اقتحم الجيش الاسرائيلي مدينة قباطية اليوم السبت، في حين استشهد فتى في الخليل متاثرا باصابة سابقة، وفي الاثناء، ، طلبت واشنطن من اسرائيل الانتهاء سريعا من عملياتها العسكرية في الضفة. من جهة ثانية، فقد تبنت حركة الجهاد العملية الفدائية التي استهدفت زورقا حربيا اسرائيليا قبالة سواحل غزة.
افادت مصادر فلسطينية ان رتلا من المدرعات الاسرائيلية اقتحم اليوم السبت مدينة القباطية شمال الضفة الغربية حيث يقوم الجنود بعمليات مداهمة للمنازل بحثا عن ناشطين فلسطينيين.
وتقع القباطية على بعد نحو عشرة كيلومترات جنوب جنين على الطريق المؤدية الى طوباس حيث نفذ الجيش الاسرائيلي الجمعة عملية مماثلة.
واعتقل الجيش نحو عشرة فلسطينيين من بينهم محمد الدرارنه القيادي المحلي في حركة فتح الجمعة في طوباس وفق ما افادت مصادر امنية فلسطينية.
من جهة اخرى، توفي فتى فلسطيني في الخامسة عشرة من العمر متاثرا باصابته قبل ثلاثة ايام برصاص اسرائيلي في الخليل جنوب الضفة الغربية.
واوضحت المصادر ان الفتى يدعى عبد الله عرفات النتشة (15 عاما).
الى ذلك، فقد اعتقل الجيش الاسرائيلي اليوم السبت سبعة رجال شرطة فلسطينيين في بيت لحم في الضفة الغربية كان يحتجزهم حتى امس الجمعة.
وكان احد رجال الشرطة اعلن في وقت سابق في اتصال هاتفي مع وكالة فرانس برس ان "الجنود قدموا بقوة صباحا وصادروا معدات ووثائق ثم احتجزونا داخل المركز قبل ان يغادروا قائلين انهم سيعودون مساء".
وقام الجيش الاسرائيلي مساء الجمعة بهدم منزل ناشط في حركة الجهاد الاسلامي في بيت لحم.ويعود المنزل الذي هدمه الجيش الاسرائيلي الى شريف عبد القادر ابو حديد.
وكان الجيش الاسرائيلي هدم ليل الخميس الجمعة في الخضر قرب بيت لحم منزل نائل ابو هليل (23 عاما) منفذ العملية الانتحارية التي ادت الى مقتل 11 شخصا في حافلة في القدس الغربية الخميس.
من جهة اخرى ذكرت مصادر امنية فلسطينية ان الجيش اعتقل عشرة فلسطينيين بينهم محمد دراغمة المسؤول المحلي فيمن حركة فتح التي يرئسها الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات، في طوباس بشمال الضفة الغربية
واشنطن
الى ذلك، طلبت الولايات المتحدة مساء الجمعة من اسرائيل وضع حد باقصى سرعة لعملياتها العسكرية في الضفة الغربية في وقت اعادت فيه القوات الاسرائيلية احتلال بيت لحم.
وقد فرض الجيش الاسرائيلي حظر التجول على بيت لحم والقرى المجاورة لها بعد ان اطلق عملية واسعة النطاق في هذه المنطقة ردا على عملية القدس التي ادت الى مقتل 11 شخصا الى جانب منفذها.
وكرر مساعد المتحدث باسم وزارة الخارجية فيليب ريكر التنديد الاميركي بهذه العملية وقال "لقد دعمنا اسرائيل بقوة في جهودها من اجل محاربة الارهاب ونقر بحاجة اسرائيل في اتخاذ اجراءات مشروعة ضد الارهاب".
واضاف مع ذلك "نطلب ايضا من الاسرائيليين في اطار عملياتهم ان يدركوا نتائج اعمالهم وان ينهوا هذه العمليات (في الضفة الغربية) باسرع وقت ممكن وان يتخذوا اجراءات للحؤول دون وقوع ضحايا مدنيين اخرين".
واوضح "مع تطبيق مثل هذه الاجراءات البناءة، يكون من الممكن التقيد بالاستراتيجية التي وضعناها نحن الاميركيين في اطار اللجنة الرباعية والاطراف انفسها".
ومن ناحيتها اكدت اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية الجمعة ضرورة الوقف الفوري والتام للعمليات العسكرية ضد المدنيين الاسرائيليين، داعية الى الحوار مع قوى السلام الاسرائيلية.
وفي بيان بثته وكالة الانباء الفلسطينية (وفا)، اكدت اللجنة التنفيذية في ختام اجتماع برئاسة الرئيس ياسر عرفات في مقره في رام الله "ضرورة الوقف الفوري والتام لجميع الاعمال العسكرية خصوصا تلك التي تستهدف المدنيين الاسرائيليين".
كما دعت المنظمة جميع قوى السلام في اسرائيل الى "العمل المشترك لفتح طريق الامل امام الشعبين" الفلسطيني والاسرائيلي.
وحثت من اجل العمل على "بدء الحوار التفاوضي مع ممثلي قوى السلام في اسرائيل لوضع مشروع خطة سلام تفصيلية وشاملة وعرضها على الرأي العام لدى الشعبين".
كما دعت "الشعب الفلسطيني وجميع قواه الوطنية والاسلامية" الى "الوعي التام لمتطلبات المرحلة الراهنة وعدم الانجرار وراء الفخ الذي تنصبه الاطراف الحاكمة في اسرائيل لتوسيع نطاق حربها ضد شعبنا".
ودعت التنفيذية كذلك "المجتمع الدولي خصوصا اللجنة الرباعية" الى "تمكين السلطة الفلسطينية من تحمل مسؤولياتها على الارض".
الجهاد تتبنى عملية الزورق
في غضون ذلك، تبنت حركة الجهاد الاسلامي العملية الفدائية التي استهدفت فجر اليوم زورقا لسلاح البحرية الاسرائيلي قبالة سواحل غزة.
وقالت سرايا القدس، الجناح العسكري للجهاد في بيان صدر في بيروت ان العملية نفذها "الاستشهاديان جمال علي اسماعيل (21 عاما) ومحمد سميح المصري (19 عاما)"، مضيفة ان العملية "النوعية" كانت "استهدفت الزورق (دبور) التابع لسلاح البحرية الصهيونية على بعد تسعة كلم شمال قطاع غزة، ما ادى الى اعطاب وغرق الزورق الصهيوني واصابة اربعة جنود صهاينة اصابات خطيرة".
وكان الجيش الاسرائيلي قد اعلن في بيان ان اربعة عسكريين اصيبوا بجروح ليلة الجمعة السبت في انفجار زورق صيد فلسطيني قرب زورق سريع لسلاح البحرية الاسرائيلي قبالة الشواطىء الشمالية لقطاع غزة.
وقال البيان ان الجنود الاسرائيليين شاهدوا "شخصين مشبوهين على متن الزورق" الفلسطيني قبل حصول الانفجار موضحا ان الزورق العسكري الاسرائيلي اصيب باضرار طفيفة نتيجة الانفجار.
واعتبرت الاذاعة العسكرية الاسرائيلية "ان الحادث عبارة عن هجوم انتحاري قام به انتحاريان فلسطينيان".—(البوابة)—(مصادر متعددة)