تشهد مدريد ولندن لقاءات فلسطينية اسرائيلية على مستويات عليا تضاربت التقارير حول مدى وضعها الرسمي الا ان مصادر اعلنت ان الهدف منها هو تحريك عملية السلام، على الصعيد الميداني قتلت قوات الاحتلال احد افراد الامن الفلسطيني فيما تبنت شهداء الاقصى هجوما على الحدود مع مصر
محادثات مدريد
ينعقد في مدريد اجتماع فلسطيني إسرائيلي لبحث طبيعة دور المجتمع الدولي في حلول محتملة للنزاع الفلسطيني الإسرائيلي.
ويشارك في هذا الاجتماع عن الجانب الفلسطيني وزير الأمن الداخلي السابق محمد دحلان ووزير العمل الحالي غسان الخطيب وعن الجانب الإسرائيلي رئيس الائتلاف الحاكم في الكنيست جدعون ساعر ورئيسة المعارضة العمالية الإسرائيلية داليا إيتسك وعضو كنيست من حزب العمل داني ياتوم إضافة إلى العضو العربي بالكنيست أحمد الطيبي والسفير الأميركي السابق لدى إسرائيل مارتين إنديك والمبعوث الأوروبي السابق للشرق الأوسط ميغيل موراتينوس. ووصف المشاركون الاجتماع بأنه ذو طابع أكاديمي يأتي بمبادرة إسبانية.
محادثات في لندن
والتقت مجموعات فلسطينية واسرائيلية في لندن لبحث وثيقة سلام السلام في الشرق الاوسط وشهدت المناقشات اتهامات متبادلة بعدما وصف نجل رئيس الوزراء الاسرائيلي النائب عومري شارون الفلسطينيين بأنهم غير جادين في احترام تعهداتهم الامنية, الامر الذي دفع جبريل الرجوب المستشار الامني للرئيس ياسر عرفات, الى الرد عليه بضرورة انهاء الاحتلال وازالة المستوطنات.
وقال الرجوب في تصريحات نقلتها صحيفة الحياة اللندنية بعد اللقاء: "لن يكون بيننا (وبين الاسرائيليين) اتصالات من تحت الطاولة بعد ما حصل خلال السنوات الثلاث الماضية بسبب انعدام الافق السياسي في ظل استمرار العدوان على الشعب الفلسطيني", مضيفاً: "ان اي مطالبة اسرائيلية بوقف لاطلاق النار لن تنجح اذا لم تشمل وقفا للعدوان". واعتبر ان الحديث عن "وقف كل اشكال المقاومة مطلب غير منطقي قبل انهاء الاحتلال ومع استمرار الاستيطان". وقال ان السلطة الفلسطينية لا تعارض اقامة "جدار فاصل" اذا كان ذلك على طول "الخط الاخضر" الفاصل بين الضفة واسرائيل.
وكشف الرجوب انه سلم بلير رسالة من عرفات أكد فيها تمسكه بتطبيق "خريطة الطريق", كما اظهر دعما قويا لحكومة قريع في الجهود التي تبذلها لانعاش عملية السلام.
وحضر لقاء لندن النائبان زياد ابو زياد وسفيان ابو زايدة, ومسؤولان في وزارتي الدفاع والخارجية الاسرائيليتين عاموس غلعاد وجدعون مئير, والنائبان العماليان افراييم سنيه واسحق هيرتزوغ, ومستشارون لبلير الذي اصيب بوعكة صحية.
وعقب اللقاء, انتقل الفلسطينيون والاسرائيليون الى وسط الريف البريطاني لاستكمال مناقشاتهم بهدف استكشاف الوسائل التي من شأنها ان تؤدي الى الخروج بصيغة تفتح افاقا جديدة لاستئناف عملية السلام.
ورفض الرجوب ان تكون محادثات لندن التي تمت بدعوة من اصدقاء اسرائيل في حزب العمال الحاكم, محاولة من جانب شارون ونجله للالتفاف على "مؤتمر جنيف" الذي سيعقد مطلع الاسبوع المقبل.
واشنطن مستعدة لاحياء خارطة الطريق
من جهتها أعلنت واشنطن استعدادها لإعادة إطلاق خطة "خارطة الطريق" لتسوية الصراع في الشرق الأوسط, إلا أنها لا تزال ترفض الحوار مع رئيس السلطة الفلسطينية ياسر عرفات.
وقال وزير الخارجية الأميركي كولن باول في تصريحات صحفية أن خارطة الطريق لا تزال الوثيقة "التي تعود إليها واشنطن".
وقال باول إن تجديد الالتزام الأميركي في الشرق الأوسط يمكن أن يحصل إذا التقى رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون ونظيره الفلسطيني أحمد قريع.
في المقابل, قال باول إن واشنطن لا تنوي تليين موقفها حيال ياسر عرفات الذي تصر الدبلوماسية الأميركية على عزله. وأضاف "لن نتعامل مع الرئيس عرفات. ولن نتحدث معه على قاعدة رسمية لأننا لا نعتقد أنه شريك مسؤول في السلام"
في الغضون على صعيد آخر استنكر نبيل أبو ردينة مستشار الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات تصريحات رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون التي أعلن فيها أنه سيتحرك من جانب واحد إذا لم تتخذ الحكومة الفلسطينية برئاسة أحمد قريع التدابير الضرورية لاستئناف المفاوضات.
وقال أبو ردينة إن هذه التصريحات "تظهر مرة أخرى عدم جدية الموقف الإسرائيلي وعدم استعداد إسرائيل لتنفيذ خارطة الطريق". وأشار إلى أن أي حلول أو تسهيلات أو خطوات لا تعني شيئا إذا لم تكن جزءا من اتفاق يؤدي إلى الانسحاب من المناطق الفلسطينية ووقف بناء الجدار العازل.
وكان شارون حذر الفلسطينيين من أن الوقت بدأ ينفد أمام استئناف المفاوضات، وقال إنه لن يتردد في اتخاذ إجراءات من جانب واحد إذا لم تحترم حكومة نظيره الفلسطيني أحمد قريع تعهداتها للسماح باستئناف المفاوضات.
حماس تدين لقاءات لندن
أدانت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) الاتصالات المستمرة التي تجريها السلطة الفلسطينية مع جهات وأطراف رسمية وغير رسمية في إسرائيل "مما يوفر غطاء سياسيا للعدوان الصهيوني الآثم على أرضنا وشعبنا".
وقالت الحركة في بيان صحفي إنه "في الوقت الذي تجري فيه السلطة الفلسطينية اتصالات علنية وسرية مع أطراف متعددة في الكيان الصهيوني تحت عناوين التهدئة ووقف العنف وفي الوقت الذي يتكثف فيه الحديث عن الهدنة ومطالبة الفصائل الفلسطينية بوقف مقاومتها للاحتلال تواصل قوات الاحتلال الصهيوني عدوانها الغاشم على الشعب الفلسطيني".
وأشار البيان إلى اغتيال ثلاثة شبان فلسطينيين من المدنيين العزل بحجة الاشتباه فيهم بقطاع غزة في وقت تقوم فيه قوات الاحتلال باجتياح جديد لمدينة جنين بالضفة الغربية. ودعا البيان أخيرا كافة الفصائل والقوى الفلسطينية إلى مواصلة مقاومة الاحتلال "دفاعا عن أرضنا المباركة وشعبنا المصابر".
استشهاد احد افراد الامن الفلسطيني
قالت مصادر طبية، إن سيد ابوسفرة (35 عاماً) استشهد اليوم، في القرية البدوية شمال قطاع غزة، بنيران قوات الاحتلال الإسرائيلي. واكدت المصادر، أن الشهيد سيد سقط بعد أن اطلقت دورية اسرائيلية النار عليه وأصابته في الرأس.
وقالت مصادر البوابة ان الشهيد يعمل في جهاز الامن الفلسطيني
كتائب شهداء الأقصى
اعلنت كتائب شهداء الأقصى ان احدى مجموعاتها اطلقت رصاص بنادقها وقذائف الانيرجا "علي دورية صهيونية بالقرب من الحدود الفلسطينية المصرية"
وقال بيان وصل البوابة نسخة منه ان العملية تاتي "إيماناً منا بحقنا في الدفاع عن أرضنا وشعبنا ورداً علي الهجمة الصهيو نازية الشرسة علي مدننا الفلسطينية وكل ما هو فلسطيني علي امتداد الوطن الحبيب..ودفاعاً عن الشعب الفلسطيني الأعزل ورداً علي كل الاتفاقيات الهزيلة التي تساوم علي دماء الشهداء ولن تحقق إلا الهزيمة لشعبنا الفلسطيني"
واوضحت ان احدى مجموعاتها اشتبكت "مع دورية للعدو كانت تعمل بالقرب من مخيم بلوك j علي الحدود الفلسطينية المصرية وقد أطلقت المجموعة رصاص بنادقها وقذائف الانيرجا علي الدورية بشكل مباشر وأطلقت قوات العدو النار علي مجاهدينا حتي يتمكن العدو من انتشال قتلاه من المكان"
وتوعدت الكتائب الاسرائيليين بالمزيد منت العمليات—(البوابة)—(مصادر متعددة)