شهيد في طولكرم والاحتلال يدمر اربعة منازل ويعتقل 13 فلسطينيا

تاريخ النشر: 09 مارس 2003 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

وضعت اسرائيل اجهزتها الامنية في حال تاهب قصوى اليوم الاحد، كما رفعت مستوى اجراءاتها حول عدد من منازل كبار المسؤولين، وذلك تحسبا لرد محتمل من حركة حماس التي توعدت باستهداف رموز سياسية اسرائيلية ردا على على اغتيال اربعة من نشطائها بينهم القيادي المؤسس في الحركة ابراهيم المقادمة، في قصف صاروخي شنته مروحيات اسرائيلية على سيارتهم في غزة امس السبت. 

وقالت الاذاعة العامة الاسرائيلية ان الشرطة رفعت من مستوى جاهزيتها الامنية قرب المنازل في منطقة كوشاف يئير التي تضم منازل وزير الدفاع شاوول موفاز، والوزير بدون حقيبة جدعون عيزرا، ورئيس الوزراء السابق ايهود باراك. 

وكان وزير الدفاع الاسرائيلي ابلغ الاذاعة الاسرائيلية صباح اليوم الاحد ان "لا احد من قادة المنظمات الارهابية، وبخاصة هؤلاء في حماس، محصنون من الاستهداف الاسرائيلي". 

وكانت حركة حماس توعدت باستهداف القادة السياسيين الاسرائيليين، ردا على عملية اغتيال ابراهيم المقادمة، والتي نفذتها مروحيتان تابعتان للبحرية الاسرائيلية كانتا اطلقتا خمسة صورايخ باتجاه سيارة كانت تقلهم في غزة.  

وقالت المصدر نفسها ان "ثلاثة صواريخ اصابت السيارة مباشرة محولة الشهداء الى اشلاء"، مشيرة الى ان عددا من المارة، وبينهم طلاب مدارس وأطفال اصيبوا بجروح، فيما لحقت أضرار فادحة بعشرات المنازل المحيطة.  

واعترفت اسرائيل بالعملية ووصفت المقادمة بانه مؤسس كتائب القسام، الجناح العسكري لحركة حماس.  

غير ان المسؤول في حركة حماس، عبد العزيز الرنتيسي نفى لـ"البوابة" ان تكون للشهيد باية صفة عسكرية. واكد ان "الدكتور المقادمة هو احد ابرز القادة السياسيين لحركة المقاومة الاسلامية، حماس".  

وقال ان "القتلة اليهود المفسدون في الارض انما يريدون ان يبرروا جريمتهم" بزعمهم ان الشهيد هو مؤسس كتائب القسام التي تبنت عشرت العمليات الفدائية.  

وتوعد الرنتيسي بان ترد حركة حماس بقوة على هذا الاغتيال الذي وصفه بانه يفتح مرحلة جديدة من "الحرب ضد اليهود".  

وقال ان "القادة السياسيين لهؤلاء القتلة اليهود سيصبحون هدفا مشروعا باذن الله لكتائبنا القسامية".  

وفي وقت لاحق، اعلنت كتائب القسام في بيان "ان كافة الخيارات العسكرية مفتوحة وعلى راسها استهداف القادة السياسيين" في اسرائيل، ردا على اغتيال ابراهيم المقادمة.  

وجاء في بيان للكتائب منه "اننا ندعو خلايانا في الخليل ونابلس وجنين ورام الله وبيت لحم وغزة ورفح وخان يونس وجباليا وفي كل شبر من ارضنا المحتلة للاعداد والتخطيط المنظم لضرب الاحتلال في مقتل، كما تعلن كتائب الشهيد عز الدين القسام لكافة خلاياها ان جميع الخيارات العسكرية مفتوحة امامهم وعلى راسها استهداف القادة السياسيين اليهود".  

وقد خرج آلاف الفلسطينيين لتشييع المقادمة امس وطالبوا كتائب عز الدين القسام الجناح العسكري لحركة حماس بالانتقام. وهتف مؤيدو حماس عبر مكبرات الصوت مؤكدين أن حماس ستثأر بقتل 100 إسرائيلي مقابل استشهاد المقادمة. 

وفي الغضون، سقطت اربعة صواريخ طراز "القسام" اليوم على مدينة سيدروت الاسرائيلية في النقب وفقا لما اعلنته الاذاعة الاسرائيلية التي لم تبلغ عن وقوع اصابات. 

وفي الضفة الغربية، دمرت القوات الإسرائيلية بالمتفجرات اليوم منازل أربعة ناشطين فلسطينيين في الضفة الغربية. 

وقال شهود عيان فلسطينيون إن وحدة إسرائيلية مدرعة نسفت بالديناميت منزلي عائلتي الشهيدين حازم قواسمة وصفوان حريز منفذي الهجوم المسلح على مستوطنة كريات أربع يوم الجمعة الماضي الذي قتل فيه ثلاثة مستوطنين إسرائيليين وجرح ثمانية آخرون بينهم أربعة جنود. وقد تبنى ذلك الهجوم الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية (حماس). 

كما نسفت قوات الاحتلال منزل عائلة الشهيد محمود القواسمة منفذ العملية الفدائية في مدينة حيفا الأربعاء الماضي والتي أسفرت عن مقتل 15 إسرائيليا وإصابة العشرات بجروح في عملية تبنتها أيضا حماس. 

وفي بلدة قباطيا القريبة من مدينة جنين شمالي الضفة الغربية دمرت إسرائيل منزل محمد نصري أبو الرب أحد المسؤولين العسكريين بحركة الجهاد الإسلامي. كما اعتقلت قبل أيام أبو الرب الذي تنسب إليه الضلوع في التخطيط وتجنيد ناشطين لتنفيذ عدة عمليات فدائية في إسرائيل. 

الى ذلك، فقد اعلنت اسرائيل انها اعتقلت الليلة الماضية 13 فلسطينيا في الضفة الغربية. 

وقالت ان الاعتقالات نفذت خصوصا في نابلس والخليل. 

وفي تطور اخر، قالت وكالة الانباء الفلسطينية "وفا" ان الفلسطيني ربحي عبيد (48 عاماً )من بلدة فرعون في طولكرم استشهد جراء انفجار لغم ارضي من مخلفات قوات الاحتلال. 

وقد استشهد عبيد وهو يرعى الأغنام، ومزق اللغم جسده، مما ادى لإستشهاده على الفور.—(البوابة)