منح المجلس التشريعي الفلسطيني الرئيس ياسر عرفات، اليوم الاحد، مهلة اضافية تستمر شهرا لتشكيل حكومة جديدة، كما اعتمد رسميا قانونا ينص على اعتبار "القدس عاصمة" للدولة الفلسطينية، وفي الغضون، طالبت السلطة اللجنة الرباعية بوضع خطة شاملة لتطبيق قرارات مجلس الامن الاخيرة، بينما استشهد فلسطيني متأثرا بجروح اصيب بها السبت برصاص جنود اسرائيليين في جنين.
وافق المجلس التشريعي الفلسطيني اليوم الاحد بدون تصويت على منح الرئيس ياسر عرفات مهلة اضافية تستمر شهرا لتشكيل حكومة جديدة.
واعلن رئيس المجلس احمد قريع (ابو علاء) للنواب في جلسة خاصة تعقد بشأن الاصلاحات ومسألة القدس، ان "الرئيس طلب مهلة جديدة ومن الافضل منحه اياها".
ووافق المجلس الذي يلتئم في رام الله وغزة عن طريق تقنية فيديو المؤتمرات بسبب الحصار الاسرائيلي "الموافقة بدون تصويت على المهلة" التي تنتهي في الخامس من تشرين الثاني/نوفمبر المقبل.
وقال النائب عن منطقة الخليل محمد الحوراني "لقد منحنا الرئيس مهلة جديدة بدون تصويت بسبب الوضع الاسثنائي الذي عاشه الرئيس (عرفات) في الفترة الاخيرة ونأمل ان يقدم حكومته في الخامس من الشهر المقبل".
وهو اول اجتماع للمجلس التشريعي منذ 11 ايلول/سبتمبر الماضي حيث ارغمت الحكومة التي شكلها عرفات في حزيران/يونيو على تقديم استقالتها تجنبا لحجب الثقة عنها في البرلمان.
وتعهد عرفات حينذاك بتشكيل حكومة جديدة قبل 25 ايلول/سبتمبر. غير ان الجيش الاسرائيلي بدأ حصاره لمقر عرفات في رام الله في 19 ايلول/سبتمبر ردا على عمليتين فدائيتين في اسرائيل.
ووجه عرفات بعد رفع الحصار الذي استمر عشرة ايام، رسالة الى المجلس التشريعي طلب منه فيها منحه مهلة اضافية لتشكيل حكومة جديدة.
قانون "القدس عاصمة" للدولة الفلسطينية
وفي سياق متصل، فقد اعتمد المجلس التشريعي الفلسطيني رسميا قانونا ينص على اعلان القدس "عاصمة للدولة الفلسطينية" بعد ان وقعه الرئيس الفلسطيني.
وكان عرفات استبق اجتماع المجلس ووقع قانون "العاصمة" الذى كان المجلس التشريعى قد اصدره فى 28 ايلول/سبتمبر عام 2000 والذي ينص على ان "القدس الشريف عاصمة الدولة الفلسطينية المستقلة والمقر الرئيسي والدائم للسلطات الثلاث التشريعية والتنفيذية والقضائية".
واعلن رئيس المجلس احمد قريع (ابو علاء) ان قرار الكونغرس الاميركي "يتنكر بشكل سافر للحقوق الوطنية الفلسطينية وللحقوق الاسلامية والمسيحية في القدس".واضاف انه "يوجه صفعة قوية الى الامتين العربية والاسلامية والعالم المسيحي".
واشار قريع الى ان "الخطوة الاميركية تاتي في وقت تدق فيه طبول الحرب ضد العراق وشعبها وكانما قرار الكونغرس الاميركي بمصادرة القدس واهدائها لاسرائيل وتدمير العراق جزء من معركة واحدة يراد بها على ما يبدو، اعادة رسم خارطة الشرق الاوسط على حساب حقوق شعبنا الفلسطيني ومن اجل مزيد من التجزئة لامتنا العربية".
وكان المجلس التشريعي تبنى هذا القانون في 28 ايلول/سبتمر 2000 يوم دخول رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون باحة المسجد الاقصى الذي اعتبر الشرارة التي اطلقت الانتفاضة الحالية.
ويتألف القانون من ستة بنود تؤكد ان "الدولة الفلسطينية صاحبة السيادة على القدس الشريف والاماكن المقدسة فيها والمسؤولة عن صونها وكفالة حرية العبادة وممارسة الشعائر الدينية كافة".
ويعتبر القانون "كل تشريع اواتفاق ينتقص من الحق الفلسطيني في القدس الشريف او يخالف احكامم هذا القانون، يقع باطلا".
يذكر ان اسرائيل احتلت القدس الشرقية وضمتها في 1967. وقد اعلنت القدس بشطريها عاصمة "ابدية" لها لكن الاسرة الدولية بما فيها الولايات المتحدة ترفض الاعتراف بها عاصمة للدولة العبرية وتؤكد انها مسألة خاضعة لمفاوضات الحل النهائي.
السلطة تطالب الرباعية بخطة لتطبيق قرارات مجلس الامن
من جانب اخر، طالب صائب عريقات وزير الحكم المحلي الفلسطيني الاحد اللجنة الرباعية بوضع خطة شاملة باليات تنفيذ واضحة وجداول زمنية محددة لتطبيق قرارات مجلس الامن الاخيرة .
واكد بيان ان عريقات قال بعد لقائه في مقره باريحا مع المبعوث الروسي للشرق الاوسط اندريه فدوفين "ادعو اللجنة الرباعية لوضع خطة شاملة باليات تنفيذ واضحة وجداول زمنية محددة لتطبيق قرارات مجلس الامن الاخيرة 1402 و1403 و1405 و1435".
واضاف عريقات "نطالب بتنفيذ تقرير لجنة ميتشل وتفاهم جورج تينيت وبما يضمن انسحاب القوات الاسرائيلية من الاراضي التي اعيد احتلالها ورفع كافة اشكال الحصار والاغلاق ووقف الاعتداءات والاغتيالات والافراج عن كافة المعتقلين".
وشدد على "ضرورة اعادة عملية السلام الى مسارها الطبيعي لتنفيذ القرارين الدوليين 242 و338 اي انهاء الاحتلال الاسرائيلي وانسحاب القوات الاسرائيلية الى حدود الرابع من حزيران 1967 بما فيها القدس الشريف وحل قضية اللاجئين استنادا للقرار 194".
واعتبر عريقات ان "الطريق الوحيد لكسر الازمة الحالية يتمثل بالابتعاد عن تجزئة المسائل ومحاولات الفصل بين القضايا السياسية والامنية وبطرح خطة شاملة مع مراقبين دوليين من اللجنة الرباعية لمتابعة ومراقبة التنفيذ من الجانبين".
واشار عريقات الى ان "استمرار الاعتداءات الاسرائيلية على مدن وقرى ومخيمات الضفة الغربية وقطاع غزة والعقوبات الجماعية والكشف عن خطط للمس بالرئيس ياسر عرفات تدل على ان الحكومة الاسرائيلية مصممة على دفع الامور باتجاه نقطة اللاعودة".
وفاة فلسطيني متأثرا باصابته
وعلى صعيد التطورات الميدانية، فقد اعلنت مصادر فلسطينية وفاة سائق سيارة اجرة فلسطيني اليوم الاحد متأثرا بجروح اصيب بها امس السبت برصاص جنود اسرائيليين في مدينة جنين في الضفة الغربية.
وكان عيسى حمارشي (51 عاما) جرح في رأسه بينما كان يقود سيارته رغم حظر التجول المفروض على المدينة. وفتح جنود اسرائيليون النار عليه من دبابة.
وقد نقل في سيارة اسعاف الى مستشفى العفولة في شمال تل ابيب في اسرائيل.—(البوابة)—(مصادر متعددة)