شهيدة مسنة على الحواجز الإسرائيلية.. والفلسطينيون يشيعون شهداء جنين.. وانفجار عبوة ناسفة في غزة

تاريخ النشر: 02 يوليو 2001 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

استشهدت مسنة فلسطينية اليوم على الحواجز الإسرائيلية بينما شيع الآلاف من الفلسطينيين ثلاثة شهداء اغتالتهم المروحيات الإسرائيلية، وطالب المشيعون بالانتقام للشهداء، واعتبر الرئيس ياسر عرفات أن العملية الإسرائيلية خرق فاضح لاتفاق وقف إطلاق النار وطالب بحماية دولية. 

وسقطت شهيدة جديدة من ضحايا الحواجز العسكرية الإسرائيلية وهي تعاني الأمرين، المرض والإجراءات غير الإنسانية القمعية التي تمارسها قوات الاحتلال على الحواجز. 

فقد قضت المواطنة مريم التميمي (55 عاماً) فجر اليوم، بعد تعمد تأخيرها لأكثر من ساعتين على حاجز إسرائيلي مقام على مدخل قريتها النبي صالح شمال غرب رام الله. 

وهذه هي الحادثة الثانية التي تقع خلال الساعات الماضية جراء هذه الإجراءات التعسفية، فقد استشهدت المواطنة فاطمة الشرافي (64 عاماً) على "معبر رفح" بسبب نفس الإجراءات.  

ويقول ذوو الشهيدة التميمي إنه رغم إبلاغ جنود الحاجز بوجود حالة مرضية معهم إلا أنهم تعمدوا تأخيرها دون أي مبرر. 

وذكر هؤلاء أن الجنود على الحاجز لم يعيروا أي اهتمام بحالة المريضة وأوقفوا السيارة وطلبوا هوية ركابها لفحصها رغم تكرار طلب الإسراع لإيصال المريضة إلى المستشفى إلا أن ذلك لم يكن مهما عند الجنود. 

وفي هذه اللحظات شعر ذوو المريضة وهي أم لثمانية أولاد أنها فارقت الحياة ورغم ذلك واصلوا السير باتجاه رام الله ليوقفهم حاجز ثالث ويدقق في الهويات مرة أخرى، وبعد كل هذا الانتظار وصلت المريضة إلى المستشفى وقد فارقت الحياة. 

واعلن ناطق في الجيش الاسرائيلي ان شحنة ناسفة انفجرت اليوم الاثنين من دون وقوع اصابات لدى مرور سيارة عسكرية في شمال قطاع غزة. 

واضاف ان الشحنة وضعت على محور طرق بين معبر كارني (المنطار) بين قطاع غزة واسرائيل وبين مستوطنة نتساريم الى الغرب. 

واليوم شيع آلاف الفلسطينيين في مدينة جنين شمال الضفة الغربية النشطاء الفلسطينيين الثلاثة الذين استشهدوا الليلة الماضية.  

وشارك في التشييع نحو ستة آلاف شخص رفعوا الأعلام الفلسطينية ورايات الجهاد الإسلامي ولافتات تتوعد "سنثأر" كما رددوا هتافات "الانتقام الانتقام". وتقدم المسيرة ستة شبان بالأكفان، إشارة إلى انهم جاهزون للعمليات الانتحارية. 

وكان كل من محمد أحمد بشارات وسامح نوري ديب أبو حنيش ووليد رسمي بشارات قد استشهدوا الليلة الماضية قرب جنين في الضفة الغربية بعد أن تعرضت سيارتهم لقصف من مروحية عسكرية إسرائيلية بثمانية صواريخ جو-أرض.  

واعتبرت السلطة الفلسطينية اليوم الاثنين أن استشهاد الفلسطينيين الثلاثة برهان جديد على أن حكومة أرييل شارون لا تريد التهدئة متهمة إياها بالتخطيط لشن عدوان شامل لتدمير السلطة الفلسطينية. 

وتعقيبا على العملية، قال أمين عام مجلس الوزراء الفلسطيني أحمد عبدالرحمن في حديث بثته إذاعة صوت فلسطين الرسمية "هذا برهان جديد على السياسة العدوانية لحكومة شارون التي تدعي التهدئة. شارون آخر من يريد التهدئة وحكومته حكومة قتل وليست حكومة سلام". 

 

كما اعتبر الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات العملية بأنها "خرق فاضح لتفاهم وقف إطلاق النار وجريمة إنسانية بشعة". 

وجاء كلام عرفات في تصريح صحافي أدلى به إثر انتهاء اجتماعه بـ تيري رود لارسن منسق نشاطات الأمم المتحدة في الأراضي الفلسطينية، وممثل الأمين العام للأمم المتحدة في الشرق الأوسط. 

ولفت عرفات النظر إلى سقوط ستة فلسطينيين الأحد وقال "نسيتم الثلاثة الآخرين قبل ساعات، إنهم ستة، وما حصل خرق فاضح لوقف إطلاق النار بل جريمة بشعة ضد مواطنينا". 

وشدد الرئيس عرفات على أنه "يجب أن تتحرك القوى الدولية لإدانة هذه الجرائم الإنسانية البشعة ضد الشعب الفلسطيني التي كانت واضحة في هذه الجرائم التي ترتكب يوميا ضد أطفالنا ونسائنا ورجالنا ومنشآتنا ومزارعنا". 

وتواصل القوات الإسرائيلية لليوم الثاني على التوالي احتجاز جثماني الشهيدين محمود موسى خليل حلاجنة (33عاما) والشهيد جمال ضيف الله حسن ثلجية ( 32 عاما ) وكلاهما من مخيم جنين في محافظة جنين. 

وكان الشهيدان سقطا صباح أمس خلال قصف إسرائيلي همجي لبلدة قباطية في محافظة جنين. 

كما اعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلية اليوم، شباناً على مفترق "بروقين" جنوب مدينة سلفيت. 

وأكد شهود عيان، أن دورية عسكرية أوقفت سيارة نقل ركاب على المفترق, واقتادت من كان بها من الشبان إلى جهة مجهولة. 

إلى ذلك، داهمت دورية أخرى بلدة الزاوية واحتجزت خمسة عمال كانوا يعملون على بناء مدرسة غرب المدينة—(البوابة)—(مصادر متعددة)