شهيد جديد..الشيخ ياسين ينجو من الاغتيال..والاحتلال يتوغل خانيونس ويدمر مستشفى سعد صايل في غزة

تاريخ النشر: 13 ديسمبر 2001 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

استشهد مواطن فلسطيني مساء الخميس عندما فتح جنود الاحتلال النار عليه في قطاع غزة، فيما كشف النقاب عن نجاة الزعيم الروحي لحركة حماس الشيخ احمد ياسين ومسؤولين اخرين في الحركة في اعقاب قصف اسرائيل لمسجد في القطاع كانوا جميعهم موجودين داخله،وفي الاثناء فقد توغل الجيش الاسرائيلي في مخيم خان يونس واعلن ان صواريخ "أف16" قد دمرت "مستشفى سعد صايل" في غزة. 

اعلن الجيش الاسرائيلي في بيان انه قتل فلسطينيا اليوم الخميس في قطاع غزة بعدما فتح النار على قافلة عسكرية. 

وزعم متحدث باسم الجيش ان الرجل الذي لم تعرف هويته فتح النار على قافلة عسكرية بالقرب من مستوطنة نتساريم في وسط قطاع غزة ثم اطلق الجنود النار عليه وقتلوه. 

واضاف المتحدث ان الجيش عثر مع الشهيد على بندقية كلاشنيكوف وقنابل يدوية 

الشيخ ياسين 

الى ذلك، فقد كشف النقاب عن نجاة الزعيم الروحي لحركة حماس الشيخ احمد ياسين ومسؤولين اخرين في الحركة في اعقاب قصف اسرائيل لمسجد في قطاع غزة مساء الخميس. 

وفي السياق فقد اعلن مسؤول امني فلسطيني ان الشيخ ياسين ومسؤولين في حركة حماس كانوا داخل المسجد الذي اصيب بأضرار خلال غارة اسرائيلية الخميس على غزة. 

واوضح شهود ان قذائف اطلقتها مروحية اسرائيلية سقطت امام مسجد الرحمة القريب من منزل احد كبار قادة حماس في غزة محمود الزهار. ونفى متحدث باسم الجيش الاسرائيلي ان تكون الغارات قد استهدفت مسجدا. وقال ان "الجيش لا ينوي مهاجمة اماكن العبادة". 

الاحتلال يتوغل في خانيونس 

هذا، واعلن مصدر امني فلسطيني ان دبابات للجيش الاسرائيلي احتلت جزئيا الخميس مخيم خان يونس للاجئين الفلسطينيين بجنوب قطاع غزة. 

وقال المصدر ان الجيش الاسرائيلي قصف المدخل الغربي للمخيم بقذائف الدبابات والرشاشات الثقيلة قبل دخوله. 

واكد ان القوات الاسرائيلية لم تتعرض لاطلاق نار من المخيم قبل التوغل. 

وفي صعيد اخر، صرح ناطق رسمي فلسطيني الليلة بان طائرات الاحتلال قصفت "مستشفى سعد صايل" والخدمات الطبية والمعمل الجنائي داخل مدينة عرفات للشرطة. 

وقال الناطق في بيان ان "القصف الإسرائيلي بطائرات "أف16" مساء اليوم في غزة، "مستشفى سعد صايل" والخدمات الطبية والمعمل الجنائي داخل مدينة عرفات للشرطة، والمؤلف من أربعة طوابق، كذلك دمر القصف مبنى قوة حفظ النظام والتدخل والمكون من خمسة طوابق تدميراً كاملاً، كما دمرت الصواريخ مبنى الشؤون الإدارية والمؤلف من ثلاثة طوابق تدميراً كاملاً". 

واشار البيان الى ان إصابات عديدة وقعت في صفوف رجال الشرطة والعاملين في المستشفى والخدمات الطبية والمعمل الجنائي وكذلك في صفوف المدنيين داخل مدينة عرفات للشرطة. 

وقال بيان الناطق ان الطائرات الإسرائيلية القت عدة صواريخ لم تنفجر وطلبت الشرطة من المواطنين عدم الاقتراب من الأماكن التي تعرضت للقصف، لافتا في السياق الى ان "هندسة الشرطة تقوم بالتعامل مع الصواريخ التي لم تنفجر، ويوجد صاروخ لم ينفجر قرب جامع الرحمة في الرمال في غزة، والشرطة تطلب من المواطنين الابتعاد عن المنطقة المذكورة". 

السلطة تحمل اسرائيل المسؤولية  

سياسيا، حملت السلطة الفلسطينية الحكومة اسرائيل المسؤولية الكاملة عن النتائج المترتبة على الغارات الاسرائيلية الجديدة على مقار السلطة الفلسطينية في قطاع غزة والضفة الغربية. 

وقال نبيل ابو ردينة مستشار الرئيس ياسر عرفات لوكالة فرانس برس في اول تعقيب على الغارات الاسرائيلية التي نفذتها مقاتلات ومروحيات عسكرية اسرائيلية مساء الخميس "ان الحكومة الاسرائيلية تتحمل كامل المسؤولية عن هذا العدوان الجديد على الشعب الفلسطيني وسلطته الوطنية والنتائج المترتبة عليه". 

واعتبر ابو ردينة ان "استمرار عمليات القصف والاعتداءات الاسرائيلية يكشف عن النوايا الحقيقية لحكومة شارون من اجل ضرب كل الجهود الدولية والاميركية خاصة وتخريب مهمة الموفد الاميركي انتوني زيني". 

واضاف ابو ردينة ان "التصعيد العسكري الاسرائيلي سينعكس عليها (اسرائيل) وعلى المنطقة باسرها ومن شان هذه الاعتداءات ان تقود المنطقة الى مزيد من العنف والانفجار". 

باول: "على ياسر عرفات ان يقوم بخيار" 

وفي واشنطن، اعلن وزير الخارجية الاميركي كولن باول الخميس ان على الزعيم الفلسطيني ياسر عرفات الذي اعلنت الحكومة الاسرائيلية امس انه "خارج اللعبة" ان "يقوم بخيار". 

وقال باول "على عرفات ان يقوم بخيار. يجب ان يلاحق هذه المنظمات التي تتجاهل امكانية السلام وتتجاهل توصيات لجنة ميتشل وتتجاهل الجهود التي تبذلها الاسرة الدولية من اجل مساعدة الطرفين على الاتفاق". 

واضاف "اعتقد ان من واجب عرفات ان يقوم بكل ما يمكنه القيام به من اجل السيطرة على هذه المنظمات بواسطة القوات التي تأتمر به". 

واوضح ان "حماس مثلا تقتل مدنيين اسرائيليين ابرياء ولكنها لن تدمر اسرائيل بل ستدمر على الارجح ياسر عرفات والسلطة الفلسطينية". 

واشنطن تشكك في مصداقية عرفات كزعيم 

وفي السياق الاميركي، اعلن مسؤولون الخميس ان الولايات المتحدة بدات تشكك في مصداقية الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات كزعيم ولكنها ستواصل الضغط عليه لوقف العنف المناهض لاسرائيل. 

وقال المسؤولون ان دبلوماسيين اميركيين نصحوا العديد من البلدان الاوروبية بعدم دعوة او استقبال عرفات اذا حاول مغادرة الشرق الاوسط سعيا الى الدعم. 

واعلن مسؤول ان الموفد الاميركي الخاص للشرق الاوسط انتوني زيني الذي حاول عبثا فرض وقف اطلاق النار منذ 26 تشرين الثاني/نوفمبر يجب ان يبقى في المنطقة "في الوقت الراهن" بالرغم من تفاقم الوضع، مضيفا "ولكن لا يمكنني ان احدد هذا +الوقت الراهن+". 

انان يدعو الى تدابير "حاسمة"  

الى ذلك، اعلن ناطق باسم الامم المتحدة ان الامين العام كوفي نان دعا الخميس الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات الى اتخاذ تدابير "حاسمة" ضد منفذي العمليات المناهضة لاسرائيل. 

ولكنه ذكر ايضا المسؤولين الاسرائيليين بان التوصل الى سلام دائم لا يمكن ان يتم الا عن طريق حل تفاوضي للنزاع مع الفلسطينيين. 

وصرح الكولونيل مانويل دي المايدا اي سيلفا "ان الامين العام دعا مجددا رئيس السلطة الفلسطينية ياسر عرفات الى اتخاذ تدابير حاسمة ضد المسؤولين عن هذه العمليات الرهيبة". 

هيئات فرنسية تطلب ارسال قوة حماية للشعب الفلسطيني 

وفي باريس، طلب المسؤولون عن ثلاث هيئات فرنسية ارسال قوة دولية لحماية الشعب الفلسطيني في ختام زيارات الخميس لقصر الاليزيه ووزارة الخارجية. 

وقد طالب المسؤولون عن هذه الهيئات الثلاث، هيئة فرنسا-فلسطين تضامن، ورابطة حقوق الانسان وحركة مكافحة العنصرية وتأييد الصداقة بين الشعوب، "فرنسا بان تبذل كل ما في وسعها لتجنب طريق اللاعودة" في الشرق الاوسط. 

وذكرت الهيئات الثلاث في بيان ب "الضرورة الملحة لتشكيل قوة دولية لحماية المدنيين تحت اشراف الامم المتحدة". 

ودعت حركة مكافحة العنصرية وتأييد الصداقة بين الشعوب بالتنسيق مع هيئات عدة ونقابات واحزاب سياسية الى التظاهر ايضا في 19 كانون الاول/ديسمبر في باريس "تأييدا لسلام عادل ودائم بين الفلسطينيين والاسرائيليين في دولتين ضمن حدود آمنة ومعترف بها، وتطبيق قرارات الامم المتحدة وارسال قوة سلام دولية وحماية الى فلسطين".  

وطالبت هيئة فرنسا-فلسطين تضامن، فرنسا والاتحاد الاوروبي "بقوة حماية دولية عاجلة لفرض احترام اتفاقية جنيف السادسة" حول المدنيين في زمن النزاعات و"انهاء الاحتلال" الاسرائيلي للاراضي الفلسطينية.—(البوابة)—(مصادر متعددة)