء مصنع للمتفجرات

تاريخ النشر: 24 نوفمبر 2002 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

نفى الامن الوقائي الفلسطيني اتهامات اسرائيل له بالتخطيط لانشاء مصنع للمتفجرات في قطاع غزة. وفيما اعلن الجيش الاسرائيلي انه اعتقل في بيت لحم 31 فلسطينيا بينهم 3 "انتحاريين"، فقد توغلت قواته في دير البلح تحت غطاء من القصف المدفعي. ومن جهة ثانية، استشهد شيخ فلسطيني خلال فراره من الدبابات الاسرائيلية في نابلس. 

ونفى مصدر في الامن الوقائي الفلسطيني ما كانت الصحافة الاسرائيلية ذكرته من ان الجيش الاسرائيلي صادر خلال توغله في تل الهوا في قطاع غزة الاسبوع الماضي وثائق تتحدث عن مشروع مصنع لانتاج متفجرات. 

وقال المصدر ان الجهاز "ينفي هذه الاتهامات"، معتبرا انها "تندرج في اطار حملة مخططة من اجهزة الامن الاسرائيلية للنيل من قيادة وضباط وافراد الامن الوقائي (...) والتغطية على فشل الاذرع الامنية الاسرائيلية بوقف عمليات المقاومة في اسرائيل". 

وكانت صحيفة "هآرتس" الاسرائيلية ذكرت اليوم ان وثائق للسلطة الفلسطينية صادرها الجيش الاسبوع الماضي كشفت ان جهاز الامن الوقائي في قطاع غزة كان يعد مشروع مصنع لانتاج متفجرات. 

وقالت الصحيفة ان هذه الوثائق السرية صودرت خلال عملية مداهمة قام بها الجيش الاسرائيلي في 17 تشرين الثاني/نوفمبر لمقر الامن الوقائي في تل الهوا قرب غزة. وكانت موجهة الى رشيد ابو شباك مدير هذا الجهاز في غزة الذي تقوم مهمته على التعاون مع اسرائيل في مجال مكافحة الارهاب. 

من جهتها ذكرت صحيفة "يديعوت احرونوت" ان المصنع وصف بانه "مشروع وطني" في الوثائق التي قامت الاستخبارات العسكرية الاسرائيلية بتسليمها الى رئيس الوزراء ارييل شارون ووزيري الدفاع شاوول موفاز والخارجية بنيامين نتانياهو. 

وكان الجيش الاسرائيلي برر الاسبوع الماضي هجومه على مقر جهاز الامن الوقائي في غزة متهما هذا الجهاز بالتورط في هجمات مناهضة للاسرائيليين. 

موفاز يتهم عرفات بالتدخل في الانتخابات الاسرائيلية 

في غضون ذلك، اتهم وزير الدفاع الاسرائيلي شاوول موفاز الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات باللجوء الى "الارهاب" للتدخل في الحملة الانتخابية في اسرائيل كما افادت صحيفة "معاريف" اليوم الاحد. 

وقال موفاز امس السبت امام ناشطين من حزبه الليكود (يمين) ان "عرفات والسلطة الفلسطينية لا يحاولان عبر الارهاب قتل اطفالنا ومواطنينا فحسب وبل وايضا التدخل في حملة الانتخابات الديموقراطية لدولة اسرائيل" كما افادت الصحيفة. 

ويشارك موفاز في الحملة الانتخابية لانه يريد ان ينتخب على لائحة الليكود في الانتخابات التشريعية المبكرة في 28 كانون الثاني/يناير. 

من جهته قال مسؤول كبير مقرب من موفاز للصحيفة رافضا الكشف عن اسمه "لا ننوي السكوت على ذلك (...) عرفات لا يقوم بشيء: انه موجود في المقاطعة (رام الله) ويضحك. ولا احد من المسؤولين الفلسطينيين يتحرك ضد الارهاب". 

واضاف ان "كل الاتفاقات المبرمة مع الفلسطينيين اصبحت لاغية وكأن لم تكن، وليس فقط في بيت لحم والخليل" في الضفة الغربية التي اعاد الجيش احتلالها الاسبوع الماضي بعد هجمات دامية رغم الاتفاقات الاسرائيلية-الفلسطينية. 

وتابع المسؤول ان "كل الاتفاقات مع الفلسطينيين، سواء كانت صغيرة ام كبيرة، لم تعد قائمة. ان الجيش سيشن عمليات في كل الاراضي (الفلسطينية) الى ان يتم استئصال الارهاب. ان التوجيهات لا لبس فيها: يجب قتل او اعتقال القتلة وقادتهم ومسؤوليهم اينما وجدوا". 

اعتقال 31 فلسطينيا في بيت لحم 

الى هنا، وفي سياق التطورات الميدانية، فقد اعتقل الجيش الاسرائيلي في بيت لحم منذ اعادة احتلاله لها الجمعة، 31 ناشطا فلسطينيا بينهم ثلاثة فدائيين مفترضين. 

وجاء في بيان للناطق باسم الجيش ان "الانتحاريين الثلاثة" المفترضين وبينهم امرأة كانوا يستعدون لتنفيذ عمليات في الاراضي الاسرائيلية. 

وكشف البيان هوية اثنين منهما، جليلة ابو عجمية ومحمد النجار الناشط في حركة فتح. 

واعادت اسرائيل احتلال بيت لحم بعد عملية القدس الاخيرة والتي اسفرت عن سقوط 11 قتيلا الى جانب منفذها. 

قصف وتجريف في قطاع غزة 

من جهة اخرى، افادت مصادر امنية وشهود اليوم الاحد ان الجيش الاسرائيلي اطلق عدة قذائف مدفعية خلال عملية توغل في اراضي خاضعة للسيطرة الفلسطينية في دير البلح جنوب قطاع غزة حيث وقام بتجريف مساحات واسعة من الارض المزروعة. 

واوضحت المصادر ان جرافتين عسكريتين برفقة دبابتين توغلت لمئات الامتار في اراضي تحت السيطرة الفلسطينية في دير البلح واطقت عشرة قذائف مدفعية على الاقل. 

واكد شهود ان الجرافات العسكرية "قامت بعملية تجريف واسعة في اراضي المواطنين المزروعة خصوصا باشجار الزيتون والخضروات". 

على صعيد اخر، فقد واصل الجيش الاسرائيلي ولليوم الثاني على التوالي عمليات التجريف في بلدة بيت لاهيا شمال قطاع غزة، حيث طال التجريف مئات الدونمات وتدمير دفيئات زراعية عدة". 

استشهاد فلسطيني  

الى ذلك، استشهد فلسطيني في السبعين من العمر اليوم الاحد متاثرا باصابة تعرض لها اثناء فراره من قذائف كانت تطلقها دبابات اسرائيلية عند مدخل مدينة نابلس شمال الضفة. 

وكان احمد شتيه (70 عاما) وهو من سكان بلدة سالم (شمال) متوجها الى منزل ابنته في بلدة التل الواقعة اكثر جنوبا مرورا بنابلس عندما اطلق جنود اسرائيليون النار من دبابة على فلسطينيين كانوا يريدون دخول المدينة رغم حظر التجول المفروض عليها. 

وافاد الشهود ان شتيه سقط وهو يحاول الاحتماء من القذائف واصيب في رأسه نتيجة ارتطامه بالارض وما لبث ان توفي متاثرا بجروحه.—(البوابة)—(مصادر متعددة)