فرض التعادل السلبي نفسه على مباراة إيران وبلجيكا في الجولة الثانية من المجموعة السابعة، على ملعب "لوس أنجلوس ستاديوم"، ضمن منافسات كأس العالم 2026 التي تحتضنها قارة أمريكا الشمالية.
وتساوى منتخبا بلجيكا وإيران بنقطتين لكل منهما بعد مرور جولتين، فيما تتبقى مباراة من الجولة الثانية بين مصر ونيوزيلندا لتحديد ملامح المنافسة على صدارة المجموعة السابعة.
كانت التوقعات تصب في صالح بلجيكا، بما تملكه من أسماء كبيرة في مختلف الخطوط يحترف أغلبها في الدوريات الخمسة الكبرى، لكن إيران حققت مفاجأة وخرجت بنقطة ثمينة غير منتظرة.
سيطر منتخب بلجيكا على مجريات الشوط الأول بنسبة استحواذ بلغت نحو 60%، لكن دون فاعلية حقيقية على مرمى إيران، الذي شكّل حائطاً دفاعياً صلباً أمام مرمى حارسه علي رضا بيرانوند، الذي حمى عرينه من محاولات منافسه.
ورغم السيطرة البلجيكية، أفلت مهدي طارمي في الدقيقة 25 وسجل هدفاً أُلغي بداعي التسلل بعد مراجعة تقنية الفيديو، في أول ظهور هجومي حقيقي لإيران خلال المباراة
.
انتهى الشوط الأول سلبياً قبل أن تأخذ المباراة منعطفاً آخر في الشوط الثاني، حين تعرض ناثان نجوي قلب دفاع بلجيكا للطرد المباشر بسبب حرمانه المهاجم مهدي طارمي من الانفراد بمرمى الحارس تيبو كورتوا.
وترك النقص العددي أثراً بالغاً في أداء منتخب بلجيكا، ما استدعى قيام مدربه الفرنسي رودي غارسيا بإجراء تعديلات لتأمين مرماه أولاً قبل التفكير في الهجوم، حيث أشرك المدافع آرثر ثيت بدلاً من المهاجم روميلو لوكاكو، ليتأثر الخط الأمامي بشدة.
وأدرك غارسيا أن الخسارة أمام إيران ستعقد موقفه، لذا قرر تأمين الدفاع كأولوية قصوى قبل التفكير في مهاجمة "أبناء فارس"، فكان الحفاظ على شباك كورتوا نظيفة هدفه الأول.
حاول منتخب بلجيكا خطف الفوز، لكن إيران اكتفت بالاستمرار في الدفاع ببسالة والسير على الخطة الموضوعة منذ بداية المباراة، حتى أطلق الحكم الأرجنتيني داريو هيريرا صافرة النهاية.
ويبدو أن باب الانتقادات سيُفتح داخل منتخب بلجيكا، بعد قرار جناحه جيرمي دوكو نجم مانشستر سيتي الإنجليزي بمغادرة معسكر الفريق خلال كأس العالم لحضور ولادة طفله، معتبراً هذا الحدث فرصة لا يمكن تفويتها، وفقاً لما نشرته تقارير صحفية. لكن مصادر رسمية أكدت لاحقاً أن سبب ابتعاد اللاعب كان نتيجة إصابة.

